أكد فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية ان استثناء العرب من حكومة ايهود باراك تعبير عن بقايا العنصرية الصهيونية في الذهنية الاسرائيلية فيما انقسم العرب بين مؤيد ومعارض لانضمام أول عربي للجنة الأمن في الكنيست ومنهم عزمي بشارة الذي اعتبره مقدمة لتجنيد العرب في جيش الاحتلال. وقال الحسيني لصحيفة (الحياة) أمس ان استبعاد الائتلاف الحكومي الاسرائيلي بقيادة باراك للعرب هو استمرار لبقايا الفكر العنصري الصهيوني في العقلية الاسرائيلية. غير ان موضوعا آخر شغل بال فلسطينيي 48 وهو اختيار عضو الكنيست طلب الصانع لعضوية لجنة الخارجية والأمن في الكنيست لأول مرة منذ خمسين عاما. واعتبر الصانع مشاركة العرب في هذه اللجنة انجازا تاريخيا خاصة وان أبواب هذه اللجنة أوصدت أمام العرب على مدار 51 عاما خلت. وأضاف الصانع ان عمله في هذه اللجنة سيتمحور في قضايا السلام المنشود, وسيتم بالمعارضة الشديدة والفعالة للاستيطان والاحتلال الاسرائيلي, بما يتماشى ومواقف الجماهير العربية في داخل الخطر الأخضر. واعتبر الصانع موافقة الائتلاف وخاصة اسرائيل واحدة على دخول عربي إلى لجنة الخارجية والأمن تغيرا في الواقع السياسي الاسرائيلي وهزيمة لليمين العنصري. وعن معارضة عضو الكنيست عزمي بشارة للفكرة قال الصانع ان موقف عضو الكنيست بشارة يتم عن انانية وانتقاد على خلفية شخصية وايديولوجية واهية بالاضافة إلى كونه نفاقا ومزايدات فارغة خاصة وان بشارة كان قد ترشح لرئاسة الحكومة كما قال ونفى وجود أية ضرورة للخضوع لفحوصات أمنية قبل اقرار عضوية لجنة الخارجية والأمن. وعقب بشارة على ادعاءات الصانع قائلا: هذه القضية تحتاج إلى نقاش سياسي حول معنى العضوية العربية في هذه اللجنة بغض النظر عن الشخص, وحقيقة لا أرغب في الخوض في نقاشات شخصية واتهامات شخصية. فالمطلوب هو الارتقاء إلى مستوى هذا النقاش, وليس العودة إلى أجواء الانتخابات. وقال بشارة ان العضو العربي في لجنة الخارجية والأمن سيدخل في القضايا الأمنية والعسكرية وانتشار الجيش وغير ذلك, الأمر الذي يحتم طرح السؤال: ما هي علاقة العرب بهذه المواضيع طالما انهم لا يخدمون في الجيش وسيكون من الصعب اقناع الشاب العربي بوجوب عدم التجنيد للجيش الاسرائيلي. أما عضو الكنيست د. أحمد الطيبي فأكد انه كان أول من طرح الفكرة وتحمل الكثير من أجل الوقوف من وراء هذا التحدي, خاصة وان مبادرته هذه أثارت ثائرة اليمين الاسرائيلي وقال الطيبي: ان الانجاز أهم بكثير من السؤال حول من كان أول المبادرين إلى هذه الفكرة. وأشار إلى ان الوزير حاييم رامون قال له ان دخول عربي للجنة الخارجية والأمن يعتبر انتصارا شخصيا وانجازا مشهودا للدكتور أحمد الطيبي. ورفض الطيبي الموقف القائل بأن العضوية العربية في هذه اللجنة تمهد الطريق لتجنيد العرب في الجيش. مشيرا إلى ان العضو العربي في اللجنة وكافة أعضاء الكنيست العرب يعارضون وسيعارضون أية فكرة لتجنيد العرب. ونوه الطيبي إلى ان لا علاقة بين عمل اللجنة وبين قضية تجنيد العرب, وأكد ان أعضاء الكنيست العرب لن يقبلوا ان توصد أمامهم أبواب أية لجنة برلمانية, لانهم ليسوا أعضاء كنيست مع وقف التنفيذ أو منقوصين. القدس المحتلة ــ عبدالرحيم الريماوي