شهدت الكويت اخر انتخابات برلمانية قبل نهاية القرن, عندما توجه نحو 112 الف ناخب الى صناديق الاقتراع السبت 3 يوليو لاختيار 50 نائبا لعضوية مجلس الامة الجديد , وحظيت هذه الانتخابات باهمية خاصة نظرا لكونها اخر انتخابات تجري في الكويت دون مشاركة النساء اللواتي حصلن اخيرا على حقوقهن السياسية اثر صدور مرسوم من امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح يتيح لهن المشاركة في الترشيح والتصويت اعتبارا من العام 2003. كما ان هذه الانتخابات تجري في اعقاب اول حل دستوري تشهده الحياة النيابية في الكويت منذ التحرير, وكان امير الكويت اصدر في الرابع من مايو الماضي مرسوما بحل مجلس الامة اثر مناقشة البرلمان لاستجواب كان تقدم به النائب السابق عباس الخضاري ضد وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية احمد الكليب متهما اياه بعدم اتخاذ اجراءات رادعة بحق المتسببين في اخطاء طباعة شابت عدة الاف من نسخ الطبعة الخامسة من المصاحف الشريفة, ووصلت مناقشة الاستجواب الى حد تقديم طلب موقع من معظم اعضاء البرلمان بطرح الثقة في الوزير الكليب. وجاءت نتائج البرلمان الجديدة التي تم اعلانها فجر الاحد الماضي لتمنح الليبراليين والمستقلين غالبية مقاعد مجلس الامة, فيما شهد عدد النواب القريبين من الحكومة والذين يطلق عليهم (نواب الخدمات) انحسارا كبيرا. مسلم البراك وقد اعرب اعضاء المجلس الجديد عن انطباعاتهم بعد الفوز الذي حققوه في دوائرهم بعد منافسة حادة فقال عضو مجلس الامة مسلم البراك ان نتائج الانتخابات تعكس وعي وارادة الشعب معتبرا اياها رسالة واضحة اذا كنا نسعى لبناء دولة مؤسسات من خلال السلطتين التشريعية والتنفيذية. واضاف البراك: ان الدعوة لصناديق الاقتراع لم تزعجنا اطلاقا وسبق وان قلنا ذلك للحكومة, واشار الى ان الشعب الكويتي قال كلمته التي لاترضى عنها بعض الاطراف بالحكومة وقد ابلغت الرسالة بوضوح بانه يجب ان تسعى السلطة لتشكيل حكومة قوية يكون وزراؤها معينين للدولة وليسوا عبئا عليها. وذكر البراك؛ بان هناك قضايا كثيرة تشغل بال الشعب, فيما هناك افكار حول فرض الرسوم والضرائب وترك الهدر والاستنزاف الكبير للمال العام في عدة قطاعات. وقال: ان الشعب الكويتي انتخب نوابه من خلال المواقف التي وقفناها في مجلس الامة ومن خلال ما طرح في فترة الانتخابات مشيرا الى ان هناك من روج بان الشعب لايريد الكلام وقد مل منه, ولكننا نقول ان اساس عضوية مجلس الامة هو ان يقول العضو ويعبر عما يجيش في قلوب المواطنين ولهذا فاننا نصر على ان هناك قضايا مازالت معلقة والحكومة فشلت في ايجاد حلول لها, واذا كانوا يريدون الوصول لنقطة التعاون المتفق عليها وفقا للمادة 50 من الدستور فان عليهم ان يجدوا حكومة قوية بوزارء اقوياء والا.. واكد البراك: انه اذا كان هناك تفكير بوجود الوزراء الذين ساهموا بالتحريض على الديمقراطية فاننا سنحاسبهم ونلاحقهم ونلاحق من حاول التضييق في سبل العيش على الشعب الكويتي, وقال البراك: ان الحكومة اذا فكرت في استمرار بعض الوزراء فاننا سنمنعهم من اداء القسم داخل مجلس الامة, والشعب الكويتي قال كلمته وجاء بهذا المجلس فانه بالمقابل يجب ان تأتي حكومة قوية حتى نستطيع ان نقود البلد الى بر الامان ونحل قضاياه. ونوه البراك؛ بانه اذا كانت الحكومة وفق رؤية متفق عليها فان المجلس يقبل توزير بعض النواب ــ ولا اعني ان اقبل شخصيا ولكن المجلس سيقبل ضمن اطار يتفق عليه النواب بان يكون الاعضاء الوزراء ممن يساهمون في رسم السياسة العليا للبلد وسياسة مجلس الوزراء, ولهذا فاننا مقبلون ونمد يدنا للتعاون ولكن