واصل الزعماء الأفارقة المشاركون بقمة الجزائر مناقشاتهم أمس لمشاكل القارة واستكمال بحث القضايا المدرجة على جدول الأعمال تمهيدا لاصدار بيانهم الختامي اليوم ، واكدت مصادر ان الارهاب وآلية تسوية النزاعات بين دول القارة ستكون أهم القرارات الصادرة كذلك اقتراح الرئيس المصري حسني مبارك باخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وإلزام اسرائيل بالوقف الفوري لجميع الأعمال التي تهدد السلام. وكانت المشاكل الاقتصادية لافريقيا حظيت بمناقشات متعمقة صباح أمس في جلسة صباحية مغلقة عقدها الزعماء الأفارقة بقصر الصنوبر بحثوا خلالها ايضا الوضع في القرن الافريقي والنزاع المسلح بين اثيوبيا واريتريا وهي المسألة الأصعب على جدول الأعمال حسب ما اكدت التقارير الواردة من الجزائر، ايضا تم بحث الوضع بالكونجو الديمقراطية على ضوء التوصل الى اتفاق سلام هناك يرفض المتمردون التوقيع عليه. وعلمت وكالة أنباء الشرق الاوسط أن الرؤساء الافارقة سوف يعلنون فى قراراتهم وتوصياتهم التى ستصدر فى ختام القمة عن تأييدهم لاقتراح الرئيس المصري حسني مبارك بشأن اعلان الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل. وسيحث رؤساء دول وحكومات الدول الافريقية في قراراتهم اسرائيل على الانضمام الى معاهدة انتشار الاسلحة النووية والامتناع عن صنع وانتاج واختبار وامتلاك الاسلحة النووية ووضع منشآتها النووية تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وسيدعو الرؤساء الافارقة الى اتخاذ كافة التدابير الممكنة التى تكفل التزام اسرائيل بمرجعية مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام وتطبيقها الكامل لجميع الاتفاقيات والتعهدات على كافة مسارات السلام. وسيعرب الزعماء الافارقة عن تقديرهم للمبادرة التى اقترحها الرئيس مبارك والرئيس الفرنسى جاك شيراك والخاصة بعقد موتمر دولى للسلام نظرا للازمة الراهنة التى تمر بها عملية السلام. وسيؤكد القادة الافارقة دعمهم المبدئي للقضية الفلسطينية وسينددون بتعنت الحكومة الاسرائيلية في مفاوضات السلام، وسيطالبون بعودة اللاجئين واعلان الدولة الفلسطينية. وسيدعو القادة الافارقة اسرائيل الى الوقف الفوري لجميع الاعمال التى تهدد السلام بما في ذلك وقف الاستيطان والاجراءات الاستفزازية بالقدس المحتلة. وسيحث القادة في قراراتهم الجمعية العامة للامم المتحدة والمجتمع الدولى على ضمان التزام اسرائيل الكامل بالقرارات الصادرة من الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية القاضية بارغام اسرائيل على فتح منشآتها النووية امام المراقبة الدولية. وفيما يتعلق بمشروع اتفاقية منظمة الوحدة الافريقية لمنع الارهاب ومكافحته علم ان القمة الافريقية ستؤيد في توصياتها وقراراتها التي ستصدر في ختام أعمال القمة المبادرة المصرية بشأن الدعوة لعقد مؤتمر قمة دولي تحت اشراف الأمم المتحدة لبلورة استراتيجية لمكافحة الارهاب، كما ستتبنى المنظمة المبادرة المصرية. وستحث القمة الدول الاعضاء على التوقيع والتصديق على الاتفاقية بغية كفالة تنفيذها على نحو سريع كما تعتمد القمة مشروع اتفاقية منظمة الوحدة الافريقية لمنع الارهاب ومكافحته. وحول الوضع في الصومال سيعرب الزعماء الافارقة في قراراتهم عن قلقهم ازاء التقدم البطىء في الجهود الرامية الى تعزيز السلام والاستقرار والمصالحة الوطنية في الصومال ويشجبون القتال المتجدد بين الفصائل المتحاربة في بعض أجزاء الصومال والعواقب الانسانية على السكان المدنيين. كما يناشدون الاطراف المعنيه الامتناع عن أى عمل من شأنه أن يؤدي الى تدهور الوضع في الصومال والى مزيد من التعقيد في الجهود الرامية الى تعزيز السلام والاستقرار والمصالحة الوطنية. كما يناشد الرؤساء جميع الدول الاعضاء في منظمة الوحدة الافريقية والمجتمع الدولى تقديم المساعدات الى المناطق التى