اعلن رئيس الوزراء الاردني عبدالرؤوف الروابدة بعد غد الاربعاء عطلة رسمية لتمكين الاردنيين من انتخاب اعضاء مجالسهم البلدية بعد عودة الحركة الاسلامية عن مقاطعتها والتي اثار قرار حكومي بضرورة كشف الناخبات المنقبات عن وجوههن للتأكد من شخصياتهن حفيظة الجناح المتشدد فيها وطالب بمقاطعتها وسط تأكيد نائب الملك الامير فيصل على حيادية الحكومة ونزاهة هذه الانتخابات. فقد اعلن قفطان المجالي محافظ عمان قرارا بضرورة التأكد من شخصية الناخب وتحديدا المرأة المحجبة , وقال المجالي في بيان رسمي انه يتوجب ان تكشف المرأة المحجبة التي ترغب بالاقتراع عن وجهها للتأكد من شخصيتها وقال: لايجوز اعتماد الاسلوب الذي كان متبعا عام 59 لان هذا الاسلوب قد يدفع بعض الرجال للمشاركة في الاقتراع بصورة امرأة محجبة او ان تقوم بعض النساء المنقبات باستغلال هذا الوضع للمشاركة في التصويت لاكثر من مرة بدلا عن سيدات متغيبات عن الانتخاب لذلك طلبت من السيدات المنقبات ضرورة الكشف عن الوجه والتثبت من شخصيتها ببطاقة الهوية. واعتبرت الحركة الاسلامية في الاردن مبررات قرار الحكومة الاردنية, وتحوي اتهاما جارحا, باستعداد الحركة الاسلامية لممارسة التزوير من جانبها, اذا اتيح لها المجال لذلك, خصوصا ان معظم المنقبات اما اسلاميات او منتميات الى اسر اسلامية بالمعنى السياسي, ورأت الحركة ان هذا الاتهام غير المباشر والمبكر يأتي استباقا لاتهامات الاسلاميين المتوقعة لاحقا, للحكومة حول نزاهة الانتخابات, التي يرمي الاسلاميون بثقلهم الديني والعشائري فيها. وعلمت (البيان) ان ثلاث شخصيات اسلامية اقترحت على قيادة الحركة الاسلامية في الاردن , اعلان انسحابها من الانتخابات وعدم المشاركة فيها, لتوجيه ضربة الى الحكومة, خصوصا, ان حكومة الروابدة في الاردن نجحت في معالجة ملفات ساخنة كتلوث المياه وقضية تلوث اللحوم والالبان بالديوكسين التي ثبت مخبريا عدم وجودها, في حين ان الانسحاب من الانتخابات البلدية بذريعة وجود تزوير وتلاعب في سجلات الناخبين من جهة, واستغلال موضوع كشف حجاب المنقبات, سيكون بديلا لاضعاف الحكومة على الصعيد الداخلي, الا ان قيادة الحركة رفضت هذه الاقتراحات. وفي اطار الاستعدادات لهذه الانتخابات اكد الامير فيصل بن الحسين نائب الملك اهمية ان تسير الانتخابات البلدية بروح من المسؤولية الوطنية العالية من قبل المواطنين مرشحين وناخبين في مناخ من الديمقراطية والحرية المسؤولة التي يحرص الملك عبدالله الثاني بن الحسين عليها كنهج وطني راسخ وعنوان لمسيرة الاردن. وابدى خلال ترؤسه اجتماع للحكام الاداريين في المملكة ارتياحه للاجراءات التي اتخذتها الحكومة لتسهيل عملية الاقتراع واتاحة الفرص لكافة الناخبين للوصول بكل سهولة ويسر لصناديق الاقتراع. واعلن وزير الشؤون البلدية توفيق كريشان ان عدد البلديات التي ستجري فيها الانتخابات البلدية بعد غد انخفض الى 289 بلدية بعد اعلان فوز 15 مجلس بلدية بالتزكية بالاضافة الى ان اربع بلديات قد تجري فيها الانتخابات لمنصب رئيس البلدية بعد ان اعلن عن فوزهم بالتزكية. واوضح الوزير كريشان انه تم اتخاذ اجراءات لتسهيل عمليات الاقتراع امام المواطنين حيث تم اعتماد اية وثيقة اثبات شخصية صادرة عن دائرة الجوازات العامة والاحوال المدنية. وقال الوزير ان عدد السيدات المرشحات لخوض الانتخابات بلغ 43 سيدة بينهن 7 مرشحات لمنصب الرئاسة. واشار الى ان عدد الموظفين الذين سيشرفون على العملية الانتخابية في جميع انحاء المملكة بلغ 26834 موظفا وموظفة اما مراكز الاقتراع فيبلغ عددها 536 مركزا و مراكز الفرز 338 مركزا. واعلن عبدالرؤوف الروابدة رئيس الوزراء تعطيل الوزارات والدوائر الرسمية والحكومية والعامة اعمالها الاربعاء لتمكين المواطنين من المشاركة في هذه الانتخابات. عمان ـ ماهر ابوطير وخليل خرمة