ليس التهاون بحقوق الشعب الكويتي. عبدالوهاب الهارون فيما طالب عضو مجلس الامة 99 عبدالوهاب الهارون بضرورة تشكيل حكومة قوية قادرة على تنفيذ الخطط الرئيسية واغلاق ملفات القضايا المزمنة كالبدون والاسكان داعيا للعمل بالمادة (56) من الدستور التي تتطلب اجراء مشاورات مسبقة لتشكيل حكومة واضحة المعالم وذلك مواكبة لمجلس الامة الجديد ولتحقيق الانسجام بين السلطتين. ووصف الهارون المجلس الجديد بأنه (مجلس قوي) ويجب ان تقابله حكومة رجال دولة لديهم نظرة ثاقبة وتعمل للمستقبل, وتنظر الى ما بعد ر بع قرن من الآن. وقال الهارون ان مفهوم القوة الحقيقي لايكمن في اسماء الاعضاء بقدر ماهو في التوجه الحر للناخبين والذي بني على اساس اختيار مرشحين على قدر من الوطنية والجدية والالمام بالقضايا الهامة بالدولة بعيدا عن المزايدات وارتفاع الاصوات والجنوح للنقاشات المطولة متوقعا ان يكون المجلس القادم مجلس انجاز وانه لن يخرج عن الاسس الديمقراطية البرلمانية في القضايا المطروحة على جدول اعماله. واشاد الهارون بالاسماء الفائزة ولاسيما اصحاب الوجوه الجديدة والعناصر الفعالة المشهود لها بالسمعة الطيبة في سابق اعمالها وخبراتها في مجالات عديدة على مستوى الوطن. وحث الهارون على وضع خطط وتوجهات انية لاعادة بناء الانسان الكويتي من خلال اصلاح التعليم ووضع برامج مستقبلية تكفل تخريج جيل جديد يواكب القرن المقبل وينهض بالكويت وفقا لخطة بعيدة المدى تندرج تحتها خطط خمسية مما يتطلب تحويل الميزانية العامة للدولة الى ميزانية برامج تترجم الخطط الخمسية القادمة عوضا عن ميزانية الدولة الحالية والتي يغلب عليها عنصر الصرف اكثر منها تنمية برامج وقياس اداء. كما ركز الهارون على اعطاء قضايا الاصلاح الاقتصادي بحيث تعود الكويت مركزا للاشعاع الاقتصادي في المنطقة. واكد الهارون ايضا على اهمية ايجاد حلول للقضايا الامنية ولاسيما الامن الخارجي المتعلق ببناء القوة العسكرية وتهيئة شباب الكويت للانخراط في السلك العسكري داعيا لاعادة النظر في قانون التجنيد الاجباري الذي وضع قبل الغزو ووصفه بانه قانون عقيم وطالب بتجهيز صف دفاعي كامل من الشباب بما في ذلك نظام شراء الاسلحة والتدريبات العسكرية على ضوء الحروب التكنولوجية الحديثة. وفيما يتعلق بالامن الداخلي استنكر الهارون زيادة عدد مرتكبي الجريمة من الكويتيين حيث وصل الى اكثر من 4000 كويتي عام 96 من الشباب مشيرا الى ان معظم هذه الجرائم ارتكبت بهدف السطو وكذلك مشكلة المخدرات التي طغت على السطح في السنوات الاخيرة خشية من ان ترقى لمرتبة الظاهرة. صالح عاشور وقال عضو مجلس الامة 99 صالح احمد عاشور ان قوة المجلس الحالي من عدمه ستحسمه الانجازات المطالب بها المجلس الجديد للمواطن واعمال المجلس ستبين اذا كان المجلس قويا ام لا. واشار الى ان الانتخابات افرزت وجوها جديدة تحمل توجهات قوية وجديدة ايضا تبشر بالخير وقال كل ما نأمله ان تكون هذه الاسماء خير من يمثل شعب الكويت ويسخر الديمقراطية الى الامال المعقودة على المرشحين. واكد ان الشعب وجه رسالة واضحة الى المرشحين الفائزين بعضوية المجلس والحكومة تشعر بهذه الرسالة ويجب ان يكون التعاون واضحا وايجابيا بين المجلس والحكومة. واستبعد عاشور الذي يدخل الحياة البرلمانية للمرة الاولى ان تكون هناك مصادمات بين الحكومة والمجلس او عدم توافق واكد ان الحكومة حلت المجلس السابق لعدة اسباب ومتى ما كانت الامور واضحة بين الطرفين وان هناك رغبة في العمل والطرح الجاد سيصل كل طرف الى مراده من اجل المواطن والتعاون الذي فقدناه في المجلس السابق كان سببا في حله, اتمنى ان يكون