طالب نواب المجلس التشريعي الفلسطيني باعتبار المخططات الهيكيلية الصادرة عن ما يسمى الادارات المدنية الاسرائيلية باطلة سيما وان اتفاق اعلان المبادىء الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية مع الحكومة الاسرائيلية نص على الغاء (الادارات المدنية) فور تطبيق الاتفاقية. جاء ذلك خلال جلسة المجلس التشريعي في رام الله التي خصص جزء منها لبحث قضية سلطات الاحتلال الاسرائيلي في نهب وسرقة الاراضي الفلسطينية في تلك المنطقة. ولم يجد النواب شيئا جديدا يضيفونه في مداخلاتهم بخصوص الاستيطان حيث امتلأ ارشيف المجلس بقرارات وتوصيات خاصة بقضايا الاستيطان لم تجد طريقها للتنفيذ وعبر عدد من النواب عن امتعاضهم حيال ذلك وقالت جميلة صيدم ليست هذه المرة الاولى التي يناقش فيها هذا الموضوع لكن الاستيطان لا يزال يتواصل كل يوم وحاول صلاح التعمري رئيس لجنة الاراضي والاستيطان التركيز على ما تتعرض له مدينة بيت لحم من نهب يومي لاراضيها اضافة الى اراضي جبل ابو غنيم مشيرا الى نوايا اسرائيلية خطيرة تستهدف ترسيم حدود مدينة القدس من جهة محافظة بيت لحم. وقال: قضية بيت لحم خطيرة لان موضوعها مرتبط بشكل تام مع مدينة القدس. وفي بداية الامر كان الموضوع منحصرا في فتح شارع لكن خطورة الامر ان القضية باتت تتعلق بترسيم حدود دائمة تفصل الجزء الشمالي من المدينة عن ارتباطها بمدينة القدس. ولم يستطع النواب الفصل بين قضية بيت لحم وقضية الاستيطان بشكل عام سيما وان عمليات الاستيطان تنبع من سياسة اسرائيلية شاملة, تستهدف الاراضي الفلسطينية عموما ولا تقتصر على بيت لحم وحدها. وفي هذا السياق قال وزير البريد والاتصالات عماد الفالوجي ان الاستيطان بمثابة اعلان حرب من قبل الجانب الاسرائيلي الامر الذي يعطينا الشرعية والحق للتصريح لكل القوى والفصائل الفلسطينية بأن الاستيطان والمستوطنات يقعان خارج اية تسوية بدلا من ان نحارب من يعمل ضد الاستيطان. وشكك الفالوجي بنوايا الحكومة الاسرائيلية الجديدة وموقفها من الاستيطان مشيرا الى ان جميع الحكومات الاسرائيلية لم توقف الاستيطان يوما. وقال الاستيطان اكبر من بيان او تقرير تقدمه لجنة الاراضي او قرار يصدر عن المجلس التشريعي فالاستيطان لا يواجه بالسياسة ويجب عدم انتظار دور قرار سياسي اسرائيلي بوقف الاستيطان. واشار الفالوجي الى عدم جدوى تكرار الحديث عن الاستيطان دون الخروج بنتيجة مشبها تكرار الحديث حول الموضوع بـ (الملف الفاسد) الذي يصعب الخروج منه من جهة اعاد احمد البطش التذكير بالمؤتمر الوطني لمواجهة الاستيطان الذي عقد قبل فترة في رام الله ودعا حينها الى تنظيم يوم غضب فلسطيني عارم ضد الاستيطان وقال يجب ان نعترف بأن يوم الغضب فشل. وفي تفسيره لاسباب فشل اليوم اشار البطش الى دور المسؤولين الذين شاركوا في عملية التنظيم والاعداد لهذا المؤتمر موضحا انهم لم يشاركوا في فعاليات ذلك اليوم ولم يكونوا قد شاركوا ايضا في فعاليات مماثلة سابقة. واضاف كيف سيستجيب المواطنون لدعوة مسؤولين لم يروهم من قبل بينهم, بدوره قال نائب رئيس المجلس التشريعي ابراهيم ابو النجا كل ما سيصدر عن المجلس من قرارات سبق له ان اتخذ مثلها في جلساته السابقة. واختصارا للوقت اقترح ابو النجا ان يخرج المجلس بالتأكيد على قرارته السابقة الرافضة للاستيطان والمطالبة بايقافه فورا اضافة الى التأكيد علي النواب لمشاركة لجنة الاراضي والاستيطان في نشاطها وعملها متابعة قضايا الاستيطان وقد وافق النواب على هذا الاقتراح. رام الله ـ عبدالرحيم الديماوي