فشل مجلس الأمن الدولي مجددا في اتخاذ قرار برفع الحظر عن ليبيا بعد ان هددت الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (الفيتو), واكتفى المجلس بامتداح تعاون ليبيا في قضية لوكيربي مع تأكيد العزم على رفع العقوبات (في أقرب وقت). فيما طالبت السعودية برفعها فورا ونهائيا. فبعد مناقشات استمرت ثلاثة ايام, اقر الاعضاء الخمسة عشر في المجلس نصا يأخذ في الاعتبار حجج مندوبي دول عدم الانحياز الداعية لرفع الحظر فورا ونهائيا, ولكنه يتجنب الفيتو الامريكي. ورحب مجلس الامن في بيانه بـ (التطورات الايجابية) الواردة في التقرير الذي تسلمه من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان واشار الى ان ليبيا احرزت (تقدما ملموسا) والتزمت بمواصلة تنفيذ القرارات ذات الصلة. واضاف البيان ان المجلس (يشجع جميع الاطراف المعنية على مواصلة روح التعاون التي ابدتها) . وذكّر المجلس بأن العقوبات قد علقت واكد (من جديد عزمه على رفع تلك التدابير في اسرع وقت ممكن وفقا للقرارات ذات الصلة) . وقد وافق المجلس المكون من 15 عضوا في ختام اجتماع علني عقده في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية على (بيان رئاسي) وهو نص ملزم, تلاه رئيس المجلس السفير الماليزي هاسمي أجام. ويأتي مثل هذا البيان في المرتبة الثانية بعد القرار من حيث الاهمية. وصرح بيتر بيرلي سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة للصحفيين عقب اجتماع المجلس بأنه مازال يتعين على ليبيا الوفاء بالكثير من المتطلبات التي حددتها المحكمة الاسكتلندية وتلك المتعلقة بالتحقيقات الجارية بشأن قضية لوكيربي. وقال مصدر سعودي مسؤول ان حكومة بلاده تتابع باهتمام الموقف الدولي بشأن قضية لوكيربي وتعرب عن تقديرها العميق لموقف ليبيا ومبادرتها الايجابية الهادفة للوصول الى حل سلمي لأزمة لوكيربي بتسليمها المشتبه فيهما. ــ الوكالات