موجودا هذه المرة حتى لا نصل الى باب مسدود. وبين صالح عاشور ان الشعب الكويتي ينتظر الكثير من ناخبية في كل دائرة وهناك مسائل مصيرية تريد الحل من المجلس كمشكلة التوظيف والاسكان وغيرها من المسائل العالقة. وعن رأيه بموضوع ترشيح المرأة وحقها في الانتخابات في عام 2003 قال عاشور كوني احمل توجها اسلاميا ففي هذه الحالة يجب ان نراعي الناحية الشرعية والاخذ برأي رجال الدين والمراجع والاستئناس برأيهم حتى تكون الامور واضحة للجميع. حسين المطيري وعبر عضو مجلس الامة عن الدائرة السابعة عشرة حسين مزيد المطيري عن سعادته بالنتيجة التي كانت متوقعة حسب رأيه منذ حوالي اسبوعين حيث حسمت النتائج لصالحه وزميله مسلم البراك. وقال المطيري انه يعتبر النتيجة تعبيرا عن ثقة اهالي الدائرة التي يعتز بها ويعتبرها وساما يعلقه على صدره, ويسأل الله ان يعينه ويقدره على تحمل المسؤولية ورد الجميل لاهالي الدائرة. وحول ما يريد المطيري تحقيقه خلال تمثيله للدائرة اوضح ان الدائرة تعاني الكثير من النواقص خاصة في المرافق العامة والخدمات والكثير من الامور كتنظيم بعض القطع والشوارع, معتبرا هذه الخدمات من اولويات عمله بالاضافة الى الخدمات الفردية لاهالي الدائرة (17) . وذكر انه وبالاضافة الى هذه القضايا فان هناك الكثير من القضايا العامة التي تشغل باله ويسعى لتحقيقها باعتبارها القاسم المشترك لكل المرشحين في الكويت وهي قضايا الاسكان والبطالة والتعليم والعلاج والبدون والاقتصاد وهي قضايا تمس المواطن بشكل مباشر. واعرب المطيري عن اعتقاده بقدرة مجلس 99 على انجاز ومعالجة هذه القضايا التي اصبحت تؤرق كل مواطن وتحولت الى هم للاعضاء الذين حازوا ثقة ابناء الكويت وهو ما يدفعهم للانجاز حتى يقابلوا المواطنين بوجوه بيضاء عام 2003. وعن رئاسة مجلس الامة قال مزيد: ابدا ليس لدي تحفظات على الرئاسة وليس لدي توجه معين لاحد, وهذه المسألة ستحسم في وقتها وسنعطي صوتنا وفقا لما يمليه علينا ضميرنا ومخافة الله والكفاءة بين الاخوة الاعضاء. عدنان عبدالصمد واكد عضو مجلس الامة عن الدائرة الاولى (الشرق) عدنان سيد عبدالصمد ان نتائج الانتخابات جاءت بمستوى القوة المتوقع لها في جميع الدوائر. ووصف النتائج بأنها رسالة بليغة وواضحة وجهها الشعب تفيد بتمسكه بمجلسه والعناصر القوية التي يضمها ليس على مستوى الدائرة الاولى فحسب وانما على مستوى الكويت كلها. وقال عقب اعلان نتيجة فوزه بالمركز الاول ان تركيبة المجلس الجديدة سوف تنعكس ايجاباً على التشكيلة الحكومية وتعد منعطفاً سياسياً مؤثراً في البلاد يتجه الى الاصلاح والارتقاء بالممارسة السياسية. وبين عبد الصمد ان حل المجلس لا يعتبر حلاً للمشكلات وان هناك ضرورة لتغيير جذري في السياسة الحكومية لان الامر لم يعد كما يقول البعض (ان المجلس سبب المشكلات) فها هو الشعب قد اتى بمجلس قوي. واضاف قائلاً: على الرغم من محاولات تزوير الارادة الحرة الشعبية من خلال شراء الاصوات التي اعيد واكرر واقول انها وصلت الى الدائرة الاولى مع الاسف الشديد الا انهم لم يصلوا الى هدفهم ومبتغاهم. محمد البصيري عضو مجلس الامة الفائز من الدائرة العشرين (الجهراء) د. محمد البصيري اعرب عن خالص شكره وتقديره لابناء دائرته على دعمهم ومساندتهم له. واضاف: المرحلة المقبلة مرحلة مهمة وحرجة للكويت ولمستقبل ابنائها, وهي تحتاج الى تكاتف وتعاضد وتعاون الجميع, ووضع الأولويات على قائمة الاهتمام والعناية بكل المجالات. وتمنى البصيري ان تكون سمة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية هي الغالبة على العلاقة بينهما في المرحلة المقبلة لما