تحدى طلبة طهران امس قرار حظر المظاهرات، وخاض الآلاف منهم مواجهات في اليوم السادس لبدء الاضطرابات مع الشرطة الايرانية وحلفائهم انصار حزب الله المتشددين ، اصيب خلالها 50 منهم 20 طالبة وسط تواصل انضمام الاهالي للطلبة مرددين شعارات الثورة الاسلامية الاولى وزادوا على مطالبهم باعتبار 15 يوليو يوما وطنيا لاحياء ذكرى ضحايا هذه المظاهرات. وحسب تقديرات الصحف فإن 20 الفا من الطلبة والاهالي المساندين تجمعوا امام جامعة طهران كاسرين قراراالحكومة بحظر التجول. وتجمع الطلاب المدعومين من مواطنين عاديين امام الجامعة والشوارع المحيطة بها واضرموا النار في حافلة واطارات سيارات وصناديق فاكهة بعرض الطريق. وهتف الطلبة خارج بوابات الجامعة التي شهدت اسوأ اضطرابات طلابية في ايران منذ مظاهرات ما بعد تفجر ثورة 1979 الاسلامية لا نريد حكومة قمعية.. لا نريد شرطة من المرتزقة. وعلا صوت مظاهرات سكان طهران على اصوات الطلبة المحتجين ورددت الحشود قائلة نحن مع الطلبة.. الايرانيون يموتون ولا يقبلون الاذلال. كما رددت الحشود هتاف اخوتنا في الجيش لماذا تقتلون اشقاءكم وهو هتاف تردد كثيرا خلال ثورة عام 1979 الاسلامية التي اطاحت بشاه ايران الراحل. وناشدت جماهير المتظاهرين من سكان طهران الشرطة عدم التدخل لتفريقهم. ووقفت الشرطة في البداية بعيدا لكنها تحركت مستخدمة ضدهم الهراوات. وقال شهود عيان ان رجال شرطة مكافحة الشغب الايرانية ضربت وركلت الطلاب المطالبين بالديمقراطية والذين ردوا برشق قوات الشرطة بالحجارة في قلب طهران. وذكر شهود ان اشتباكات امس الثلاثاء كانت الاعنف على مدار ستة ايام من الاضطرابات وان رجال الشرطة الايرانية اقتادوا نحو عشرة من الطلبة خلف صفوفهم واوسعوهم ضربا واعتقلوا اخرين. وكانت مروحية انذرت الطلاب بواسطة مكبرات للصوت بضرورة التفرق والا فان قوات الامن ستضطر الى التدخل لتفرقتهم. كما تدخلت ايضا قوات مكافحة الشغب التابعة للحرس الثوري (باسداران) في المواجهات مع الطلاب لدعم قوات الشرطة. واستخدمت قوات الامن القنابل المسيلة للدموع في المواجهات بينما كان الطلاب يطلقون هتافات مؤيدة للرئيس محمد خاتمي مثل »خاتمي نحن معك« و»سنقتل الذين قتلوا اشقاءنا« حسب ما نقل مراسل وكالة فرانس برس. وتعرض صحفي إيراني يعمل لحساب مؤسسة صحفية يابانية للضرب من قبل المتظاهرين ومزقوا قميصه. ولم يتضح ما إذا كان المهاجمون من الطلبة أو من المتشددين. كما تعرض صحفيان ايرانيان يعملان لحساب تلفزيون إيه.آر.دي الالماني للضرب على أيدي الطلبة المؤيدين للرئيس محمد خاتمي. ومزق المتظاهرون قميصي الصحفيين إلا أنهما تمكنا من إنقاذ آلات التصوير. وذكرت وكالة الانباء الايرانية (إيرنا) أن نطاق المظاهرات امتد إلى مدن أخرى بما فيها تبريز وأوروميه شمال غرب البلاد ومشهد إلى الشمال الشرقي وراشت في الشمال وأصفهان بوسط البلاد. وحسب تأكيدات رسمية أودت المظاهرات حتى الان بحياة شخصين في كل من طهران وتبريز، إلا أن