أعلنت الهند انها ستطرد من تعتبرهم متسللين باكستانيين في القطاع الهندي من كشمير خلال ايام غداة سيطرتها على مرتفعات باتاليك وتطهيره من جيوب المقاومة , الأمر الذي اعتبره رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي نقطة تحول في سير المعارك, في حين بدأت اجهزة الامن الهندية جهودها للبحث عن عشرة آلاف باكستاني اختفوا داخل الولايات بعد دخولهم بتأشيرات زيارة. وعلى الجانب الآخر نجحت باكستان في استقطاب جماعات المجاهدين الكشميريين الى صفها وعقد نواز شريف مباحثات مع وفد يمثل اتحاد منظمات المجاهدين, الذين وعدوا بإعلان مواقفهم على انسحاب جزئي يتزامن مع خطاب يوجهه شريف الى الأمة (البرلمان) مساء غد. فقد اعتبر فاجبايي عقب اجتماعه امس مع كبار القادة العسكريين ان القوات الهندية حققت انتصارا معززا في مرتفعات باتاليك وأدخلت سير القتال في شمال كشمير نقطة تحول تنذر بقرب انتهاء الحرب وطرد المتسللين. ورهن فاجبايي الموعد النهائى لانتهاء المعارك مع المتسللين بتقويم بعض التفاصيل المعلوماتية الواردة من ارض المعارك. وأكدت مصادر عسكرية هندية سيطرتها على ثمانية مرتفعات استراتيجية هامة في منطقة كارجيل معربة عن توقعاتها بانهاء عملية طرد المتسللين خلال ايام. على صعيد ذي صلة ذكرت صحيفة (تايمز أوف انديا) أمس انه تم تشكيل وحدة خاصة داخل جهاز المخابرات الهندية لرصد تحركات المواطنين الباكستانيين الذين اختفوا فى عدة ولايات هندية ابرزها جامو وكشمير وأوتاربراديش والبنجاب وجوجرات وأندراراديش مشيرة الى أن القانون الهندى يلزم جميع المواطنين الباكستانيين الذين يزورون الهند بالاتصال بادارة الجوازات والجنسية الهندية بشكل منتظم اثناء اقامتهم بالهند. وقالت الصحيفة ان الذى أثار قلق أجهزة الامن الهندية تلقيها معلومات تفيد بأن جهاز المخابرات الباكستانى يعتزم احياء الحرب بالوكالة عن طريق اثارة أنشطة تخريبية داخل الهند كنوع من الانتقام فى اعقاب نجاح القوات الهندية فى عملياتها ضد المتسللين فى كارجيل وأنه من المحتمل ان يكون من بين المواطنين الباكستانيين المختفين عدد كبير من العملاء المدرين ارسلتهم المخابرات الباكستانية تحت اسماء مزيفة. وأضافت الصحيفة نقلا عن اجهزة الامن الهندية انه من الصعب رصد تحركات الباكستانيين المختفين داخل الهند لسبب بسيط وهو أوجه الشبه الشديدة بينهم وبين المواطنين الهنود وهو الامر الذى يساعدهم على الاندماج داخل المجتمع الهندى. وخلال اول اجتماع عقده في مقر اقامته الليلة قبل الماضية مع وفد منظمات مقاتلي الحرية الكشميريين حث نواز شريف على مساعدة باكستان فى المحافظة على الخط الحدودى الفاصل مقابل استمرار دعم باكستان لكفاحهم دبلوماسيا وسياسيا ومعنويا. وجاء الاجتماع فى اعقاب اجتماع لجنة الدفاع الباكستانية التى قررت توجيه مناشدة الى المجاهدين الكشميريين للمساعدة فى حل ازمة كارجيل. ورغم عدم وجود تفاصيل رسمية حول اجتماع شريف بالوفد الا ان صحيفة (جونج) الباكستانية ذكرت بان المجاهدين رفضوا الانسحاب الكامل من قاطع دراس كارجيل غيرانهم وعدوا باخلاء بعض المرتفعات المهمة التى يسيطرون عليها والتى تطل على طريق ليهكارجيل وذلك فى ضوء التزامات باكستان للمجتمع الدولى ومن اجل خفض التهديد بالحرب فى المنطقة. كما ذكرت صحيفة (نيشين الباكستانية) من جانبها بان شريف اطلع وفد المجاهدين خلال الاجتماع الذى حضره رئيس اركان الجيش الباكستانى بنتائج محادثاته مع الرئيس الامريكى بيل كلنتون واعرب عن الرغبة فى تحرير الجانب الكشميرى المحتل من قبل الهند والذى قال انه سوف يتحقق فى المستقبل القريب. وصرح فاز الرحمن خليل أحد قادة المجاهدين بأن مجلس الجهاد الموحد سيعلن رده على نداء شريف بالانسحاب عقب توجيه رئيس الوزراء الباكستاني خطابا للبرلمان والشعب مساء غد. واعتبر خليل من وجهة نظر شخصية ان وعد شريف بدعم نضال كشمير ومطالبة المجاهدين بالانسحاب يغلفه غموض كثيف. وفي محاولة للتغطية على فداحة الخسائر التي تكبدتها وفقا للبيانات الهندية والتي بلغت المئات من القتلى والجرحى. وأعلن المتحدث باسم الجيش الباكستاني في بيان ان (ساحة المعركة كانت مغطاة بالجثث عندما فر جنود العدو) في منطقة باتاليك الواقعة داخل كشمير الهندية, حيث قتل 67 جنديا هنديا. واوضح من جهة ثانية ان القوات الباكستانية فقدت 13 قتيلا وسقط لها 17 جريحا واعتبر خمسة في عداد المفقودين. وفي مظفر آباد عاصمة كشمير الباكستانية اكدت السلطات ان ستة مدنيين قتلوا واصيب 25 آخرون بجروح خلال الساعات الــ 24 الاخيرة اثر قصف مدفعي هندي عنيف عبر الحدود. ــ الوكالات