في ذلك من فائدة كبيرة ستعود على المواطن بشكل خاص والوطن بوجه عام. واشار الى ان من ابرز اولوياته التي سوف يسعى الى الالتزام بها والدفاع عنها قضية التوظيف والرعاية الاسكانية والقضية الامنية, والقضية الاقتصادية, واسلمة القوانين, والعدالة الاجتماعية, وحل بعض المشاكل العالقة كمشكلة الجنسية والبدون وغيرها من القضايا التي لا تزال حتى الان معلقة منذ سنوات. وعبر د. البصيري عن رضاه عن تشكيلة مجلس الامة الجديد والتي افرزتها الانتخابات. وقال انها تركيبة تدعو الى التفاؤل والاستبشار خيرا مؤكداً ان المجلس سيكون فعالاً وذا ارادة وتجديد, ويحمل اعضاؤه الكثير من الطموحات لتحقيق امال وتطلعات المواطن. وذكر د. البصيري ان تركيبة المجلس الجديدة تشبه الى حد كبير تركيبة مجلس 1992, وقال: نطمح الى ان تكون تشكيلة الحكومة المقبلة شبيهة ايضاً بتشكيلة حكومة 1992, وأعني بذلك توزير اكبر عدد من النواب في الحكومة المقبلة لأن ذلك سينعكس على تفعيل اداء الوزراء المقبل, وترسيخ التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية, وخلص البصيري الى القول: اطمح الى ان تكون تشكيلة الحكومة المقبلة متواكبة ومتطابقة ومنسجمة مع تركيبة المجلس الجديد. حسن جوهر وابدى عضو مجلس الامة د. حسن جوهر سعادته بالثقة الكبيرة التي منحه اياها ناخبو الدائرة الثامنة, مشيراً الى انه لن ينسى هذه الوقفة المشرفة معه من قبل الناخبين. واضاف: انني سألتزم بإذن الله بكل ما طرحته في حملتي الانتخابية وسأعمل جاهداً لتحقيقه وتنفيذه. واشاد د. جوهر بالروح الاخوية والمنافسة الشريفة التي سادت اجواء الانتخابات مؤكداً انها دليل واضح على روح الاسرة الكويتية الواحدة, وان الجميع تنافس وتسابق للفوز بخدمة الكويت واهلها الكرام, مضيفاً: اننا الان امام مرحلة حساسة وحرجة تتطلب البدء بصفحة جديدة للعمل على رفعة وعزة الكويت. وشدد د. جوهر على ضرورة الحرص على ان تسود اجواء الاخوة والتعاون والتفاهم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بعيداً عن اجواء التشنج والتصادم التي لا تصب في المصلحة العامة, مؤكداً ان البلد بحاجة ماسة للاسقرار السياسي لكي تتفرغ السلطتان للعمل باخلاص وجدية بوضع الحلول الناجعة للمشاكل الموجودة على الساحة التي تطرق اليها كل المرشحين. واضاف: نتمنى مخلصين ان يتم تشكيل الحكومة الجديدة وفقاً لمعايير الكفاءة والخبرة والقدرة على مواجهة القضايا مع الالتزام بعدم التعدي على سلطات البرلمان, لكي تعمل السلطتان يداً بيد كفريق متجانس حتى نستطيع ايصال السفينة الى بر الامان. عيد النصافي اما الفائز باحد مقعدي الدائرة الخامسة عشرة (الفروانية) عيد النصافي عبر عن فرحته واعتزازه بالثقة الغالية التي منحها اياه ابناء دائرته الاوفياء. وذكر النصافي انه على العهد باق, مشيراً الى انه يضع في اولوياته في العمل البرلماني ثوابت ينطلق منها اولها شرع الله ثم مصالح الوطن العليا ومصالح المواطن. واكد النصافي انه ضد اختزال المكتسبات الدستورية مطالباً بحل المشاكل المعلقة كالاسكان والتوظيف ودعا الى المساواة في الخدمات بين المناطق وتطبيق مبدأ الركائز التي ينطلق منها. واختتم تصريحه بتوجيه الشكر لكل من ازروه وساندوه خلال حملته الانتخابية. عبد العزيز المطوع واكد النائب عبد العزيز المطوع ان خدمة الكويت هي الهدف الاساسي وقد كان هذا الهاجس دائماً هو المحرك له, في جميع التجارب. وثمن وقفة ابناء الدائرة الخامسة (القادسية والمنصورية) واكد انه سيظل وفياً للعهود والطروحات التي قدمها خلال حملته الانتخابية التي تواصلت على مدى شهرين متكاملين. وكان عبد