تنتظر الأوساط الاردنية قرارات وتغييرات بالغة الاهمية تتمخض عن خلوة الملك عبدالله الثاني السياسية في لندن بعد الطلب الى جميع مرافقيه المغادرة وهو ما اعتاد عليه الملك الراحل الحسين قبل اتخاذ القرارات المصيرية فيما بدأ عدد من رموز السياسة الاردنية بتوجيه من عبدالله الثاني اتصالات لتأسيس حزب يركز على الوحدة الوطنية بين الفلسطينيين والاردنيين باسم (التجمع الديمقراطي) . وسيزور عبدالله الثاني روما قبل عودته الى الاردن الثلاثاء أو الاربعاء المقبلين حيث تتوقع الاوساط اصداره قرارات مفاجئة وتغييرات مهمة في الوضع الداخلي في ظل المصاعب الاقتصادية والتوترات على غير صعيد. وتتزامن عودة العاهل الاردني مع بدء الانتخابات البلدية الاربعاء لمشاركة المعارضة وفي مقدمتها الحركة الاسلامية. الى ذلك كشفت مصادر مطلعة لــ (البيان) ان عاهل الاردن كان طالب عدداً من كبار الشخصيات الاردنية بتأسيس حزب اردني جديد يركز على الوحدة الوطنية. ويربط مراقبون في عمّان, بين توجه الملك عبدالله لخلخلة النسق الاجتماعي في الاردن, وايجاد مساواة بين الاردنيين على اختلاف اصولهم الاساسية, واتصالات سرية مكتومة جارية بين شخصيات اردنية ومنها طاهر المصري رئىس الوزراء السابق, ممدوح العبادي, امين عمّان الكبرى السابق والنائب علي أبو الراغب, وسعد هايل السرور رئيس مجلس النواب السابق, من أجل تأمين تجمع تحت اسم التجمع الديمقراطي. وتتكتم هذه النخبة بشدة على مضمون اتصالاتها ولقاءاتها, الا ان معلومات (البيان) تشير الى تسارع رهيب في هذه الاتصالات من جهة, وبدء توسع دائرة المشاركين الاساسيين, وهذه الدائرة تشمل جميع الاردنيين سواء كانوا من الضفة الغربية, ام الضفة الشرقية, ممن لايحملون ضغائن قطرية أو توجهات أقليمية. عمان ــ ماهر أبوطير