قال دبلوماسي عراقي بارز انه باستثناء المساعدات الانسانية التي تقدمها الامارات ومصر لا احد يمد يد المساعدة تقريبا للشعب العراقي، وأكد السفير محمد الدري مندوب العراق الدائم لدى المنظمات الدولية في جنيف أن بلاده ترغب في عقد قمة عربية يشارك فيها كافة الدول العربية لحل جميع المشاكل والخلافات المعلقة تمهيدا لرأب الصدع الموجود في جدار العلاقات العربية وحتى يمكن للوطن العربي استعادة وضعه ومكانته اللائقة في منطقة الشرق الأوسط. وقال الدري في تصريحات لـ-(البيان) بجنيف أن التواجد الأمريكي بمنطقة الخليج أضر كثيرا بالعلاقات العربية وتسبب في زيادة مشاكل الدول العربية نظرا لأن الولايات المتحدة تواصل سياستها التي تنفذها باقتدار تحت شعار »فرق تسد«. وأوضح السفير العراقي أن المصالحة العربية أمر ممكن وميسور بشرط توافر حسن النوايا وخلق جو من الثقة بين الدول العربية مشيرا إلى أن بلاده لا تثق في نوايا الولايات المتحدة وبريطانيا تجاه العراق وتدرك جيدا أنهما يفكران في توجيه ضربة عسكرية جديدة لممارسة الحماقات التي يمارسانها ضد العراق. وكشف السفير العراقي النقاب عن الآثار السلبية الخطيرة التي تركها الحصار الاقتصادي الظالم المفروض على العراق منذ 9 سنوات على كافة مناحي الحياة حيث بلغ عدد حالات الوفاة حاليا حوالي 4 ملايين شخص منذ عام 91 وانتشار بعض الأمراض الفتاكة وانهيار القيمة الشرائية للدينار العراقي وارتفاع معدلات البطالة وتوقف معظم المصانع عن العمل تماما لسبب النقص الحاد في قطع الغيار. وأضاف الدري أن تعويضات حرب الخليج المفروضة على العراق تفوق ضعف معدل الانفاق العسكري في العالم سنويا حيث تصل إلى 270 مليار دولار وتهدف إلى استنزاف موارد العراق وارتهان مستقبل أجياله لمدة 100 سنة قادمة. وقال السفير هناك بعض المساعي والجهود العربية التي بذلت من أجل تخفيف حدة الحصار عن شعب العراق وبصفة خاصة من الامارات ومصر ولكن معظم هذه المحاولات تتم من خلال الإطار الإنساني وليس السياسي وبسبب تفرق كلمة العرب فقد هان أمرهم على الولايات المتحدة الأمريكية التي أصبحت تتعامل معهم وكأنهم عبيد لديها.. لقد تزعزعت مكانة العرب في كافة المحافل الدولية بسبب نجاح أعدائهم في بث روح الخلاف والفرقة بينهم وتلك هي الطامة الكبرى التي حلت على الأمة العربية.. نحن لا يمكن أن نستغني عن العرب ونريد منهم الكثير إلا أن هذا لن يتأتى إلا في حالة وحدة الصف العربي ورأب الصدع الذي حل بجدران العلاقات العربية. جنيف -محمد عبد الجواد