أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن أمس ترشيح الرئيس اليمني علي عبدالله صالح للانتخابات الرئاسية المزمع اجراؤها في سبتمبر المقبل مؤكدا انه الأقدر والأجدر بقيادة البلاد . وفيما قوبل قرار الحزب (المتوقع سلفا بأسف من قبل الأوساط الدبلوماسية الغربية في صنعاء دعا الرئيس اليمني إلى تقييم فترة حكمه التي امتدت 21 عاما. وفي ختام أعمال مؤتمره العام السادس أمس أعلن الحزب الحاكم اختيار علي عبدالله صالح ليصبح بذلك الحزب العاشر الذي يعلن مرشحه لمنصب رئيس الجمهورية. وقال محللون ان اعادة انتخاب صالح شبه مؤكدة نظرا لترشيحه من قبل المؤتمر الشعبي العام الذي يشغل 226 مقعدا في البرلمان وحزب الاصلاح الاسلامي الذي يشغل بقية مقاعد البرلمان فيما عدا 11 مقعدا. وفي كلمته التي ألقاها بعد اجتماع الحزب دعا علي عبدالله صالح إلى تقييم المرحلة الماضية من حكمه لبدء مرحلة جديدة من البناء تقوم على الحفاظ على الدستور وترسيخ الأمن والاستقرار والقضاء على الفساد والمحسوبية والوساطة حسب قوله. وفي غضون ذلك أعرب دبلوماسي غربي في صنعاء عن أسفه الشديد للطريقة التي يراد بها اخراج أول انتخابات رئاسية في اليمن وقال الدبلوماسي في تصريح لصحيفة (رأي) الاسبوعية ان الدول الغربية والمنظمات الدولية الداعمة للتحول الديمقراطي في اليمن كانت تأمل اقامة انتخابات رئاسية تنافسية جادة تقدم فيها جميع الاحزاب برامجها ومرشحيها لتتنافس وتعزز بذلك التجربة الديمقراطية في البلاد لتقريب اليوم الذي يصبح فيه مبدأ التداول السلمي للسلطة الذي يقره الدستور اليمني قابلا للتطبيق في الواقع العملي. وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه ان احجام الأحزاب عن المشاركة في الانتخابات ولجوءها إلى طريق المزايدة والمبايعة باختيار مرشح من خارج صفوفها يكشف الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد. من جانبه نفى الدكتور عبدالقدوس المضواحي مرشح التنظيم الوحدوي الناصري لانتخابات الرئاسة وجود خلافات بين أحزاب مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة وأكد ان أحزاب المجلس سوف تعقد اجتماعا اليوم الجمعة وستحسم موقفها في هذه المسألة مؤكدا ان المجلس سيخرج بمرشح وبرنامج واحد. ومن المقرر أن تنتهي الفترة التي حددتها هيئة رئاسة مجلس النواب لتسلم طلبات الترشيح الثلاثاء المقبل يعقبها قيام الهيئة بدراسة طلبات المرشحين ومطابقتها مع الشروط الدستورية والقانونية خلال اسبوع لتعرض الأسماء التي تتوافر فيها هذه الشروط بعد ذلك على مجلس النواب وسيكون مرشحا للانتخابات من يحوز على أصوات 10% من أعضاء المجلس (301 عضو) أي تزكية 31 نائبا على الأقل وهي نسبة لا يملكها سوى حزبي المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للاصلاح.