كشف الدكتور حسن الترابي, رئيس البرلمان والحزب الحاكم في السودان عن خطة للتحول الى نظام التمثيل النسبي في الانتخابات البرلمانية المقبلة , في تطور اعتبرها مراقبون خطوة اخرى في اتجاه التقارب من اطروحات الزعيم السوداني المعارض رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي, الذي سيلتقي الترابي في جنيف السبت المقبل. وقال الترابي في كلمة القاها في احتفال نظم بمناسبة بدء اعمال البرلمان الجديد لولاية الخرطوم ان الانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون بنظام التمثيل النسبي مشيرا الى ان هذا الاتجاه يأتي في اطار خطة مستقبلية لاحداث ثورة تشريعية في السودان. وطلب الدكتور الترابي من النواب ممارسة رقابة كاملة على الحكومة والحرص على صيانة وحماية حقوق المواطنين. وتجدر الاشارة الى ان البرلمان الاتحادي الحالي الذي يمثل كل انحاء السودان تنتهي فترته بنهاية العام الحالي وستجري الانتخابات العامة لاختيار برلمان جديد العام المقبل. ودرج الزعيم المعارض الناشط في المنفى الصادق المهدي رئيس اكبر احزاب السودان على المطالبة بتطبيق نظام التمثيل النسبي ورغم ذلك وفي اول رد فعل على الساحة السياسية اعتبر بكري عديل وزير التربية الاسبق العضو القيادي بحزب الامة المعارض الذي يتزعمه المهدي ان طرح نظام التمثيل النسبي في الانتخابات المقبلة مشروع سابق لاوانه مشيرا الى ان الوقت مازال مبكرا للحديث حول الانتخابات باعتبار انها مرحلة تالية. واضاف عديل لــ (البيان) ان الحديث عن نظام الحكم وآلياته ومستقبله ينبغي ان يتم عند البحث عن تفاصيل الحل السياسي عندما يقدم طرفا النزاع تصوراتهما لتلك التفاصيل معتبرا ان مثل هذا الامر يأتي في مرحلة تالية. واستبعد عديل ان يتم نقل تصور د. الترابي للنظام الانتخابي الى لقاء جنيف الثاني الذي سيجمع د. الترابي بالصادق المهدي زعيم حزب الامة المعارض رئيس الوزراء السابق في السابع عشر من الشهر الجاري مشيرا الى ان موضوع الانتخابات سيتم بحثه ضمن قضايا اخرى كثيرة ينبغي ان تخضع لدراسات ولجان مختصة لاعطاء الفرص كاملة لسائر الكيانات السياسية لابداء رأيها حياله. ورأى عديل ان الحديث عن الانتخابات ونظامها استباق لقضايا لم يحن طرحها بعد ربما تهدف الى جس نبض المعارضين او وضعهم امام الامر الواقع فيما بعد عند الحوار على المراحل النهائية للحل السياسي. من ناحية اخرى اعتبر عديل ان تفويض كل من الترابي والمهدي لعقد اتفاقات تكون ملزمة للآخرين يتنافى مع الرأي الديمقراطي السليم. واضاف عديل لــ (البيان) : شخصيا لا اميل الى ادب التفويض وافضل ان يكون الحوار عبر اجهزة ديمقراطية شاملة التمثيل سيما ما يختص بالقضايا المصيرية التي تقتضي الضرورة مشاركة واسعة فيها عوضا عن حصر الحوار في اشخاص. وكرر القول لا اميل الى التفويض لانه يعطي الشخص المفوض حق عقد اتفاقات حول ما يراه سليما تكون ملزمة, فيما بعد لسائر القوى السياسية التي فوضته وهذا برأيي يجافي الموقف الديمقراطي السليم. الخرطوم ــ البيان