توقع الاسقف قبريال روريج وزير الدولة بالخارجية احراز تقدم في المفاوضات المقبلة بين الحكومة وحركة التمرد المحددة في التاسع عشر من الشهر الجاري بالعاصمة الكينية نيروبي . وقال روريج في تصريح لـ (البيان) ان المناقشات التي جرت عبر الوسطاء غير المباشرين ومن بينهم اعضاء وفد كتلة الاحزاب الافريقية قد ساعدت في حسم 80% من القضايا والتفاصيل وتبقت ثلاث نقاط اساسية تتعلق بعلاقة الدين بالدولة والاستفتاء على تقرير مصير الجنوب وترتيبات الفترة الانتقالية. واضاف روريج لـ (البيان) ان قضية علاقة الدين بالدولة يتوقع طرحها في ظل خيار الوحدة وفي حالة اقرار الخيار الاخر (الانفصال) فانها تصبح قضية تخص حكومة الجنوب الجديدة عقب الاستفتاء على مبدأ تقرير الجنوب, كما ان ترتيبات الفترة الانتقالية لا تمثل قضية خلافية لأنها تتضمن فقط قوات الجيش والفصائل العسكرية التي تتبع لقرنق خلال هذه الفترة في الجنوب وتقتنين وضع (الميليشيات) مؤكدا ان قوات دفاع الجنوب في حالة التوصل لاتفاق مع حركة قرنق فانها لن تكون (مستقلة) ولابد لها ان تنضم للجيش او لقوات الحركة التي جاءت منها في السابق حتى يعود الاستقرار للجنوب خلال فترة الانتقال المحددة او التي يتم الاتفاق عليها. واضاف روريج لـ (البيان) ان الاتفاق على خيار الوحدة يتطلب في المقابل اعطاء ضمانات حقيقية للجنوبيين بان يمارسوا شعائرهم الدينية دون ان ينتقص ذلك من حقوقهم السياسية في العدالة والمساواة كمواطنين لهم عقائدهم الخاصة. وقال روريج ان التخوف من ان الولايات المتحدة قد تقوم بلعب دور سالب لافشال المفاوضات لا مبرر له لان واشنطن كانت حاضرة في المفاوضات منذ بدايتها ولا تزال تمثل ابرز اصدقاء (ايجاد) . واضاف بأن الرغبة الجادة في التفاوض بين الطرفين (الحكومة وحركة التمرد) هي وحدها التي يمكن ان تقود الى نتائج ايجابية, وقال ان اساس الخلاف مع امريكا واغلب تحرشاتها مبعثه في الاساس مشكلة الجنوب وان الوصول الى حلول للمشكلة يمثل وحده المدخل المناسب لاصلاح العلاقات معها واذا توفرت الرغبة عند السودانيين في الوصول الى حل نهائي فان امريكا تصبح بلا حجج. واكد الاسقف قبريال ان الاحزاب الافريقية التي تتوسط بين الحكومة والحركة تمكنت خلال جولاتها المكوكية المختلفة في تقريب وجهات النظر حول العديد من النقاط التي كان يدور حولها الخلاف والتي من بينها وضع مدينة (أبيي) في جنوب كردفان وقال ان الرأي المتفق عليه هو عقد مؤتمر حولها ليشارك فيهه المواطنون في المنطقة من (العرب والدينكا) لتحديد موقفهم من الانضمام للشمال أم للجنوب. الخرطوم ــ التيجاني السيد