اشارت تصريحات نسبت الى كبير المفاوضين السوريين السفير وليد المعلم حول المسارين السوري واللبناني في مفاوضات السلام قلق اوساط سياسية لبنانية اعتبرت انها ترهن القرار اللبناني بالارادة السورية خاصة وان دمشق لم تصدر اي نفي حتى الامس بشأن ذلك . ويشير احد المراقبين السياسيين الى ان تصريحات المعلم وردت في مقال كتبه قبل ايام الون بن مائير في مجلة ( ميدل ايست انسيت) الامريكية قال فيه ان سوريا لاتريد المفاوضة نيابة عن لبنان, الا انها تصر على ان تكون الترتيبات الامنية بين لبنان واسرائيل متكاملة مع الترتيبات الامنية في الجولان. ويقول المعلم, او ما نسبه اليه بن مائير الى الاقل, ان المفاوضات على المسارين السوري ـ الاسرائيلي واللبناني ــ الاسرائيلي يجب ان تتزامن واتفاقات السلام ويجب ان توقع في وقت واحد. ويتابع بن مائير ناسبا الكلام ايضا على المعلم: ان سوريا تتفهم الا يتطلب انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان سوى بضعة اشهر بينما الانسحاب من الجولان بسبب السياسات الاسرائيلية والمسائل اللوجستية, قد يتطلب ما يقارب الاثني عشر شهرا, والشيء الوحيد الذي ستلح عليه سوريا يقول كاتب المقال هو الا يتأخر الانسحاب من الجولان على الانسحاب من لبنان اكثر من اشهر قليلة. وتضيف الاوساط السياسية في بيروت ان (اشد ما نسب الى السفير المعلم خطورة قوله ان سوريا لاتزال على تمسكها بالمطالبة بسلام شامل وعادل الا ان ذلك لايمنع توقيع الاتفاقين السوري واللبناني مع اسرائيل قبل انتهاء المفاوضات الفلسطينية, حتى اذا ما تأخرت, صار في وسع سوريا ولبنان الاستمرار في مساندة الموقف الفلسطيني. ويعلق احد السياسيين اللبنانيين على ذلك بقوله: ان مثل تلك الاقوال نسجلها, من غير كثير فرح, بالضرورة بما يعني الجانب الفلسطيني منها, لانها تقطع الطريق على ما كنا نتخوف منه, من ان تحاول اسرائيل لعب مسار ضد الآخر, لاثارة الفلسطينيين على السوريين او اثارة اللبنانيين على الفلسطينيين الى آخر (الاغنية) العدوة المعلومة والتي نخشى ان يقع الرئيس المصري حسني مبارك فريسة لها في سعيه الى (استعجال القضية الفلسطينية لانها القضية المركزية) فندفع نحن لبنانيين وسوريين, ثمن التفرد الفلسطيني مرة اخرى. ويتابع قائلا: علما باننا لانزال على رأينا في ضرورة توحيد الوفدين السوري واللبناني حتى لايفسح السير على مسارين ولو متلازمين مجالا آخر لاسرائيل كي تلعب مسارا ضد الآخر, ونحن نلح على المسؤولين اللبنانيين في الدعوة الى طرح هذه الفكرة, ولو كان الثمن تأجيل الانسحاب من لبنان الى حين نضوج اتفاق الانسحاب من الجولان فذلك بالمنظار الواقعي اكثر امانا للبنان واضمن لسلامته مادام من باب تحصيل الحاصل, توقيع اتفاقي السلام مع اسرائيل في وقت واحد. بيروت ــ وليد زهر الدين