دعا قياديون من القوى السياسية الفلسطينية وأعضاء من المجلس التشريعي الى ربط استئناف المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة بوقف كامل للاستيطان والغاء جميع القرارات الاستيطانية السابقة في الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس . جاء ذلك خلال جلسة حوار نظمتها اللجنة السياسية في المجلس التشريعي برئاسة د. زياد ابوعمرو في مقر المجلس بحضور عدد من قادة وممثلي القوى السياسية. وأكد ابوعمرو في مستهل اللقاء أهمية التشاور وتنسيق المواقف بين الفصائل المؤيدة والمعارضة لاتفاقات السلام محذرا من تعليق آمال كبيرة على موقف حكومة باراك بشأن قضايا الحل النهائي. ودعا قادة الفصائل الى التعبئة واعلان حالة الطوارىء في هذه المرحلة الخطرة من القضية الفلسطينية، مؤكدا ان على القوى الفلسطينية ان تبدع في ايجاد الوسائل من أجل التأثير على صنع القرار، لأن الحل الذي ستتمخض عنه المفاوضات سيتحمل مسؤوليته التاريخية المؤيدون والمعارضون على حد سواء. وشدد جمال ترقوت عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني »فدا« على ضرورة اجراء استفتاء شعبي حول أي تفاهم يتم التوصل اليه حول الحل الدائم. ودعا القوى السياسية والمجلس التشريعي الى اعادة النظر في تشكيلة الحكومة الفلسطينية القائمة، وتدعيم الحوار والتنسيق بين الفصائل الفلسطينية، مشيرا الى خطورة توجهات رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد الهادفة الى القفز عن المرحلة الانتقالية للحل الدائم دون ربط ذلك بجدول زمني محدد. وطالب ترقوت م.ت.ف والسلطة الفلسطينية بعقد اجتماع تشارك فيه القوى السياسية والاتفاق على الخطوط الحمراء في القضايا المصيرية المطروحة وبناء خطة تفاوضية واضحة للجميع. وأشار النائب صلاح التعمري رئيس لجنة الاراضي والاستيطان الى عدم وجود معلومات دقيقة عن مساحة وحجم الاستيطان، مؤكدا وجوب وضع آلية متابعة ومراقبة بمشاركة جميع القوى السياسية الفلسطينية لابداء الرأي في موضوع الاستيطان وآلية التصدي له. وأعرب نافذ عزام احد قادة حركة الجهاد الاسلامي عن شكوكه ازاء اختلاف الحكومة الاسرائيلية الحالية عن سابقتها، مشيرا الى لاءات باراك قبل وبعد حملته الانتخابية. وأشار طلعت الصفدي عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الى الدعم الذي يلاقيه باراك عالميا وامريكيا، ومن بعض الدول العربية كخليفة لرئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحاق رابين. وطالب بتحديد موقف سياسي واضح من الاستيطان واشتراط الذهاب للمفاوضات بوقف الاستيطان وتنفيذ الاتفاقات الموقعة ومن ثم التوجه الى اجتماع المجلس المركزي بورقة عمل من المجلس التشريعي والقوى السياسية. وشدد يونس الجرو عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على ضرورة اعادة الثقة للشارع الفلسطيني والعمل على كسب الجماهير في أية خطوة سياسية مقبلة. وحث عوض العاروقي عضو قيادة جبهة التحرير العربية الفصائل الفلسطينية على الاتفاق فيما بينها على برنامج محدد لمواجهة الاستيطان. واقترح النائب مروان البرغوثي ان تبادر الفصائل الفلسطينية الى عقد مؤتمرات شعبية للحديث عن القضايا المطروحة والاعلان عن موقفها ازاءها. وأكد د. حسن فريشة رئيس لجنة الرقابة في المجلس التشريعي ضرورة اتخاذ قرار سياسي لدعم شعار »لا مفاوضات مع الاستيطان« وطالب بتنفيذ قانون استملاك الاجانب للأراضي الفلسطينية. غزة ـــ ماهر ابراهيم