اثار القرار الليبي ــ البريطاني بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وطي صفحات الخلافات الماضية حالة من الارتياح النفسي لدى المواطن الليبي وعقب الاعلان الذي تناولته وسائل الاعلام العالمية وعقب اجتماع وزير الخارجية البريطاني روبن كوك مع عبدالعاطي العبيدي سفير ليبيا في ايطاليا تقرر اصدار قرار برفع قسم رعاية المصالح البريطانية في طرابلس الى مستوى السفارات. وقد ظهرت اثار ذلك واضحة على مدى الفرحة التي عاشها المواطن الليبي والمسؤولون الليبيون لا من اجل عودة العلاقات كاملة مع بريطانيا بل كما اوضح سفير دولة غربية في طرابلس ترجع هذه الفرحة في الشارع الليبي بسبب انتصار الدبلوماسية الليبية في محاولة فصل وتفكيك التكتل الغربي الامريكي على مراحل واضاف الدبلوماسي لقد استطاعت ليبيا تجنيب فرنسا سابقا منذ فترة بعيدا عن امريكا وبريطانيا في صراعها مع ليبيا وحاليا استطاعت الدبلوماسية الليبية ان تحقق نصرا كبيرا في التفاوض والتفاهم مع بريطانيا بعيدا عن امريكا وهو ما يجعل الموقف الليبي اقوى عند مباحثاته في امريكا سواء ارادت أو لم ترد. واكد اللورد ويفرلي عضو الوفد الاقتصادي المتواجد في طرابلس وهو من حزب المحافظين ورئيس لجنة التصدير البريطانية ان الذي تم اتخاذه امس الاول هو الشكل الطبيعي للعلاقات الثنائية بين البلدين وقال بكل وضوح انا مسرور جدا للتفاهم الكبير بين البلدين بعودة العلاقات الدبلوماسية بينهما والتي ظلت مجمدة لمدة 15 سنة وان ليبيا لديها ثقل كبير اقليميا ودوليا ونحن حريصون على روح التعاون لمصلحة الشعبين الليبي والبريطاني. واكد اللورد احمد نزير عضو مجلس العموم عن حزب العمال قبل مغادرته طرابلس ان زيارتنا الاولى لليبيا كانت مثمرة وبناءة في كل المجالات السياسية والاقتصادية وانه في القريب العاجل ستشهد العلاقات الليبية ــ البريطانية قفزة في شتى المجالات لما لليبيا من ثقل اقليمي في حوض البحر المتوسط وعلى المستوى الافريقي والعربي. ويذكر ان وفد بريطانيا من مجلس العموم البريطاني واقتصاديين ورجال اعمال كانوا في زيارة لليبيا استغرقت 6 أيام بحثوا مع المسؤولين الليبيين التفاهم في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية. وقال ويفرلي قبل مغادرته طرابلس ان التواصل الاقتصادي بين البلدين هو اقرب الطرق لبناء علاقات مميزة ومتينة وان الرغبة متوفرة لدى الجانب البريطاني في هذا الجانب وقال ان هذا الوفد جاء ليعمل مع الليبيين على تمتين العلاقات الثنائية بين البلدين بعد قرار عودة العلاقات الدبلوماسية في القريب. طرابلس ــ سعيد فرحات