العزيز قد فاز بالمرتبة الثانية في الدائرة الخامسة, حيث حظي بـ 604 اصوات. وعن عمله في المرحلة المقبلة قال: سأواصل عملي, كما عهدني ابناء دائرتي, وايضاً ابناء الكويت من اجل المضي قدماً في خدمتهم في جميع المواقع, عبر الحوار الديمقراطي, والمساهمة الفاعلة في عملية التشريع. واستطرد المطوع قائلاً: لقد كان الجميع اسرة واحدة تنافسوا في مناخ ديمقراطي, وبهذه المناسبة, لا يسعني الا ان احيي الجميع, واثمن للزملاء الذين ترشحوا الروح الطيبة التي ظهروا عليها عقب ظهور النتائج, لان هدفنا كما اسلفت هو العمل من اجل الكويت واهلها الكرام. وفي ختام تصريحه قال النائب عبد العزيز المطوع, لا يسعني الا ان اثمن الدور الكبير الذي قامت به اجهزة الاعلام مجتمعة, والصحافة على وجه الخصوص, في دعم حملات جميع المرشحين وتسليط الضوء على ندواتهم وانشطتهم فلهم منا كل الشكر والتقدير. خميس عقاب وقال النائب خميس طلق عقاب انه يأمل ان يكون المجلس المقبل مجلس عمل وانتاج واضاف: اتأمل ان يحقق المجلس طموحات المواطنين والوعود التي قدمها اعضاؤه في مقارهم الانتخابية, وقال لابد من بناء جسور بين السلطتين لتحقيق التعاون وفق المادة (50) من الدستور. ورفض النائب عقاب الحديث عن انتخابات رئاسة المجلس وقال من المبكر الحديث عن ذلك كما رفض الرد على سؤال حول اللجان البرلمانية التي يتطلع للترشيح فيها. وعن القضايا التي يرى انها يجب ان تحتل الاولوية قال: القضايا كثيرة لكنها لن تجد الحلول الا بتعاون السلطتين. واختتم بقوله أرجو أن يوفقني الله سبحانه وتعالى لخدمة الوطن والمواطن والعمل على ايجاد الحلول للقضايا العالقة. فهد الميع من جهته دعا النائب فهد الميع الى العمل على تحويل ما طرحه المرشحون الذين اصبحوا نوابا في منتدياتهم ومقارهم الانتخابية الى حقيقة واقعية. وقال عقب اعلان النتائج: يجب الالتزام بالوعود التي اطلقها النواب والتي على ضوئها تم اختيارهم, خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تقلق المواطن وتؤرقه في جميع مناطق البلاد مثل قضايا الاسكان والبدون والبطالة. واضاف يقول: على المجلس الجديد عدم اضاعة وقته في المجالات, والعمل على تحويل مشاريع بقوانين للجان البرلمانية ليتسنى دراستها وتحويلها الى واقع. وفي هذا السياق طالب الميع بالتعاون بين السلطتين موضحا انه يمكن من تحقيق الانجازات وقال ان التعاون جسر امامي لتحقيق الانجازات ولابد من تعاون حكومي برلماني وفق ما جاء في دستور البلاد. وردا على سؤال حول انتخابات الرئاسة لمجلس الأمة قال ان هذا الأمر محسوم لمن سيختاره النواب من بين المرشحين لمنصب الرئيس. سالم الحماد من جهته ثمن النائب سالم الحماد الوقفة الكريمة لابناء الدائرة الثانية عشرة خلال حملته الانتخابية وقال: لهم كل الشكر والعرفان على الثقة التي منحوني اياها لتمثيلهم تحت قبة البرلمان. واضاف ان العمل النيابي امانة ثقيلة وهو تكليف وليس تشريفا وعلى النائب ان يعي هذا الأمر جيدا واتمنى من الله ان يوفقني على حمل الامانة وتمثيل ابناء الدائرة خير تمثيل. واشاد الحماد بالمسيرة الديمقراطية وقال ان المواطن يعتز بهذه المسيرة داخل الكويت وخارجها. وعن مشاريعه المستقبلية قال: يجب ان نضع الكويت فوق كل اعتبار خصوصا اننا في مرحلة حاسمة تحتاج لتكاتف الجهود من اجل حل العديد من القضايا العالقة, مشددا على أهمية التعاون بين السلطتين لتحقيق الخير للوطن والمواطنين. وعن القضايا التي سيعمل على التركيز عليها اكد الحماد أن قضية الاسكان تحظى بالاهتمام الاكبر لانها اصبحت تمثل هاجسا لدى المواطن, كما ان البطالة وقضايا التوظيف ستكون