اسكتت الهند مدفعيتها الثقيلة فوق مرتفعات كشمير الاستراتيجية, مانحة مقاتلي الحرية الذين تعتبرهم متسللين مهلة للانسحاب تنتهي مساء اليوم, وواصلت هجماتها في وادي مشكو , في حين اعترفت بعض الجماعات الكشميرية بدعم باكستاني في محاولة لتضييق الخناق على رئيس الوزراء نواز شريف الذي وعد بكشف كل اسرار تحوله ازاء قضية كشمير في خطابه مساء اليوم, ووصف قراره بالانسحاب بأنه قرار حكيم في الوقت المناسب. وصرح قادة هنود ميدانيين لوكالة الاسوشيتدبرس بأن القصف المدفعي سيتوقف حتى مساء اليوم الاثنين لاتاحة الفرصة لفلول المتسللين فوق قمم الجبال الثلجية للانسحاب. واضافوا ان القوات الهندية أوقفت نيرانها ضد المقاتلين المختبئين خلف الصخور في باجرانج بمنطقة كاكسار. وقال مسؤول عسكري لرويترز (القصف المدفعي العنيف مستمر في وادي مشكو والقتال محتدم) . ويمتد الوادي بطول 140 كيلومترا على الطرف الغربي من سفوح جبال الهيمالايا على الجانب الهندي من الخط الفاصل بين شطري كشمير. وتشن الهند هجوما جويا وبريا ضد من تصفهم بالثوار الذين تدعمهم باكستان في المنطقة منذ مايو الماضي وتقول انها نجحت في طرد العدد الاكبر من المتسللين. وقال المسؤول العسكري ان الجيش يطوق من تبقى من الثوار المتحصنين بالمنحدرات الجبلية في وادي مشكو ويدفعهم الى التقهقر. واضاف (وفي كاكسار بالقرب من كارجيل يدور قتال متلاحم.. وهناك بعض جيوب المقاومة في قطاع بتاليك) . وفي اول اعتراف من جانب المقاتلين بدعم باكستان لهم قال عمر انقلابي قائد عمليات جماعة مجاهدي البدر (انهم على اتصال دائم معنا ويساعدوننا عندما نحتاج اليهم وذلك بقصف المواقع الهندية التي تستهدف مواقعنا في التلال) . وينفي الجيش الباكستاني اي علاقات عسكرية مع جماعات المجاهدين الخمس عشرة التي تقاتل في قطاع كارجيل في الجزء الهندي من كشمير. ورفضت الحكومة في اسلام اباد ادعاءات امريكية وهندية بأن الجيش الباكستاني النظامي يشارك في القتال. وافاد انقلابي في اتصال هاتفي من بلدة سكاردو الشمالية ان الثوار يقاتلون قريبا من المواقع الهندية وربما يساعدون المدفعية الباكستانية في تحديد أهدافها. واضاف ان الثوار يستهدفون التسلل الى اقصى ما يمكن الوصول اليه داخل الاراضي الهندية مشيرا الى ان جماعات الثوار كلها تحظى بنفس الدعم من الجيش الباكستاني الذي توجد له قاعدة اساسية في سكاردو. وردا على سؤال بشأن مااذا كان الجيش الباكستاني عبر خط المراقبة الذي يقسم كشمير بين الهند وباكستان قال انقلابي ان الجيش الباكستاني لديه من المتاعب ما يجعله يتجنب ذلك. واوضح قائلا (لسنا خاضعين لسلطة الحكومة الباكستانية وسنعمل باي قرار يتخذه المجلس) . وردا على سؤال بشان رد فعل الثوار اذا سحب الجيش الباكستاني دعمه قال انقلابي (اخذنا عدتنا لجميع الاحتمالات والعواقب قبل ان نذهب الى هناك0 لن تكون هناك مشاكل في الذخيرة اوالاسلحة0 والحرب سوف تستمر) . وعشية توجيهه اول خطاب يلقيه حول قرار الانسحاب من كشمير الذي اعتبره حكيما قال شريف للصحفيين في مواجهة دعوات متصاعدة لتبرير ما يبدو تحولا كاملا في موقفه من قضية تسلل الثوار الى الجزء الذي تسيطر عليه الهند من اقليم كشمير (من فضلكم انتظروا كلمتي والتي ستجيب على جميع الاسئلة) . وتأتي هذه الكلمة عقب ارتباك ساد الشعب الباكستاني بشأن السبب الذي دفع باكستان للموافقة على سحب الثوار الذين قالت في وقت سابق انهم لا يخضعون لسيطرة الحكومة0 ورفض الثوار بغضب مطالبة شريف لهم بالانسحاب ووصفوها بانها خيانة لعشرة اعوام من (النضال من اجل الحرية) . وظهر هذا التضارب بوضوح على الصفحة الاولى لصحيفة نيوز المستقلة. فقد نقل الخبر الرئيسي في الصحيفة عن الحكومة قولها ان الثوار (استجابوا) لطلبها بالانسحاب ليأتي متضاربا مع خبر اخر نقل عن تنظيم يجمع حركات الثوار قوله ان طلب الحكومة مسمم وان الثوار لن يتراجعوا. وقال في لاهور حيث يلعب مباراة الكريكت الاسبوعية ( كل باكستاني يعرف بداخله ان الحكومة اتخذت قرارا حكيما في الوقت المناسب0 ويعرف انه تم تفادي نشوب حرب ولديه ايمان كامل بالحكومة) . وقالت صحيفة نيشن في افتتاحيتها (هذا الاعتماد على المساعي الحميدة للرئيس الامريكي لقي اكثر مما يستحق من الانتقاد على جانبي الحدود الهندية الباكستانية. ففي الوقت الذي تنظر الهند الى تدخل طرف ثالث على انه امر غير مرغوب فيه فان هناك في باكستان الكثير ممن يتشككون في التزام الولايات المتحدة) . ــ الوكالات