غادر بغداد صباح امس ايان بروتن موظف الامم المتحدة الذي تتهمه العراق بالتجسس وتخريب زراعتها . وسط دفاع المنظمة الدولية عنه ومطالبة صحف بغداد بنشر قائمة سوداء باسماء الجواسيس الذين عموا في العراق تحت مظلة الامم المتحدة. واعلنت وكالة الانباء العراقية ان ايان غادر احد فنادق بغداد صباح امس الى عمان عن طريق البر وجاء ابعاد الموظف الدولي الذي تسبب بهذا الحادث الاول من نوعه بين العراق والامم المتحدة منذ سبعة اشهر في وقت تستعد فيه بغداد لاستقبال خبراء دوليين سيقومون باقفال مختبر يحتوي على مواد سامة تركها مفتشو نزع الاسلحة التابعون للامم المتحدة في العاصمة العراقية. وكان العراق امهل الثلاثاء الماضي الامم المتحدة 72 ساعة لابعاد بروتن متهما اياه بدفن صناديق تحتوي على بيوض الجراد المضرة بالمزروعات في منطقة خانقين في شمال شرق العراق. ويشرف بروتن وهو ضابط هندسة سابق في الجيش النيوزيلاندي الى جانب 38 خبيرا اخرين من ثماني جنسيات (استراليا وافغانستان وكندا ونيوزيلاندا والنيبال وجنوب افريقيا والسويد وفنلندا) على برنامج لنزع الالغام من شمال العراق بدا تنفيذه في نهاية عام 1997 في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يجيز للعراق بيع كميات محدودة من النفط لتلبية احتياجات شعبه الخاضع لحظر منذ تسع سنوات. ومن جانبها نفت الامم المتحدة ان يكون بروتن قد حاول تدمير المحاصيل الزراعية حسبما تتهمه بغداد. الا ان صحيفة (بابل) التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي طالبت السلطات العراقية بنشر قائمة سوداء باسماء خبراء الامم المتحدة الذين مارسوا نشاطات تجسسية ضد العراق تحت مظلة المنظمة الدولية. واضافت الصحيفة لقد بلغت الاعمال التجسسية والتخريبية ضد العراق من قبل انفار يرتدون القبعات الزرق حدا فاق التصور مما اضطر الامين العام للامم المتحدة (كوفي عنان) للاعتراف بصحة الاعمال بعد ان بلغ السيل الزبى. وتابعت الصحيفة انه بالامس (ريتشارد) باتلر وديفيد كي وسكوت ريتر وكارن جونسن وغيرهم الكثير, واليوم ايان بروتن. ومن جانبها طالبت صحيفة (الثورة) الناطقة باسم حزب البعث الحاكم الامم المتحدة بالتحرك لمواجهة "اعمال التجسس من قبل موظفي الامم المتحدة في العراق منتقدة في الوقت نفسه صمت المنظمة الدولية. على صعيد اخر ينتظر ان يصل الى العاصمة العراقية في نهاية الاسبوع الجاري فريق من خبراء الامم المتحدة لاقفال مختبر يحوي مواد سامة تركها خبراء اللجنة الخاصة لنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية (يونسكوم). وسيكون الفريق المكون من خمسة خبراء بقيادة خبير من جنوب افريقيا وسيضم خبيرا صينيا وآخر روسيا, وهو لايضم اي خبير من اللجنة الخاصة التي يعترض العراق على عودتها. ا. ف. ب