تفاعلت تصريحات وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب والتي أدلى بها لوكالة رويترز للانباء والتي أشاد عبرها الى ان الاردن يدرس امكانية اتخاذ اجراءات ضد مسؤول فلسطيني يحمل الجنسية الاردنية هو محمد داوود الملقب أبو داوود, بعد تصريحات له أعلن فيها عن مسؤوليته عن قتل مسؤولين اسرائيليين في دورة ميونيخ الرياضية. وكان الخطيب قال في تصريحاته ان الاردن يستغرب من تصريحات شخص يدعي البطولة في قتل الابرياء المدنيين, مشيرا الى ان العقوبات التي تنص عليها القوانين الاردنية والدولية بشأن (جرائم) قتل المدنيين, ونفى الوزير معرفة السلطات الاردنية بمكان اقامة أبوداوود. وأثارت تصريحات الوزير الاردني جدلا حول توقيتها, خصوصا ان صمتا أردنيا ساد خلال الفترة الماضية التي أثير خلالها موضوع محمد داوود, في ذات الوقت الذي نفى فيه السفير الألماني في عمان, ان تكون بلاده تقدمت بمذكرة اعتقال الى السلطات الاردنية, وان كان السفير أشاد الى ان السلطات الاردنية, وان كان السفير أشار الى ان السلطات القضائية في بلاده أصدرت أمرا بتوقيفه, في حين لم يصل هذا الأمر الى الاردن. ويرى محللون في العاصمة الاردنية, ان خروج عمان الرسمية عن صمتها يدل اما على رغبتها بمغادرة محمد داوود لاراضيها نهائيا تجنبا لأي حرج من الجانبين الالماني والاسرائيلي, واما ان تكون السلطات الالمانية سلمت الى الاردن خلال اليومين الفائتين أمرا بالاعتقال, الا ان نفي الوزير الاردني معرفة مكان اقامة (ابوداوود) يؤكد عدم تواجده حاليا على الأراضي الاردنية, وتأتي تصريحات الوزير اعلانا غير مباشر عن منعه من دخول الاردن. وكان أبوداوود, وهو اردني من اصل فلسطيني وعضو بارز في حركة فتح, قد منع خلال الاسبوعين الأخيرين في عهد حكومة نتانياهو من العودة الى مدينة رام الله الفلسطينية, حيث يقيم, وبذلت السلطة الفلسطينية جهدا لازالة العراقيل أمام عودته, الا ان جهودها باءت بالفشل, في حين أبلغ مسؤول فلسطيني بارز أبو داوود ان عليه الانتظار في وقت لاحق ليتسنى الاتصال مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة. وعلمت (البيان) ان السلطة الفلسطينية وبرغم جهودها اشتكت الى الاردن باعتباره بلد الجنسية من تصرفات أبوداوود وتصريحاته التي سببت أزمة للسلطة الفلسطينية هي في غنى عنها, فيما استثمرت أجنحة في حركة فتح ما قاله (ابو داوود) للاطاحة به واخراجه من الضفة الغربية, على خلفية وجود خلافات عميقة بين هذه الاجنحة وبين أبو داوود. وكان محمد داوود أصدر مذكراته في وقت سابق ونشرتها عدة صحف عربية, ورفضت معظم الصحف الاردنية نشر كامل مذكراته, مكتفية بوصول من الكتاب, وأعلن (ابو داوود) فيها مسؤوليته الكاملة عن مقتل الرياضيين الاسرائيليين في الألعاب الاولمبية في مدينة ميونيخ الألمانية, وأدت مذكراته لاحقا الى سحب السلطات الاسرائيلية لبطاقة (في.آي.بي) التي تخوله دخول أراضي فلسطين 1948 والقدس دون عراقيل, خصوصا ان السلطات الاسرائيلية تعرف منذ الأساس مسؤوليته ولم تطارده إلا مؤخرا. عمان ــ البيان