الطلبة يقولون ان عددا أكبر منهم لقوا مصرعهم. وألحقت المظاهرات أضرارا بالغة بمحطات لحافلات النقل العام والمحال المجاورة للجامعة. وأغلقت جميع المتاجر المجاورة للجامعة وتوقفت الاعمال في المنطقة المزدحمة في الايام العادية. وساعد المتشددون من اعضاء جماعة انصار حزب الله المسلحون بالهراوات والقضبان الحديدية الشرطة في السيطرة على المنطقة المحيطة بالمجمع السكني لطلبة الجامعة0 وفر الطلبة عائدين الى داخل المجمع السكني او احتموا بالمنازل القريبة. واعتقل العشرات منهم. وقام متشددون يركبون دراجات نارية او شاحنات بدوريات في الشوارع القريبة من جامعة طهران. وقال احد المصورين يمكن للمرء ان يشم رائحة البارود في كل مكان. واضاف قوله كل شيء يحترق.. والشرطة في كل مكان. وكانت حافلة واحدة على الاقل تحترق خارج حرم الجامعة وتحطمت نوافذ مبان قريبة ومنها بنك حكومي. وداخل حرم الجامعة قال مراسل لرويترز ان طلبة الطب حاولوا علاج الجرحى في مسجد الجامعة0 وقال احد الجرحى في المسجد هاجمتنا الشرطة بالهراوات وهم يحاولون تفريق الطلاب. واضاف قوله فر اخوتنا الى الشوارع الجانبية ومن هناك تعرضوا للهجوم في اجراء منسق لفرق مكافحة الشغب بالتنسيق التام مع انصار حزب الله. وكان رجال الشرطة استخدموا الغاز المسيل للدموع مساء اول امس فى الاغارة علي منطقة الحرم الجامعي واخلائها من الطلبة. وأجلت سيارات الاسعاف نحو 50 متظاهرا مصابا منهم 20 متظاهرة0 وعانى معظمهم من اثار ضرب واستنشاق الغاز المسيل للدموع0 ويبدو ان الشرطة سمحت لباقي الطلبة بمرور امن الى خارج الحرم الجامعي. وأوضح متشدد أن سبب فورة الغضب التي سادت صفوفهم هو تردد أنباء عن قتل الطلبة المتظاهرين لرجل دين شاب متشدد بالرصاص في مدينة تبريز بشمال غربي إيران امس الاول. وقال شرطي يرابط في تقاطع طرق يؤدي إلى المدينة الجامعية "الطلبة لم يعودوا يسمعون إلى الرئيس محمد خاتمي وحزب الله (الاسلاميون المتشددون) لم يعودوا يسمعون إلى المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي.. وماذا عسانا نفعل. وطلب زعماء الطلاب المعتدلون الذين يسعون لابقاء سيطرتهم على جموع الطلبة من زملائهم البقاء داخل الحرم الجامعي وعدم تقديم ذريعة لتعرضهم لاي قمع قد حسين على منتظري وهو رجل دين رفيع منشق. وكان محافظ طهران اصدر حظرا على المظاهرات وقال مكتب المحافظ في بيان أذاعته وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية لن يصدر اذن لاي جماعة او منظمة لتنظيم اجتماع حاشد أو مسيرة احتجاج وأي مسيرة احتجاج ستكون غير شرعية. وقال البيان نظرا للمخالفات التي ارتكبتها عناصر مشبوهة والتي سببت اضطرابات وازعاجا لسكان طهران فقد صدر الامر الى الشرطة وقوات الامن بمنع أي اجتماعات حاشدة أو مسيرات احتجاج يمكن أن توجد توترا واعتقال المخالفين وتقديمهم الى القضاء. كما كانت اذاعة طهران الرسمية اعلنت امس الاول ان الطلبة قرروا وقف مظاهراتهم وهو ما لم يحدث. وكالات