اعتبرت دمشق تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الاخيرة (خطوة ايجابية) اهمها الاعتراف بوحدة المسارين السوري واللبناني لكنها تعاملت مع هذه التصريحات بحذر داعية باراك لترجمة اقواله إلى افعال . ونقلت الصحف السورية امس عن وزير الاعلام السوري محمد سلمان قوله في محاضرة القاها امام طلبة التدريب الجامعي في اللاذقية (على الساحل السوري) ان اعلان ايهود باراك بانه (عاقد العزم على تحقيق السلام باسرع وقت ممكن على اساس قراري مجلس الامن 242 و338 يشكل خطوة ايجابية باتجاه استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها قبل ثلاث سنوات) . وشدد الوزير على ان (المهم ان تترجم الاقوال الى افعال لان السلام يمثل مصلحة لجميع الاطراف وهو الذي يعطي لكل ذي حق حقه) . وابرزت وسائل الاعلام السورية على صدر صفحاتها الاولى وفي مقالاتها الافتتاحية تصريحات باراك حول ارتباط المسار السوري بالمسار اللبناني وبتعهده بدفع عملية السلام. كما جاءت انباء لقاء الرئيس المصري وباراك في مقدمة النشرات الاخبارية في محطات الاذاعة والتلفزيون بشكل ايجابي يعكس الارتياح السوري لتحرك رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد نحو استئناف مفاوضات السلام على جميع المسارات وتعهده بان يسير قدما على خطى رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين وان يلتزم بالاتفاقيات التي تم التوصل اليها مع كل الاطراف, في الوقت الذي ماتزال وسائل الاعلام السورية تصب جام غضبها على نتانياهو وعهد حكومته. وأشارت صحيفة (تشرين) فى مقالها الافتتاحى الى أهمية اعتراف باراك أمس الاول فى المؤتمر الصحفى بالاسكندرية بوحدة المسارين السورى واللبنانى. وقالت ان ذلك يعنى أن المفاوضات فى هذين المسارين يجب أن تكون متزامنة وتقود الى نتائج فعلية وملموسة على الارض لان هذا التلازم يصب فى مصلحة عملية السلام ويساعد على تسريع الخطى فى اتجاه سلام شامل ودائم فى المنطقة. وأكدت أهمية اقتران الاقوال بالافعال لان الكلمة ستكون للاعمال الملموسة التى تستطيع اعادة الثقة الى عملية السلام وفتح الابواب أمام حل حقيقى لصراع طال أمده. دمشق ــ يوسف البجيرمي