أثار بدء انتشار القوة الروسية في كوسوفو ردود فعل متباينة, فعلى الجانب الألباني تظاهر ألبان كوسوفو احتجاجا مؤكدين عدم ثقتهم بالروس, في حين احتشد الصرب لاستقبال الجنود الروس . وتواصلت مظاهرات المعارضة الصربية للمطالبة باقالة الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش, في وقت يعد قوات مسلحة لارسالها إلى جمهورية الجبل الأسود متجاهلا تحذيرات واشنطن. واجتاحت الفيضانات صربيا وكوسوفو في تناغم عجيب بين الطقس والاحوال السياسية المضطربة. ونظم الآلاف من المواطنين الألبان في جنوب كوسوفو مظاهرة احتجاج على قرار مرابطة قوة حفظ السلام الروسية في مدينتهم (أوراهو بيتش) .. وقالوا انهم لا يثقون بالروس لانهم يساندون الصرب. وذكر راديو لندن ان الاحتجاج الالباني جاء في الوقت الذي تم نشر أول مجموعة من الجنود الروس خارج مدينة بريشتينا عاصمة كوسوفو. وذكرت شبكة (سي. ان. ان) الاخبارية الأمريكية ان المتظاهرين الألبان أكدوا في هتافاتهم رفضهم لتواجد القوات الروسية فوق أراضي كوسوفو بالنظر إلى تعاطف هذه القوات الشديد مع بلجراد في ضوء العلاقات التاريخية الوثيقة بين روسيا والصرب. ومن جهة أخرى نقلت صحيفة الاندبندنت البريطانية معلومات تفيد ان ميلوسيفيتش يجند قوات من الشرطة ويعدها للتدخل ضد جمهورية مونتينيجرو (الجبل الأسود) المجاورة التي تؤلف مع جمهورية صربيا يوغسلافيا الاتحادية, متجاهلا تحذيرات واشنطن. وأوضحت الصحيفة ان قادة الجبل الأسود يخشون من ان يكون هذا العمل مقدمة لحرب بين بلجراد وبودجوريتشا عاصمة مونتينيجرو. وقال وزير خارجية الجبل الاسود برانكو بيروفيتش ان اعداد هذه القوات هو بمثابة استفزاز.. انها طريقتهم لدفع الوضع نحو التصعيد. وحسب الصحيفة فإن استفتاء شعبيا سيحدد قبل نهاية السنة ما إذا كان سكان الجبل الاسود يريدون الخروج من الاتحاد اليوغسلافي. وتواصلت مظاهرات المعارضة الصربية ضد ميلوسيفيتش في مدينة لوركوفاتش جنوب بلجراد, وطالب المتظاهرون باطلاق سراح ايفان نوفكوفيتش مذيع التلفزيون المحلي المعتقل بعد ندائه المباشر للمواطنين بالتظاهر ضد ميلوسيفيتش. واحتشد أكثر من 500 من ضباط الاحتياط في الجيش الصربي وسط مدينة فرانجي جنوب شرق بلجراد مطالبين بأجورهم خلال فترة غارات الناتو. واجتاحت فيضانات عارمة معظم أنحاء صربيا الليلة قبل الماضية. فيما جرى اخلاء عدد من القرى والاحياء السكنية قرب العاصمة بلجراد تخوفا من مخاطر انغمارها بالمياه كليا أو جزئيا بسبب تواصل هطول الأمطار الغزيرة لليوم الثاني. وقالت اذاعة بلجراد الرسمية ان التيار الكهربائي انقطع في انحاء صربيا بسبب الفيضانات التي طالت المولدات الكهربائية مشيرة إلى ان المياه اخترقت بعض السدود في مناطق الشمال والشرق بشكل خاص. وفي كوسوفو تسبب الفيضان على مناطق غربي كوسوفو في اعاقة عمليات البحث عن المزيد من ضحايا الحرب في الاقليم. ــ الوكالات