يسودها السلام والاستقرار في اطار الجهود الرامية لاعادة بناء دولة الصومال. وفي مشروع قرار حول النزاع بين ليبيا والولايات المتحدة وبريطانيا يعرب الرؤساء الافارقة في ختام اجتماعات القمة الافريقية عن ارتياحهم للقرار الجرئ الذى اتخذته ليبيا لتسليم المشتبه فيهما الى ممثل الامين العام للامم المتحدة للمثول أمام المحكمة في هولندا. وتدعو القمة المحكمة الى ضمان محاكمة عاجلة وعادلة وسريعة للمشتبه فيهما وفقا للقانون الدولى ذى الصلة وأعربت عن تقديرها لجهود اللجنة الخماسية لمنظمة الوحدة الافريقية واللجنة السباعية لجامعة الدول العربية لمساهمتهما في البحث عن حل عادل للازمة. كما دعا الرؤساء مجلس الامن الدولى في قراراتهم التى ستصدرفي ختام القمة الى أن يجيز قرارا مناسبا حول رفع جميع العقوبات ضد ليبيا بصورة نهائية في ضوء التقرير الذى قدمه الامين العام للامم المتحدة. وحول قضية التعاون العربى الافريقى يطالب مشروع قرار في هذا الشأن الامين العام بمواصلة اتصالاته مع جامعة الدول العربية بغية عقد الدورة الثانية عشرة للجنة الدائمة للتعاون العربى الافريقى في أقرب وقت ويدعو الى بحث السبل والوسائل الضرورية من أجل تخصيص حصة من منظمة الوحدة الافريقية لبدء أنشطة المعهد الثقافي العربى الافريقي. وفيما يخص قضية محنة اللاجئين والمشردين في افريقيا يعرب الزعماء الافارقة عن قلقهم تجاه مشكلة اللاجئين في افريقيا وتفاقم الوضع الانسانى لهؤلاء المحرومين. ويطالب الزعماء الدول الاعضاء بأن تعالج بحزم الاسباب الجذرية التى يترتب عليها وجود اللاجئين والمشردين كما يدعو الدول الاعضاء لاتخاذ الاجراءات الضرورية لتطبيق الاعلان والتوصيات المعتمدة من جانب المؤتمر الوزارى لمنظمة الوحدة الافريقية حول اللاجئين والعائدين والمشردين الذى عقد في الخرطوم العام الماضي. وحول قضية الوضع المالى للمنظمة يعرب مشروع القرار عن بالغ القلق ازاء الاتجاه السلبى الذى لوحظ خلال السنتين الماليتين السابقتين حيث استمر مبلغ المتأخرات في الازدياد مما أثر سلبا على الوضع المالى. كما يقر مشروع القرار العديد من القرارات الاخرى بشأن عدد من القضايا الاقتصادية والمالية والاجتماعية الخاصة باوضاع القضايا التى تهم القارة. وكانت القمة الخامسة والثلاثين لمنظمة الوحدة الافريقية استأنفت اعمالها صباح أمس بجلستين مغلقتين شارك بهما 38 رئيس دولة وستة رؤساء حكومة ونائب رئيس واحد وهي مشاركة لم تشهدها من قبل قمم من هذا النوع. وهكذا فقد ربح الرئيس الجزائري الجديد الرهان على اعادة بلاده الى الساحة السياسية الافريقية والعالمية رغم الحرب الاهلية التي اوقعت في الجزائر نحو 100 الف قتيل منذ 1992 وفق حصيلة رسمية. وقد تم التركيز أمس على الجانب الاقتصادي وجرت مناقشته بطريقة متعمقة، وتنتهي اعمال القمة اليوم ببيان ، يتناول النزاعات الافريقية والوضع الاقتصادي للقارة حيال »تحدي العولمة«. ويبحث رؤساء الدول ايضا في الاقتراح الليبي بعقد قمة استثنائية لمنظمة الوحدة الافريقية من 6 الى 9 سبتمبر المقبل لمناقشة مسألة اعادة النظر في ميثاق المنظمة، الا ان اي تفصيل لم يقدم حول مغزى هذا الاقتراح. وقد التقى وزير التعاون الفرنسي المنتدب شارل جوسلان الموجود في العاصمة الجزائرية امس الأول رئيس جمهورية الكونجو الديمقراطية لوران دزيريه كابيلا الذي طلب من فرنسا »مساعدة من اجل تطبيق جيد لوقف النار« المعلن في بلاده، واضاف انه يتمني ان يكون »اتفاق السلام الموقع في لوساكا دائما« كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية. والتقى جوسلان أمس الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيد احمد الطايع ليبحث معه في ترحيل المتعاونين الفرنسيين من موريتانيا بعد اعتقال ضابط موريتاني يتلقى دورة تدريبية في فرنسا واتهامه من قبل محكمة فرنسية بارتكاب »جرائم تعذيب«. -الوكالات