تشهد الاوساط الطبية في العاصمة الاردنية عمان معركة حامية بسبب الاجهزة الطبية الفاسدة المستوردة من اسرائيل بعد اعلان وزير الصحة اسحق مرقة انها عديمة الفائدة . وبدأت الازمة في اعقاب اعلان وزارة الصحة عن حاجتها الى جهاز للرنين المغناطيسي تقدمت احدى الشركات بعرض اقل سعر لتوريده وبلغت قيمة العطاء المحال على هذه الشركة مليونا ونصف مليون دولار. وارسل مكتب رئيس الوزراء آنذاك بكتاب الى وزارة الصحة طلب فيها احالة العطاء على الشركة الاسرائيلية كون اسعارها هي الارخص, وقد عرضت الشركة الاسرائيلية تقديم جهاز CTS AN الذي تصل قيمته الى 400 الف دولار كهدية الى احدى المؤسسات الطبية الاردنية, إلا ان المسؤولين رفضوا استلام الهدية. وعودة الى جهاز الرنين المغناطيسي الذي قدم ملف الاجهزة الطبية الاسرائيلية, فقد تم تركيبه في مستشفى البشير دون وضوح في شروط الصيانة, وبعد اقل من خمسة شهور بدأت مشاكل الجهاز بالظهور الى السطح دون ان تعمد الشركة الاسرائيلية الى صيانة الجهاز مباشرة او عبر وكيلها وبرغم حملة وزارة الصحة الاردنية لاجبار الجانب الاسرائيلي على اصلاح الجهاز, إلا ان رفضا تجلى من الجانب الآخر بالاضافة الى عدم التزويد بقطع الغيار وعدم التزام الجانب الاسرائيلي بشروط العطاء, احيل ملف الموضوع بكامله الى دائرة مكافحة الفساد بالاردن والتي حققت بالموضوع وتبين لاحقا ان موظفين في وزارة الصحة الاردنية اعترفا باستلامهما لرشوى من الشركة الاسرائيلية بقيمة 40 الف دولار, مقابل دورهما في تمرير صفقة الجهاز, وقد قدم الموظفان استقالتهما لاحقا من وزارة الصحة. وعلمت (البيان) ان الشركات الطبية الوكيلة لشركات اسرائيلية تعاني حاليا ظرفا ماليا قاسيا بعد احجام القطاع العام عن شراء اية اجهزة طبية اسرائيلية في حين ان القطاع الطبي الخاص ملتزم بقرارات نقابة الاطباء الاردنيين المناوئة لاية عمليات تطبيع مع اسرائيل وقد اسهمت فضيحة الرنين المغناطيسي في انهيار المافيا الطبية وتعثر اعمالها. عمان ـ البيان