على رأس أولوياته لانها تمس الاسر الكويتية بشكل مباشر. مخلف العازمي كما ثمن النائب مخلف العازمي الثقة التي حصل عليها من ابناء الدائرة الــ 12 (السالمية) وذلك عقب اعلان فوزه في انتخابات الامس الاول. وقال اتمنى من الله عز وجل ان اكون عند حسن ظنهم جميعا وان اخدمهم واخدم ابناء الكويت عموما وبلدي كلها من خلال عضويتي في مجلس الأمة, وان امثل الجميع وادعو الله ان يعينني على تحمل هذه المسؤولية وعلى ترتيب الاولويات والقضايا الحساسة التي تهم جميع الكويتيين. واضاف امل ان يتحقق التقارب بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وان تتلاشى سلبيات المجلس السابقة سواء كانت من الحكومة او من مجلس الأمة. وردا على سؤال حول نيته رئاسة احدى لجان المجلس او مكتب المجلس نفسه قال النائب مخلف العازمي ان هذا وارد ولكن سيتم في وقته حيث ستدور الاتصالات للتنسيق حول عضوية اللجان او المناصب الاخرى. وتعهد العازمي بالسعي بكل جهد لتنفيذ ما جاء في برنامجه الانتخابي وما تضمنه من قضايا مهمة وحساسة بالتعاون مع النواب الآخرين الذين لديهم القضايا نفسها. واختتم تصريحه بالدعاء الى الله ان يديم على الكويت نعمة الديمقراطية وان يرفلها بثوب العزة والكرامة. مرزوق الحبيني ونوه النائب الفائز عن الدائرة 25 (أم الهيمان) مرزوق الحبيني بحرص الناخبين على حسن الاختيار, وحيا الثقة التي اولاه اياها مواطنو الدائرة بإيصاله مرة اخرى الى البرلمان, مؤكدا ان ثقتهم امانة في عنقه, وسوف يسعى للحفاظ عليها بكل جهد, وطالب السلطتين في المجلس المقبل بالتعاون والتعاضد من أجل خدمة الوطن, داعيا الى ترسيخ حالة انسجام استهدافا لحل قضايا المواطنين والوطن. وفي هذا الاطار, تمنى الحبيني ان تكون التشكيلة الحكومية منسجمة وتستطيع التعاون مع السلطة التشريعية. عبدالمحسن جمال وأهدى عضو مجلس الامة الفائز في الدعية عبدالمحسن جمال فوزه بتمثيل الأمة لأرواح الشهداء, وللأسرى الذين يمثل إطلاقهم الفوز الأكبر للأمة. وأعرب عن أمله أن يضع المجلس المقبل الكويت نصب عينيه ويرعاها بتنفيذ ما طرحه الناخبون في المنتديات التي واكبت المسيرة الانتخابية. وتمنى جمال ان يأتي التشكيل الحكومي متوافقا مع التركيبة الجديدة للبرلمان مما يوطد علاقة التعاون بين السلطتين. وأكد ان ما اسفرت عنه انتخابات 99 يمثل اختيار الشعب. معربا عن شكره لجميع أبناء الدائرة والمواطنين كافة, ودعا النائب الفائز في انتخابات مجلس الامة عن الدائرة الرابعة والعشرين فهد الهاجري الى تشكيل حكومة قوية تعيد التفاؤل للمواطنين قادرة على اتخاذ القرار. مشيرا الى ضرورة ابداء روح التعاون بين السلطتين نحو حل المشاكل التي يعاني منها البلد. واستذكر سياسة الشد والجذب التي أرخت بظلالها قبل فترة حل المجلس السابق داعيا الجميع الى الابتعاد عن هذه السياسة. راشد الحجيلان من جانبه, وصف النائب راشد الحجيلان الفائز بالمقعد الاخر عن الدائرة المجلس الجديد بالقوي, معربا عن أمله في أن تكون الحكومة المقبلة بذات القوة نحو حل المشاكل العالقة التي يعاني منها البلد, ودعا عضو مجلس الامة عن الدائرة التاسعة عشرة (الجهراء الجديدة) محمد الخليفة الى ضرورة ان يقوم مجلس الامة الحالي بحل جميع القضايا العالقة التي باتت تقلق المواطن الكويتي, مؤكدا سعيه الجاد لتحقيق كل ما يصب في المصلحة العامة. وأعرب عن شكره لأبناء الدائرة الذين منحوه الثقة وقال: (سأقدم لهم كل احتياجاتهم بكل قوة وجهد ان شاء الله) . وأضاف الخليفة: انه سيطالب بتصحيح الاوضاع التي تعاني منها البلاد سواء مشاكل توظيف او اسكان او غير محددي الجنسية وبالتالي