بدأت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في مراجعة سير العمليات العسكرية في كوسوفو في اعقاب الانتقادات الاخيرة بسبب الاخطاء وعدم جدوى القصف في الوقت الذي سمحت فيه بلغاريا بعبور الطائرات الروسية التابعة لقوة كفور والتي تنقل عسكريين ومعدات الى الاقليم الذي تهدده شبح الحرب الاهلية بسبب المظاهرات المعادية للرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش الذي دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالتخلص منه. وفي واشنطن أكد جون هامر مساعد وزير الدفاع الامريكي ان وزارة الدفاع الامريكية قررت مراجعة المشاكل التي نشأت خلال الحرب في كوسوفو التي استمرت احد عشر اسبوعا في مجالات نشر القوات والاستخبارات العسكرية والحرب في اطار تحالف دولي. ويأتي الاعلان عن هذه الدراسة وسط انتقادات لجدوى عمليات القصف وشكاوى الجيش الامريكي من ان القيود المفروضة من حلفاء الولايات المتحدة ادت الى اطالة فترة العمليات. وقال هامر ان الهدف من هذا التحقيق هو فهم (ما أحسنا القيام به وما أسأنا القيام به ودراسة كيفية خوض حرب افضل في المرة المقبلة") . ويفترض ان تكون نتائج هذا التحقيق جاهزة في الخريف موعد مناقشة الميزانية المقبلة لوزارة الدفاع. لذلك سينكب معدو الدراسة على الصعوبات التي واجهت نشر القوات وخصوصا مروحيات اباتشي, والاستخدام المنهجي للتمويه من قبل الجيش اليوغسلافي لحماية مدرعاته واسلحته الثقيلة واخيرا الاستخبارات العسكرية بعد قصف سفارة الصين في بلجراد عن طريق الخطأ. وستتمحور الدراسة ايضا على مسألة ادارة الحرب في اطار تحالف وخصوصا الهوة على صعيد القدرات بين الولايات المتحدة وحلفائها الاخرين, ومشكلة عملية القرار الذي تشارك فيه اكثر من دولة. وفي صوفيا سمح البرلمان البلغاري امس باغلبية 215 صوتا في مقابل صوت واحد وامتناع نائب عن التصويت للطائرات الروسية التي تنقل عسكريين ومعدات للوحدة الروسية في قوة كفور بعبور الاجواء البلغارية. وكانت روسيا قد طلبت السماح بعبور ثماني طائرات تنقل 309 عسكريين واسلحتهم. ورفضت بلغاريا, على غرار المجر ورومانيا, طلبات سابقة قدمتها روسيا بانتظار حصول اتفاق بين موسكو وحلف شمال الاطلسي حول ترتيبات ومهمات الوحدة الروسية في اطار القوة الدولية في كوسوفو. وتم التوصل الى هذا الاتفاق الاثنين الماضي, ففتحت المجر ورومانيا اجواءهما امام الطائرات الروسية. وخلال المناقشات في البرلمان البلغاري امس اتهمت النائبة تاتيانا دونتشيفا من الحزب الاشتراكي (الشيوعي سابقا - معارضة) الحكومة بأنها (اثبتت ان قرار بلغاريا رهن بموقف الحلف الاطلسي) . واوضح نائب وزير الخارجية كونستانتين ديميتروف ان روسيا طلبت ايضا الاطلاع على الشروط المالية والتقنية التي قد تفرضها صوفيا في حال السماح بمعبر بري وفي المياه الاقليمية البلغارية في البحر الاسود للقوات والمعدات الروسية الموجهة لقوة كفور. على صعيد اخرقالت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الأمريكية امس ان عملية التحول الديمقراطي في يوغسلافيا ستعرض البلاد لخطر الحرب الاهلية بسبب استمرار المظاهرات المناهضة للحكومة وعدم قدرة الحكومة على السيطرة على هذه المظاهرات التي تزايدت في الفترة الاخيرة لممارسة الضغوط على الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش وارغامة على الاستقالة. وفي لندن كرر توني بلير رئيس الوزراء البريطاني دعوته لشعب يوغسلافيا على التخلص من ميلوسيفيتش اذا ارادوا لبلادهم ان تقبل من جديد في المجتمع الدولي. وقال بلير فى تصريح لراديو لندن امس انه من الصعب على الدول الخارجية ان تحاكم ميلوسفيتش بتهم ارتكاب جرائم حرب وان ذلك الامر بيد الشعب اليوغسلافي. ــ الوكالات