عقد رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ايهود باراك أول اجتماع لحكومتة امس وسط ثلاث مظاهرات للسلام والنساء والدروز, حيث اطلع وزراءه على نتائج لقائه الرئيس المصري حسني مبارك فيما تواجه حكومته هذه أول اقتراح بحجب الثقة في الكنيست تقدم به الليكود احتجاجاً على عزم باراك توسيعها فيما شدد رئيس الوزراء الجديد على ضرورة تكتم اعضاء حكومته على مناقشاتها والتي بدأت باقرار رفع عدد حقائب الحكومة من 18 الى 24. واعلن مسؤول كبير في رئاسة الحكومة انه لن يسمح لمستشاري الوزراء والمتحدثين باسمهم حضور جلسات الحكومة, وطلب من الوزراء عدم تسريب اية معلومات عن مناقشات الحكومة خصوصا الى وسائل الاعلام. كما طلب المستشار القضائي للحكومة الياكيم روبنشتاين من جميع الوزراء التقيد بالقواعد الاخلاقية خصوصا في مجال الانفاق من الخزينة العامة. وعلم ان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز وقائد الشرطة ايهودا ويلك ورئيس جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) عامي ايالون سيقدمون تقارير حول الاوضاع الامنية في البلاد خلال اجتماع الحكومة. ومن المقرر ان يوافق الوزراء على تعيين اسحق هرتسوغ سكرتيرا للحكومة ويوسي كوسيك مديرا عاما لرئاسة الحكومة. وعين باراك ثلاثة مساعدين له سبق وعملوا في الجيش هم حاييم مندل شاكيد كرئيس غرفة وزفي ستاوبر كمستشار دبلوماسي وداني ياتوم كمستشار سياسي وعسكري. كما تضمن جدول اعمال الحكومة قيام وزير العدل يوسي بيلين بتقديم مشروع قانون لزيادة عدد اعضاء الحكومة من 18 الى 24 وزيرا. وكان باراك اطلع وزراءه في بداية الاجتماع على نتائج زيارته للقاهرة واجتماعه الى الرئيس المصري حسني مبارك اضافة للقاءاته المراجعة مع القادة العرب والاجانب. وفيما كانت حكومة باراك تعقد اجتماعها تظاهر عدد من المواطنين الدروز فى اسرائيل امام ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي فى القدس امس مطالبين بتعيين عضو الكنيست صالح طريف وهو من الطائفة الدرزية وزيرا فى الحكومة الاسرائيلية. ويطالب طريف باحقيته بان يكون وزيرا فى حكومة باراك الذي وعده بان يعينه نائب وزير بعد توسيع الحكومة. وكان طريف هدد بالتنافس على منصب رئاسة الكنيست امام مرشح باراك شالوم سمحان الا انه تراجع بعد فوز ابراهام بورج بترشيح حزب العمل له لهذا المنصب وفوزه به. وقالت الاذاعة الاسرائيلية امس ان عددا من نشطاء حركة (السلام الان) الاسرائيلية نظموا مظاهرة ناشدوا باراك العمل على تحقيق السلام. كذلك تجمعت عشرات النساء الاسرائيليات امس امام مقر رئاسة الحكومة وعرقلن المرور حوله احتجاجا على اشراك امراة واحدة في التشكيلة الحكومية الاخيرة. واطلقت المشاركات في التظاهرة هتافات من نوع (لن نسمح بهضم حقوقنا) و(نريد ان نتمثل بشكل متساو) . والمرأة الوحيدة المتمثلة في الحكومة هي وزيرة البيئة داليا يتزيك بينما كان باراك وعد بتسليم ثلاثة مناصب وزارية الى نساء. وغادرت وزيرة البيئة اجتماع مجلس الوزراء الحكومي واوضحت للمتظاهرات ان (باراك سيفي بوعده عندما يرتفع عدد الوزراء من 18 الى 24) بعد اجراء تعديل بهذا الخصوص داخل الكنيست. الا ان المتظاهرات اصررن على المضي في التظاهر يوميا امام مقر رئاسة الحكومة حتى توسيع المشاركة النسائية في الوزارة. غير ان التحدي الابرز لحكومة باراك سيكون غدا في الكنيست حيث تواجه اول اقتراح بطرح الثقة تقدم به حزب الليكود المعارض. وذكرت الاذاعة العبرية ان الاقتراح قدم على خلفية طريقة اجراء المفاوضات الائتلافية التي سبقت تشكيل الحكومة الجديدة ونية رئيسها باراك زيادة عدد اعضائها خلافا للقانون الاساسي الذي ينص على الا يتجاوز عدد الوزراء عن 18 وزيرا. واكد عضو الكنيست من الليكود وزير المالية السابق مئير شطريت انه سيبذل قصارى جهده لافشال خطة توسيع الحكومة. وقال شطريت للاذاعة انه يمكن احباط هذه الفكرة وانه سيعمل شخصيا بكل حزم ضدها من اجل افشالها وضمان عدم توسيع الحكومة. ولا يتوقع ان يحصل الاقتراح الذي سيقدم الى الكنيست اليوم على الاغلبية المطلوبة حيث تحظى حكومة باراك باغلبية 75 صوتا فى الكنيست. لكن هذا الاقتراح لم يمنع حكومة باراك من اقرار توسيع الحكومة في اول اجتماع لها. واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ايهود باراك خلال اجتماع مجلس الوزراء ان هذا التوسيع (لا غنى عنه) لتثبيت ائتلافه بعدما وعد الاطراف المشاركة في الحكومة بحقائب اضافية. ومن المفترض ان يرفع القرار الى الكنيست ولكي يدخل حيز التنفيذ يجب ان يتم تعديل (قانون اساسي) يحدد عدد الوزراء بـ 18 وزيرا. وهذا التعديل القانوني ,الذي انتقده رجال القانون بشدة, ليس ممكنا الا بعد الحصول على الغالبية المطلقة للاصوات (61 من اصل 120). لكن باراك يحظى بقاعدة دعم نيابية تتراوح بين 73 و 75 نائبا وهو ما يكفي لتبني هذا التعديل. وقد صادقت الحكومة على هذا الاقتراح باجماع الوزراء الحاضرين بالرغم من المعارضة التي عبر عنها خلال الايام الماضية وزير العدل يوسي بيلين. ــ الوكالات