ابقت الهند على اجواء الحرب في كشمير امس رغم اعلانها تعليق الغارات الجوية والحد من انواع الاسلحة التي يستخدمها الجيش في قطاع كارجيل, اثر بدء من تصفهم بالمتسللين المدعومين من باكستان الانسحاب من المنطقة . ومع استمرار الاستقرار تواصل تبادل اطلاق النار بين الجانبين ولكن بصورة اخف من المعتاد. وجاء في بيان حكومي هندي أن قرار تعليق الضربات الجوية صدر عقب اجتماع قادة القوات المسلحة بالدولتين أمس الاول والذي تم خلاله الاتفاق على (إجراءات انسحاب القوات الباكستانية) . وأشار البيان إلى أنه (ليس ثمة وقف لاطلاق النار أو للاعمال الحربية يتخطى حدود استخدام الضربات الجوية أو بعض أنواع الاسلحة البرية) . وأضاف (ان الجيش الباكستاني بصدد الانسحاب من جيوب التسلل في قطاع موشكوه) , وقال (انسحابهم من قطاعي دراس وباتاليك ليس له أهمية كبيرة لان معظم هذه المناطق تقريبا طهرتها القوات الهندية بالفعل) . وأكد البيان أن (عملية فيجاي (طرد المتسللين) مستمرة, وفي الوقت الراهن لن نسحب قواتنا من قطاع كارجيل أو أي مكان آخر) . وتابع (إن الاسباب التي أجبرت باكستان على سحب قواتها من جانبنا من خط المراقبة (الذي يفصل القسمين الهندي والباكستاني من كشمير) واضحة فقد لحقت بهم خسائر جسيمة وحالتهم المعنوية متردية) . لكن إسلام أباد دأبت على نفي انتماء المسلحين إلى جيشها النظامي وأكدت أنهم مسلحون كشميريون يسعون إلى انفصال الاقليم عن الهند. وفي غضون ذلك تبادلت القوات الهندية ومن تصفهم نيودلهي بالمتسللين المدعومين من باكستان القصف المدفعي في أجزاء من قطاع كارجيل في الجزء الخاضع لادارة الهند من كشمير امس رغم إعلان باكستان عن بدء انسحاب المقاتلين من المنطقة. وذكرت قناة ستار نيوز التلفزيونية الخاصة أن إطلاق النار استمر أثناء ليلة الاحد/الاثنين وأن إطلاقا متقطعا للنار وقع صباح امس في قطاع باتاليك. وأضاف التقرير أن مقاتلين آخرين يتحصنون في موقع بقطاع دراس على خط المراقبة الفاصل بين القسمين الهندي والباكستاني من الاقليم. وعلى الجانب الاخر نقلت (رويترز) عن مسؤول عسكري كبير في كشمير قوله ان نيران المدفعية عبر خط المراقبة مستمرة اليوم بالرغم من انها أقل حدة عما كانت عليه خلال الاسابيع الاخيرة. وذكرت الهند التي خاضت حربين من حروبها الثلاث مع باكستان على كشمير في مطلع الاسبوع ان عدد قتلاها في الصراع بلغ 333 جنديا كما اصيب 520 اخرون, واضافت ان عدد القتلى بين المتسللين بلغ 697. وجرى الاتفاق على ترتيبات انهاء الصراع الذي قرع أجراس الخطر في عواصم العالم في اجتماع لقادة العمليات العسكرية على الجانب الهندي من الحدود في ولاية البنجاب الشمالية. ويأتي اتفاق الانسحاب بعد اسبوع من سفر رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف لواشنطن لاجراء محادثات مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون. ورحبت صحف الهند بالانسحاب واصفة اياه بانه انتصار. وكان وزير خارجية باكستان سارتاج عزيز اعلن امس الاول ان (فض اشتباك) المتسللين الذين تزعم نيودلهي انهم جنود نظاميون باكستانيون ومرتزقة افغان قد بدأ في اعقاب اتفاقية بين اسلام اباد ونيودلهي لتخفيف حدة التوتر. ــ وكالات