تحقيق مصلحة الوطن والمواطنين. وتمنى النائب الخليفة ان تكون الحكومة المقبلة قادرة على مواجهة الصعاب وتتعامل مع السلطة التشريعية بحسن نية مشددا على ضرورة التجانس بين السلطتين حتى يتم تحقيق ما فيه خدمة المواطنين والصالح العام, كما تمنى ان يكون للحكومة القادمة رؤية مستقبلية تتماشى مع تقدم الحياة وتطورها وخاصة بعد دخولنا الالفية الثالثة. احمد الشريعان وأعرب النائب احمد الشريعان عن شكره وتقديره لوقفة الناخبين معه وحصوله على ثقتهم, مشيرا الى ان هذه الثقة وسام شرف على صدره, متمنيا ان يكون عند حسن ظنهم. واوضح الشريعان انه سيواصل مشواره داخل المجلس بهدف القضاء على كل السلبيات التي تحيط بالمواطن وتعرقل التنمية في الكويت وذلك من خلال اصدار التشريعات المناسبة لهذه القضايا من جهة, واداء دوره الرقابي على مختلف مؤسسات وأجهزة الدولة من جهة أخرى. وأكد الشريعان انه سيترجم ما طرحه في الحملة الانتخابية الى واقع ملموس بالتعاون مع باقي اعضاء المجلس, مشيرا الى انه يجب على المجلس والنواب ترتيب الاولويات منذ بداية عملهم. واشاد الشريعان بتركيبة المجلس, وقال: ان هذه التركيبة جيدة, وهي دلالة واضحة على مدى الوعي الذي يحظى به الناخب الكويتي لإيصال نواب يحملون الأمانة التي اوكلت اليهم. وحول دخول نواب جدد الى المجلس, قال الشريعان (هذه سنة الحياة, فنحن زائلون والكويت هي الباقية) , مشيرا الى ان هناك نوابا ستكون لهم مواقف ايجابية داخل المجلس. واستطرد قائلا انه حان وقت التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية للوصول الى صيغ مشتركة لتحقيق ما يصب في مصلحة الوطن والمواطنين شريطة الا يكون هذا التعاون مبنيا على مصالح ضيقة. واختتم الشريعان تصريحه بانه سيكون عند حسن ظن المواطنين, معربا عن شكره للثقة التي اولوها اياه. فهد الهاجري ودعا النائب الفائز في انتخابات مجلس الامة عن الدائرة الرابعة والعشرين فهد الهاجري الى تشكيل حكومة قوية تعيد التفاؤل للمواطنين قادرة على اتخاذ القرار, مشيرا الى ضرورة ابداء روح التعاون بين السلطتين نحو حل المشاكل التي يعاني منها البلد. واستذكر سياسة الشد والجذب التي ارخت بظلالها قبل فترة حل المجلس السابق داعيا الجميع الى الابتعاد عن هذه السياسة. الدائرة الثانية: توتر وتنافس وقد شهدت الدائرة 20 الجهراء القديمة ومنطقة البر تغيراً ملحوظاً سواء عن طريق اقصاء احد نواب الدائرة السابقين او بنزول الاخير الى المركز الثاني في الدائرة بعد ان احتل المركز الأول في الدورتين السابقتين, ومن دون منازع, الا ان ما حصل في هذه الانتخابات هو أمر متوقع كون الحاصل على المركز الاول (محمد البصيري) هو شخص معروف ومن أبناء احدى القبائل الكبيرة في الدائرة, بالاضافة الى انتمائه الى جمعية الاصلاح, والتي كان يعتمد عليها اعتمادا اساسيا سواء في الحصول على الدعم المعنوي او الحصول على التزام تام من ناحية الاصوات. بالنسبة للحاصل على المركز الثاني (طلال العيار) فلم يتوقع حصوله على هذا المركز وذلك لتربّعه على هذا المركز لدورتين متتاليتين ومن دون منافس, وتعتبر هذه النتائج هي بمنزلة صحوة من الناخبين تجاه التغيير في أعضاء هذه الدوائر. ومن مفاجآت الدائرة ايضا عدم وصول النائب السابق طلال السعيد الذي لم يحالفه الحظ في هذه الدورة, والجدير ذكره ان هذه الدائرة شهدت تحالفين بين اربعة مرشحين ساهمت في فوز اثنين من هؤلاء الاربعة وحصول احدهم على المركز الثالث وبفارق يعتبر كبيرا عن الثاني, وبسبب هذه التحالفات التي تمت بعد الفترة الصباحية, حصلت بعض المشادات الكلامية, وتطورت الى تشابك خفيف بالايدي, ولولا