اتهم الرئيس العراقي صدام حسين امس خبراء تابعين للامم المتحدة بشن حرب جرثومية ضد العراق الذي طرد خبيرا دوليا بتهمة السعي لتدمير المحاصيل الزراعية ويأتي هذا التصريح عشية وصول فريق من خبراء الاسلحة الكيميائية الى بغداد واكد في الوقت نفسه رفضه القاطع لجميع المشاريع المشبوهة المرفوعة الى مجلس الامن الدولي والهادفة الى مراقبة ترسانته العسكرية. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن الرئيس صدام حسين قوله (ان السلوك الشائن الذي سلكه موظفون محسوبون على الامم المتحدة يعني حربا جرثومية بكل ما تعنيه الحرب الجرثومية من معان) . واضاف الرئيس العراقي (انهم يرفعون لواء مقاومة هذه الحرب زيفا وهم الذين يمتلكون اسلحة الدمار الشامل ويستخدمونها ويتحدثون عن الاخرين بمخالفة القانون الدولي بينما جاءوا بأنفسهم وتصرفوا بحرب جرثومية ضد العراق) . ويأتي هذا التصريح غداة رحيل الخبير الدولي النيوزيلندي, ايان بروتون, من العراق قبل انتهاء مهلة الانذار الموجه اليه من السلطات العراقية. وكان العراق قد امهل الثلاثاء الماضي الامم المتحدة 72 ساعة لابعاد بروتون متهما اياه بدفن صناديق تحتوي بيوض الجراد المضرة بالمزروعات في منطقة خانقين في شمال شرق العراق. لكن الامم المتحدة نفت ان يكون ايان بروتون قد حاول تدمير المحاصيل الزراعية العراقية كما تتهمه بغداد. من جهة اخرى وصل فريق من المنظمة الدولية لحظر الاسلحة الكيميائية الى البحرين في طريقه الى العراق حيث سيساعد الامم المتحدة في اغلاق مختبر كيميائي تركته وراءها اللجنة الدولية المكلفة نزع اسلحة العراق (يونسكوم). ووصل اربعة من خبراء المنظمة, ومقرها لاهاي, الى المنامة, القاعدة الخلفية لعمليات الامم المتحدة في العراق. وقال رئيس الفريق الجنوب افريقي ديرك فان نيكيرك (اننا ننتظر اعضاء اخرين ولم يتم بعد تحديد موعد توجهنا الى العراق) . واضاف فان نيكيرك ان (مهمة فريقي هي مساعدة الامم المتحدة في اغلاق المختبر لتلافي وجود اي خطر او تهديد" للسكان القريبين من مركز المراقبة والتحقق التابع للجنة يونسكوم. على صعيد اخر اكد العراق مجددا امس رفضه القاطع لجميع (المشاريع المشبوهة) المرفوعة الى مجلس الامن الدولي والهادفة الى مراقبة ترسانته العسكرية. وقالت وكالة الانباء العراقية ان وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف (أكد رفض العراق التام والمطلق لجميع المشاريع المشبوهة التي تطرح في مجلس الامن بشأن الحصار الظالم لانها اعدت بدون التشاور مع بغداد) . واضاف الصحاف (ان موقف العراق ثابت ويقضي بضرورة رفع الحصار المفروض عليه وتعويضه عن الاضرار المادية والبشرية التي لحقت به من جراء العدوان الامريكي والبريطاني المستمر عليه وازالة مناطق ما يسمى بالحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه. ــ الوكالات