أوصى المؤتمر التنسيقي لولايات غرب السودان الست فى ختام اعماله برفض توسيع نطاق برنامج شريان الحياة ليشمل مناطق جبال النوبة الواقعة بولاية جنوب كردفان, وطالب بتخصيص 20% من عائدات النفط للمناطق التي يستخرج منها . وذكر التلفزيون السوداني الليلة قبل الماضية ان المؤتمر اختتم اعماله فى وقت سابق أمس الأول بمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور وشدد على ان عدم امتداد البرنامج الذى تشرف عليه الامم المتحدة لجبال النوبة يقطع الطريق امام التدخلات الاجنبية فى الشئون الداخلية للسودان بحجة اغاثة المتضررين من الحرب الاهلية كما حدث فى الجنوب. ودعا المؤتمر بدلا من ذلك كل ولايات السودان لدعم جنوب كردفان ومدها بالمعونات الغذائية. وضم المؤتمر الذى تأسس فى العام الماضى ولايات شمال كردفان وجنوب كردفان وشمال دارفور وغرب كردفان وغرب دارفور وجنوب دارفور. واتخذ المؤتمر ــ الذى اثار تأسيسه جدلا طويلا ــ منحى جديدا بدعوته أربع ولايات جنوبية للانضمام اليه, وهى ولايات شمال وغرب بحر الغزال وواراب وولاية الوحدة الغنية بمناطق انتاج البترول. وأشار المؤتمر الى ان تلك الولايات الاربع تربطها حدود مشتركة بولايات الغرب, وتوجد اعداد ضخمة من ابنائها بالولايات الغربية الامر الذى يؤسس مصالح مشتركة بين الجميع. وقد ندد المؤتمر فى ختام اعماله بقرار الكونجرس الامريكى الداعي لفرض حظر جوي على الجنوب ومناطق جبال النوبة. وكانت بعثة الامم المتحدة قد قامت مؤخرا بزيارة تفقديه لمناطق جبال النوبة بموافقة الحكومة السودانية وذلك لتقدير احتياجات سكان تلك المناطق من مواد الغذاء والاغاثه, والوقوف على الاعداد الحقيقيه لسكان المناطق الخاضعة لسيطرة (الجيش الشعبى لتحرير السودان) , ويضم هذا الجيش فصيلا مسلحا بقيادة يوسف كوه الذى ينتمي لتلك المناطق التى يطلق عليها اسم المناطق المهمشة نظرا لما تعانيه من نقص شديد من الخدمات الاساسية ومشروعات التنمية. وكان المؤتمر قد دعا خلال اجتماعاته التى بدأت يوم الاحد الماضى الى تعديل الدستور فيما يتعلق بالقواعد المنظمة لترشيح الولاة, كما دعا الى اعادة تقسيم الموارد القوميه وتبنى اقتراحا بأن يؤول 20% من عائدات البترول والمعادن الى الولايات التى تستخرج منها تلك الموارد, وهي القضية التى تتسم بحساسية خاصة فى هذه الايام بعد ان علت نبرتها فى ولايات اخرى خاصة بالجنوب عقب الاعلان عن انتاج وقرب تصدير البترول السوداني. وقد أثار انعقاد المؤتمر مخاوف وتحذيرات مماثلة لتلك التى صاحبت انعقاده الاول, والتى رأت فى تأسيس هذا الكيان نزعة جهوية وتوجهات تشجع على الانفصال فى المستقبل, ويرى الذين عبروا عن هذه المخاوف على صفحات الصحف ان السودان لا ينقصه مجالس جديدة للتنسيق الجهوي, وانه يكفى وجود مجلس للتنسيق خاص بالولايات الجنوبية, وآخر خاص بجبال النوبة, ويخشى هولاء ان يدفع ذلك اخرين بالشرق والشمال للمطالبه بالمثل, ويؤكد اصحاب هذا الرأى ان السودان أحوج ما يكون الان لكل ما يدعم وحدته وكيانه الموحد. ــ أ.ش.أ