تدخل رجال الامن لحدث مالا يحمد عقباه في هذه الدائرة. ورغم توقع الكثير من الآراء السياسية والمطلعة على الأجواء الانتخابية في الدائرة الـ (16) العمرية والرابية والاندلس والرقعي, وجود نوع من التغيير في الدائرة, اسدل الستار على تكرار النتائج التي طرأت على هذه الدائرة من حيث وجود المرشحين الذين حصلوا على المقاعد البرلمانية, الا ان الاختلاف كان من حيث التبادل في المراكز بهذه الدائرة, حيث حصل مبارك الدويلة على المركز الأول بحصوله على 2584 صوتا يليه بالمركز الثاني مبارك الخرينج وحصل على 2170 صوتا, اما المركز الثالث جاء براك النون الذي كان الفرق بينه وبين المرشح مبارك الخرينج بــ 352 صوتا, ولعل ما انتهجه الناخبون في هذه الدائرة الذين بلغ عددهم 6645 ناخبا يرسخ لنا ان النسبة تقريبا ثابتة وخاصة ان انتخابات 1996 التي حصل عليها المرشحان كلاهما في الدائرة نفسها الخرينج والدويلة, وجاء بالمركز الثالث براك النون بفارق 250 صوتا تقريبا في حين ان الفارق في انتخابات 1999 كان 352, وما زاد الفارق في كلتا السنتين 100 صوت وهو ما تتميز به هذه الدائرة, وخاصة ان الاحداث التي جرت في هذه الدائرة في سنة 1996 تشبه الى حد كبير الاوضاع في هذه السنة, وفيما يخص المستجدات لهذه الدائرة هو حصول المرشح الدكتور علي اليعقوب الذي حصل على المركز الرابع بــ 883 صوتا يشير لنا الى ان هناك ثمة تطورّات ستصيب هذه الدائرة في العام الانتخابي 2003. من جهة اخرى, شهد مقر نائبي الدائرة 14 (خيطان) حمود الجبري ووليد العصيمي فرحة عارمة بالفوز, ونحرت الجمال ومدت البوفيهات في استقبال المهنئين. ولوحظ ان النائب حمود الجبري غاب عن حفل الاستقبال لإصابته بالإرهاق, وناب عنه ابنه احمد, على ان يقوم النائب المنتخب باستقبال مهنئيه لاحقا. ووقف النائب السابق عبدالسلام العجمي الى جانب اخيه وليد في استقبال المهنئين, وجرت رقصات العرضة والسيوف, احتفالا بالنجاح. وليد العصيمي وأكد النائب وليد العصيمي التزامه بتنفيذ تعهداته التي قطعها على نفسه امام ناخبي الدائرة اثناء حملته الانتخابية والمتمثلة في المحافظة على المال العام للدولة وملاحقة كل من تسوّل له نفسه العبث بمقدرات الشعب الكويتي والمساس بحقوق المواطنين بكل فئاتهم من دون تمييز بين طبقة واخرى. وقال العصيمي: سأعمل كنائب دولة أحافظ على الدستور ومكتسباته, متمسكا بالديمقراطية كنهج ارتضاه الحاكم والمحكوم في دولة الكويت, وسار عليه اجدادنا وآباؤنا ونحن سنواصل استكمال هذه المسيرة. وقال العصيمي: انه يتمسك بأحكام الدستور وسيتخذه منهجا وطريقا في حياته النيابية. وذكر انه سيعمل مع زملائه لحل الكثير من القضايا عن طريق سن تشريعات وقوانين لها والتي من أهمها تفعيل الدور الاقتصادي للبلاد عن طريق اشراك القطاع الخاص لحل المشكلة الاقتصادية. حمود الجبري من جهته, قال النائب حمود الجبري: انه سينقل كل قضايا المواطنين الى تحت قبة البرلمان لمناقشتها, واضاف: هذا وعد تعهدت به امام مواطني خيطان عندما كنت التقيهم سواء في مقري الانتخابي او الدواوين. وقال: اكدت لهم انني لن اهاجم احدا خلال حملتي الانتخابية, وسأناقش قضاياهم وجها لوجه مع المسؤولين في البرلمان لإيجاد حل لها, واوضح انه قادر على قول كلمة الحق في مكانها الصحيح مهما تكلفه من تضحيات. وجدد الجبري رفضه لاي اجراء حكومي يفرض اعباء مالية على المواطنين من ذوي الدخل المحدود. وقال: ان فرض ضرائب او رسوم على المؤسسات والشركات الحكومية التي تحقق ارباحا طائلة سيساهم في سد العجز في الميزانية بعيدا عن ملاحقة المواطنين في أرزاقهم. الكويت ــ أنور الياسين