وقعت ست دول أفريقية متورطة في الحرب اتفاقاً طال انتظاره لاحلال السلام في الكونجو الديمقراطية, لكن المتمردين الذين تدعمهم هذه الدول رفضوا التوقيع على الاتفاق ليطيحوا بآمال نهاية قريبة لأكبر نزاع تشهده القارة الافريقية . وقال الرئيس الزامبي فريدريك شيلوبا الذي استضاف المفاوضات في لوساكا ان المتمردين سيوقعون الاتفاق في وقت لاحق عندما يقرر شرعية مطالب الفصيلين اللذين يريدان التوقيع باسم التجمع الكونغولي من اجل الديمقراطية وهو احدى الحركات المتمردة. فقد احتل ارنست وامبا ديا وامبا قائد فصيل منشق عن التجمع الكونجولي من اجل الديمقراطية منذ وقت مبكر من أمس الأول المقعد المخصص في قاعة المفاوضات لرئيس التجمع اميل لونجا وطالب بان يوقع هو ايضا اتفاق وقف اطلاق النار باسم هذه الحركة. وقد وقعت الاتفاق زيمبابوي وانجولا وناميبيا واوغندا ورواندا وجمهورية الكونجو الديمقراطية. وعلى رغم تدخل شيلوبا مع وامبا فان هذا الاخير لم يتنازل. وهو يحظى بدعم حركة تحرير الكونجو التي اعلن قادتها انهم سيستأنفون المعارك اذا لم يشارك وامبا في توقيع الاتفاق. من جهته اعلن التجمع الكونجولي من اجل الجمهورية عزمه على عدم توقيع الاتفاق اذا ما وقعه فصيل وامبا. وطوال أمس الأول انتظر رؤساء الدول الموجودون في لوساكا حلاً لهذا الخلاف ثم قرروا اخيرا توقيع الاتفاق وحدهم. وهذا فشل يسجل على الوساطة التي يقوم بها شيلوبا الذي توصل باصراره الى اقرار نص الاتفاق على المستوى الوزاري في نهاية ثلاثة عشر يوما من المفاوضات. ــ أ.ف.ب