قالت مصادر اسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك اعد خطة بشأن اطلاق عملية السلام على المسار الفلسطيني وانه سيعرض هذه الخطة في اللقاء الذي سيعقده مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون في 15 الجاري, مشيرة الى ان عددا من بنود هذه الخطة طرح في اللقاء الذي عقده مع الرئىس ياسر عرفات. واستعرضت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية البنود الرئسية لهذه الخطة على النحو التالي: ــ تنفيذ جزء كبير من اتفاق واي بلانتيشن فورا باعتبار ذلك بادرة حسن نية من جانب اسرائيل. ــ ينفذ الطرفان أو يستكملان الاتفاق على تنفيذ مسائل اطلاق سراح الاسرى والمبعدين الأمنيين وتشغيل ميناء غزة وامتيازات اقتصادية ومسائل اخرى. ــ بدء مفاوضات الحل الدائم للقضية الفلسطينية فورا ويتم تأمين نقل اراض الى السلطة الفلسطينية الى حين التوصل الى اتفاق مبادىء بشأن الحل الدائم. ويعتقد مقربون من باراك ان من الممكن التوصل الى اعلان مبادىء كهذا خلال 3 ــ 6 اشهر. ــ تأجيل تنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار الى مرحلة التسوية النهائية. ــ تعترف اسرائيل بأن تقام دولة فلسطينية مستقلة بنهاية مفاوضات الحل الدائم ضمن التاريخ المستهدف لانهاء هذه المفاوضات. ونقلت الصحيفة عن باراك قوله انه لا يعارض اقامة دولة فلسطينية الا انه يتحدث عن ضرورة الا تعرض هذه الدولة امن اسرائيل للخطر. وتحت عنوان (خطة المراحل لباراك) ذكرت صحيفة (يديعوت احرونوت) ان باراك بدأ بتنفيذ خطته لتحريك عملية السلام وانه يريد ازالة العقبات التي خلفتها حكومة سلفه بنيامين نتانياهو والتوصل خلال عدة اشهر حتى بداية الخريف لمفاوضات مكثفة حول الحل الدائم للقضية الفلسطينية وحول السلام مع سوريا بصورة متزامنة. وقالت الصحيفة ان المرحلة الاولى التي تشمل لقاءات باراك مع الرئىس المصري حسني مبارك والرئىس ياسر عرفات والرئيس الامريكي بيل كلينتون والعاهل الأردني الملك عبدالله هي مرحلة استكشاف كما يصفها باراك الذي يريد من خلالها تشخيص كافة المشاكل المعلقة منذ عهد حكومة نتانياهو. وأضاف ان باراك يريد تأجيل تنفيذ بنود معينة من اتفاق واي حتى التسوية الدائمة وانه اذا لم تتوصل اسرائيل والسلطة الفلسطينية الى اتفاق حول التسوية الدائمة ضمن الجداول الزمنية التي تحدد سلفا فإنه مستعد لاستكمال تنفيذ اتفاق واي نصا وروحا في التاريخ المذكور. وبالنسبة للمسار السوري, يسعى باراك الى التوصل الى صيغة يتم الاتفاق عليها لاستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها كما يطمح الى التوصل الى تفاهم يؤدي الى ايجاد هدوء مؤقت في الجنوب اللبناني. وقالت المصادر ان مرحلة الاستكشاف تستمر حتى عودة باراك من زيارته للولايات المتحدة حيث ستبدأ بعدها وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت زيارة الى المنطقة واجراء اتصالات مع زعماء المنطقة على اساس الافكار التي طرحها باراك في واشنطن. وفي المرحلة التالية يعقد باراك اجتماعات للاطر السياسية والامنية الاسرائيلية لتقييم استمرار المسيرة السلمية ثم يتم تشكيل طواقم لوضع مقترحات لحل قضايا الخلاف الرئىسية على المسارين الفلسطيني والسوري كما سيتم تشكيل الطواقم الاسرائيلية لمفاوضات الحل الدائم. وقالت الصحيفة ان باراك يريد تغيير اسلوب المفاوضات بحيث يتم بلورة حلول متفق عليها خلال المفاوضات وليس طرح مقترحات اسرائيلية والحصول على مقترحات مضادة كما كان يحدث سابقا. وأضافت ان المرحلة التالية تتضمن التوصل الى اتفاقيات مع الجانب الفلسطيني حول تنفيذ اتفاق واي وكيفية ادارة مفاوضات الحل الدائم, وكذلك مع الجانب السوري بواسطة الولايات المتحدة. وفي المرحلة الرابعة تنفذ اسرائيل اتفاق واي وما يسميه باراك مرحلة خطوات حسن النية وتبدأ مفاوضات الحل الدائم فيما تعلن سوريا واسرائيل المبادىء التي ستستأنف المفاوضات على اساسها وتبدأ فور ذلك المفاوضات بين الجانبين. وقالت المصادر الاسرائيلية ان باراك سيطلب من الولايات المتحدة (شبكة امنية) لسوريا لضمان نجاح المفاوضات وتشمل هذه الشبكة مساعدات اقتصادية وسياسية لسوريا فور بدء المفاوضات بين الجانبين. القدس المحتلة ــ البيان