واصل وزراء الخارجية الافارقة امس اجتماعهم بالجزائر لليوم الثاني على التوالي في اطار التحضير لقمة زعماء دولهم التي تستضيفها الجزائر من 12 ــ 14 من الشهر الجاري . ويناقش وزراء الخارجية المسائل المدرجة على جدول اعمال القمة, في وقت يحتدم التنافس على منصب المساعدين الخمسة للامين العام للمنظمة. وقال المتحدث باسم منظمة الوحدة الافريقية ابراهيم دقش ان الوزراء الافارقة بدأوا فى مناقشة أوضاع النزاعات فى عدد من الدول الافريقية التى تشكل بور توتر خاصة النزاعات فى الصومال وجزر القمر وبورندى وأنجولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وسيراليون. وأضاف أن السكرتير العام لمنظمة الوحدة الافريقية طرح تقريرا مفصلا خلال جلسة امس حول الجهود التى تبذل من جانب المنظمة ودول المنطقة لحل بعض هذه النزاعات فى الدول السبع مشيرا فى ذلك الى التقدم الذى تم احرازه فيما يتعلق بالوضع فى سيراليون وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وأعرب المتحدث عن أمله فى أن يتحقق على أرض الواقع الاتفاق الذى يتم التوصل اليه فيما يتعلق بالنزاع فى الدولتين الاخيرتين. وعلى صعيد آخر قال دقش ان رؤساء دول وحكومات الدول الافريقية سيقررون يوم (الثلاثاء) المقبل بطريق الاقتراع السرى المباشر أسماء المساعدين الخمسة للامين العام لمنظمة الوحدة الافريقية عن مناطق شمال وشرق وجنوب وغرب ووسط أفريقيا. واضاف المتحدث باسم منظمة الوحدة الافريقية بأن منصب الامين العام المساعد عن منطقة شمال أفريقيا ( الذى يشغله الان الدبلوماسي المصري أحمد حجاج ) يتنافس عليه ثلاثة مرشحين من كل من الجزائر وتونس وليبيا. وأضاف أن الجزائر رشحت السفير سعيد جنت الذى يشغل الان منصب مدير مكتب الامين العام لمنظمة الوحدة الافريقية .. ورشحت تونس السفير عيسى بن بشير سفيرها السابق فى أديس أبابا فى حين رشحت ليبيا السفير محمد الشويهدى سفيرها فى دمشق. وقال أنه يتنافس على المنصب بالنسبة لمنطقة شرق أفريقيا السفير عثمان السيد سفير السودان فى أديس أبابا أمام بيجاى ماكان الذى يشغل المنصب الان من موريشيوس. وعن منطقة وسط أفريقيا يتنافس مرشحون من كل من الجابون وتشاد فقط بعد أن سحبت بوروندى مرشحها وذلك ليحل الفائز محل السفير باسكال جاياما الامين العام المساعد الحالى الذى لم ترشحه بلاده الكونغو برازافيل لفترة جديدة. وأضاف قش أنه يتنافس عن منطقة غرب أفريقيا مرشحان من كل من نيجيريا وموريتانيا ليحلا محل تياندر بيجو من دولة بوركينافاسو والذى يشغل المنصب حاليا. وقال أن منطقة الجنوب الافريقى قد استقرت على الابقاء على السفير دانييل انطونيو الذى يشغل المنصب بالفعل للشؤون السياسية دون تقدم أى من دول المنطقة بمرشحين جدد. من جهة اخرى قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان بلاده تنتظر من القمة الانتهاء من موضوع الازمة المالية التى تعانى منها المنظمة نتيجة عدم وفاء بعض الدول بدفع التزاماتها المالية مشيرا الى أن كثيرا من الدول لم تدفع حصتها المالية فى الميزانية السنوية للمنظمة مشيرا الى أن المنظمة لايمكن أن تكون فاعلة الا اذا أوفت الدول بالتزاماتها. وقال موسى فى تصريحات لوسائل الاعلام العربية والاجنبية امس على هامش اجتماعات وزراء الخارجية أن الامر الثانى المطروح على القمة يتمثل فى ضرورة هيكلة الامانة العامة لمنظمة الوحدة الافريقية حتى يمكن للمنظمة القيام بدور أفضل مشيرا الى ان الشكل البيروقراطى الحالى لايمكن أن يؤدى الى شىء. وأضاف وزير الخارجية المصري أنه على صعيد المشاكل السياسية المطروحة هناك جهود لوقف اطلاق النار فى النزاعات الموجودة بمنطقة البحيرات العظمى والازمة بين أثيوبيا واريتريا وفى سيراليون وقال موسى أن هذه الجهود ستؤدى الى تخفيف التوتر بهذه المناطق شريطة أن تنفذ الاتفاقيات دون الاكتفاء بتوقيعها. وقال موسى أن المشاكل السياسية لاتقتصر على ذلك.. مشيرا الى هناك الوضع فى جنوب السودان والموقف الذى مازال غير مستقر فى جزر القمر وأماكن أخرى. الى ذلك اعلن متحدثان باسم المفوضيتين العليا للاجئين ولحقوق الانسان التابعتين للامم المتحدة ان رئيستي المفوضيتين ساداكو اوجاتا وماري روبنسون ستزوران الجزائر بمناسبة انعقاد قمة منظمة الوحدة الافريقية. ويفترض ان تعقد روبنسون لقاءات مع رؤساء دول وحكومات افريقية كما تأمل في لقاء المسؤولين الجزائريين. وقال المتحدث باسم لجنة حقوق الانسان خوسيه دياز ان روبنسون ستطلب مجددا من الجزائر السماح لمقرري اللجنة حول الاعدامات التعسفية والتعذيب بالتوجه الى هذا البلد. وكانت خلافات دارت في الماضي بين المفوضية العليا لحقوق الانسان والسلطات الجزائرية لذلك ستكون زيارة روبنسون الى هذا البلد الاولى التي يقوم بها رئيس للمفوضية الى الجزائر. ولم تسمح الجزائر بزيارات مقرري الامم المتحدة للتحقيق في المجازر وحالات التعذيب والاغتصاب والاختفاء التي يتهم الاسلاميون المتطرفون بارتكابها. وقد اتهم افراد قوات الامن في بعض الاحيان بارتكاب اعمال عنف. وستشارك اوجاتا في القمة الخامسة والثلاثين لمنظمة الوحدة الافريقية لان افريقيا تضم حوالي ثلث اللاجئين الذين تهتم بهم المفوضية ويبلغ عددهم اكثر من عشرين مليونا. ـ أ. ش.أ ــ أ.ف.ب وزيرا خارجية مصر وساحل العاج يتبادلان الابتسامات على هامش اجتماعهما في الجزائر. ــ أ.ب