اختتم امس وزراء خارجية الدول الافريقية اعمال الدورة العادية الــ 70 للمجلس الوزاري لمنظمة الوحدة الافريقية المنعقدة بالجزائر باصدار توصيات ترفع لقمة الرؤساء الافارقة التي تبدأ غدا بمشاركة أربعين من رؤساء الدول والحكومات . وأفرد البيان الختامي للاجتماع الذي يشارك فيه نحو ثمانية من الوزراء العرب, بينهم وزير الخارجية العراقي (كضيف) أفرد فقرات واسعة للمسألة الفلسطينية وقضية السلام في الشرق الاوسط. ودعا الوزراء الى المبادرة باتخاذ كافة التدابير الممكنة التى تكفل التزام اسرائيل بمرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام وتطبيقه الكامل على جميع الاتفاقيات والتعهدات التى دخل فيها الطرفان بالنسبة لكافة مسارات مباحثات السلام. وأعرب الوزراء عن تقديرهم للمبادرة المصرية الفرنسية الخاصة بعقد مؤتمر دولى للسلام. وأكدوا مجددا مساندتهم لاقتراح الرئيس المصري حسني مبارك بشأن اعلان الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل. وحث وزراء الخارجية اسرائيل على الانضمام الى معاهدة انتشار الاسلحة النووية تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وحث وزراء الخارجية الافارقة الجمعية العامة للامم المتحدة والمجتمع الدولى على ضمان التزام اسرائيل الكامل بالقرارات الصادرة عن الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية القاضية بارغام اسرائيل على فتح منشآتها النووية للمراقبة الدولية. وفى قرار حول القضية الفلسطينية دعا وزراء الخارجية الافارقة الحكومة الاسرائيلية الى وقف كافة النشاطات الاستيطانية والاجراءات الاستفزازية فى القدس وكافة الاراضى الفلسطينية المحتلة والبدء فورا فى تنفيذ مذكرة واى ريفر وكل ماهو معطل من اتفاقية الخليل والاتفاقيات السابقة من المرحلة الانتقالية للتوصل الى سلام عادل وشامل يوفر الامن والسلام الى جميع شعوب المنطقة ويعيد للشعب الفلسطينى أرضه وحقوقه الثابتة. وأكد وزراء الخارجية الافارقة على حق الشعب الفلسطينى باعلان قيام دولته على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية باعتبارها الهدف لنضال الشعب الفلسطينى وحقه الطبيعى والسياسى والاخلاقى فى تقرير مصيره على ترابه الوطنى وخاصة أن السنوات الخمس للمرحلة الانتقالية قد انتهت فى 4 مايو الماضى. وأعرب الوزراء عن قلقهم تجاه الازمة في جزر القمر وأدانوا الانقلاب العسكري الذي وقع في 30 ابريل الماضي وطالبوا بعودة البلاد الى النظام الدستوري فورا. ورحب الاجتماع الوزاري باتفاقيتي السلام في الكونجو وسيراليون. كما اعرب الوزراء عن ارتياحهم للقرار الجرىء الذي اتخذته ليبيا بتسليم الشخصين المشتبه فيهما في قضية لوكيربي للمثول امام المحكمة في هولندا ودعوا المحكمة الى ضمان محاكمة عاجلة وسريعة للمتهمين. ودعوا مجلس الامن الدولي الى اتخاذ قرار مناسب حول رفع جميع العقوبات ضد ليبيا بصورة نهائية في ضوء التقرير الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة. وحول الوضع فى الصومال أعرب وزراء الخارجية عن قلقهم أزاء التقدم البطىء فى الجهود الرامية الى تعزيز السلام والاستقرار والمصالحة الوطنية فى الصومال, وشجب الوزراء القتال المتجدد بين الفصائل المتحاربة فى بعض اجزاء الصومال والعواقب الانسانية على السكان المدنيين. ــ أ.ش.أ