اعرب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي هاتف نظيره المصري حسني مبارك عن امله في ان يؤدي لقاءه اليوم مع رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك إلى دفع عملية السلام وازالة حالة عدم الثقة السائدة بين الجانبين فيما اعتبرت القيادة الفلسطينية ان وقف الاستيطان وتطبيق واي بلانتيشن شرطان لمصداقية باراك الذي اعلن عن لقاء يجمعه وعاهل الاردن الملك عبدالله الثاني بعد غد (الثلاثاء) . فقد اتفق عرفات ومبارك خلال اتصال هاتفي اعقب استقبال الرئيس المصري مبارك لباراك على استمرار الاتصال والتنسيق بين الجانبين المصري والفلسطيني, وبحثا اخر التطورات الجارية لاحياء مسيرة التسوية السلمية. ونقلت في ذات الاطار وكالة الانباء الكويتية من مصدر رسمي اردني ان الملك عبدالله الثاني سيستقبل باراك بعد غد الثلاثاء في مدينة العقبة لعقد لقاء قصير يقتصر على بحث المفاوضات على كافة المسارات. وكانت القيادة الفلسطينية اشادت بالتصريحات المهمة للرئيس حسنى مبارك فى واشنطن وباريس مؤخرا, وبعد محادثاته أمس فى الاسكندرية مع باراك. وأشارت القيادة فى بيان عن اجتماعها الاسبوعى الليلة قبل الماضية فى رام الله برئاسة عرفات الى تأكيد مبارك خلال هذه التصريحات أن القضية الفلسطينية هى القضية المركزية للامة العربية وان الدولة الفلسطينية هى الضمانة الحقيقية للامن والسلام والاستقرار فى الشرق الاوسط وأن الحل على المسار الفلسطينى انما يفتح الباب أمام السلام الشامل والدائم فى هذه المنطقة الحيوية وللامن والاستقرار الدوليين. وأعربت القيادة عن عميق تقديرها واعتزازها بهذه المواقف القومية الاصيلة التى تؤكد التزام مصر القومى شعبا وحكومة ورئيسا تجاه حق الشعب الفلسطينى فى الاستقرار والحرية فى الوقت الذى تؤكد فيه على أهمية التحرك على المسار اللبنانى والمسار السورى للوصول الى الحل الدائم والشامل والعادل طبقا لقرارات الشرعية الدولية. وقال بيان القيادة الذي صدر في اعقاب اجتماعها الاسبوعي في رام الله ان (المدخل السليم لبناء جسور الثقة والدخول الى المفاوضات بنوايا طيبة وصادقة انما يقوم على امرين اساسيين هما وقف الاستيطان وتنفيذ اتفاق واي بلانتيشن والاتفاقات التى تم الاتفاق عليها, وهذا هو المحك الحقيقي لاستعداد الحكومة الاسرائيلية للسير في عملية السلام) . ورحبت القيادة الفسطينية باعلان باراك (نيته في السير على خطى الراحل اسحق رابين وصولا الى سلام الشجعان) . وكانت مصادر اسرائيلية مقربة من باراك قد ذكرت ان رئيس الوزراء يعتزم ان يقترح على الفلسطينيين التخلي عن تطبيق اتفاق واي بلانتيشن والانتقال مباشرة الى مفاوضات الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية. وقال البيان الفلسطيني (ان اتفاق واي بلانتيشن الذي وقعته حكومة نتانياهو السابقة تحت ضغط والحاح المجتمع الدولي ووافقت عليه الكنيست باغلبية كبيرة وجرى تنفيذ مرحلة الانسحاب الاولى منه لابد وان ينفذ تنفيذا كاملا ودون ابطاء, لاعطاء المصداقية المطلوبة للحكومة الاسرائيلية الجديدة في استعدادها للسير في عملية السلام وتطبيق الاتفاقات التي فاوضت عليها ووقعتها الحكومات السابقة) . وشدد البيان (على اهمية قيام الحكومة الاسرائيلية بوضع حد للهجمة الاستيطانية الشرسة والمدمرة لعملية السلام) , مضيفا انه (لا معنى للحديث عن السلام والاتفاقات في الوقت الذي تستمر فيه جرافات ومقطورات المستوطنين بالتمركز فوق التلال) . كما اكدت القيادة ان اللقاء المرتقب بين عرفات وباراك (يفتح الباب امام استعادة اجواء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي) معربة عن (الامل في ان يسفر هذا الاجتماع عن استئناف سريع لعملية السلام ومباشرة التنفيذ الفعلي لاتفاق واى بلانتيشن ووقف هذه الهجمة الاستيطانية المدمرة وعملية تهويد القدس) . وقالت القيادة انها (تذهب الى هذا اللقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي وهي على استعداد لفتح صفحة جديدة وطي صفحة السنوات الثلاث التي نسفت جسور الثقة بين الجانبين) . ــ الوكالات