اعلنت اسرائيل ان زيارة ايهود باراك رئيس الوزراء لمصر اليوم تستهدف اذابة الجليد وخلق جو من الثقة المتبادلة, في حين احتفظ باراك لنفسه بأربع حقائب وزارية وسط خلافات تنذر بتصدع ائتلافه وتعهد لحلفائه من المتطرفين اليهود عدم المساس بالمباني الجديدة في المستوطنات. وقال وزير الخارجية الاسرائيلى ديفيد ليفى ان زيارة رئيس الوزراء ايهود باراك لمصر اليوم واجتماعه مع الرئيس حسنى مبارك تستهدف اذابة الجليد وخلق جو من الثقة المتبادلة لكنه دعا فى الوقت نفسه الى وجوب خفض التوقعات من هذه الزيارة. واضاف ليفى فى مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية (إن هناك امورا ستتفق اسرائيل عليها مع الفلسطينيين بصورة مباشرة كما ينبغى الاتفاق على قواعد للسلوك ليكون بالامكان الاستمرار فى المسيرة السلمية حتى عندما تحدث مشاكل) . وتطرق ليفى الى اتفاق (واى بلانتيشن) فاعرب عن اعتقاده انه من الواجب تطبيق هذا الاتفاق لانه اذا لم يطبق فلن يكون هناك مفعول للمطالب الاسرائيلية. واضاف ان تطبيق الاتفاقات يجب ان يكون واضحا للجميع الا ان كيفية التنفيذ تتطلب اجراء محادثات. ورحب وزير الخارجية الاسرائيلى بالتصريحات التى صدرت عن المسؤولين السوريين اثر تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة غير انه اضاف ان (الاعمال والخطوات المهمة ومدى رغبة سوريا فى السلام ستكون موضع اختبار فى خطوات لبناء الثقة وليس فقط عن طريق وسائل الاعلام) . واعرب ليفى عن اعتقاده ان من المهم العودة الى الجو الحسن الذى ساد العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة التى تلعب دورا مهما فى عملية السلام. وخلال مراسم التسلم والتسليم التي اقيمت في مكتب باراك نقلت صلاحيات وزارة الهجرة والاستيعاب ووزارات الزراعة والعلوم والسياحة الى رئيس الوزراء الجديد. وكان الوزير السابق للاستيعاب والهجرة يولي ايدلشتاين من حزب المهاجرين الروس اسرائيل بعليا الاول الذي سلم باراك صلاحيات وزارته. وتلاه وزير الزراعة والبيئة رافائيل ايتان من حزب تسوميت ثم وزيري العلوم والتكنولوجيا سيلفان شالوم والسياحة موشي كاتساف من حزب الليكود. وكان باراك مضطرا الى تسلم الحقائب الاربع طبقا للقانون الذي لا يسمح بوجود اكثر من 18 وزيرا في الحكومة. وينوي رئيس الوزراء تقديم مشروع قانون الى الكنيست الاسبوع المقبل لرفع عدد اعضاء الحكومة الى 24 وزيرا. وافاد مقربون من باراك انه سيعمد الى توزيع الحقائب الاربع التي يتولاها حاليا في حال اقرت الكنيست مشروعه القاضي بزيادة عدد الوزراء. لكن نوابا من المعارضة ومن حزب العمل على السواء وبينهم رئيس الكنيست ابراهام بورج ووزير العدل بوسي بيلين عبروا عن معارضتهم للمشروع. وعلى صعيد ذى صلة ذكرت صحيفة (هآرتس) واشارت الصحيفة الى ان وزير الداخلية ناتان شارانسكي, من الحزب الناطقين بالروسية (اسرائيل بعليا) اكد للمستوطنين انه تلقى تعهدا شفهيا من باراك بعدم المس بهذه الابنية. وامتنع مكتب باراك عن تأكيد او نفي هذه المعلومات, واشارت جمعيات اسرائيلية من دعاة السلام الى ان المستوطنين اقاموا في الاشهر العشرة الاخيرة مخيمات وصهاريج للمياه وغيرها من البنى التحتية على 42 تلة في الضفة الغربية كي لا تنتقل هذه المناطق الى السلطة الفلسطينية في حال تم تطبيق اتفاقات واي بلانتيشن التي ابرمت في اكتوبر وجمدت منذ ديسمبر. وكانت جميع هذه النقاط خارج المستوطنات القائمة من قبل الا ان بعضها يدخل في خطة عامة تهدف الى تطوير الجيوب مستقبلا. وفي معظم الحالات, تصرف المستوطنون من دون الحصول على ترخيص, الا ان حكومة بنيامين نتانياهو اعطت فيما بعد رخصا ل 37 مبنى من هذه المباني. واكد برنامج ايهود باراك الحكومي الذي قدمه الثلاثاء للبرلمان, عدم بناء اية مستوطنة جديدة في الاراضي المحتلة مشيرا في الوقت ذاته الى (عدم تفكيك اي من المجموعات السابقة) . ولم يحدد البرنامج مصير المخيمات التي اقيمت في الاشهر الاخيرة لحكومة نتانياهو وبتشجيع منها. وستتصدر مسألة تجميد المستوطنات المحادثات الاولى التي ستجري الاحد بين باراك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث امس ان الجانب الفلسطيني (سيطالب بضرورة تنفيذ اتفاق واى ريفر والوقف الفوري للاستيطان خاصة في القدس وانهاء الحصار الذي يعيشه الشعب الفلسطيني وحل القضايا الاقتصادية) . من جهة اخرى قال البيت الابيض ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون سيجتمع مع باراك في الخامس عشر من الشهر الحالي لمناقشة احياء عملية السلام في الشرق الاوسط. واضاف البيت الابيض في بيان (الرئيس كلينتون ورئيس الوزراء باراك سيركزان على فرص التوصل الى سلام شامل وعادل ودائم بين اسرائيل وجميع جيرانها العرب) . وفي وقت سابق قالت مصادر دبلوماسية ان من المقرر ان يبدأ باراك زيارة لواشنطن تستمر اربعة ايام تقريبا في الخامس عشر من يوليو. ولم يحدد البيت الابيض اين سيجتمع باراك مع كلينتون وقال مسؤول بالبيت الابيض ان من المحتمل ان يعقد الاجتماع خارج واشنطن. ــ الوكالات ثلاث لقطات لباراك خلال اجتماعات منفصلة في مكتبه امس غشية زيارته لمصر.. تظهره ساخطا من ساهما شاردا ــ رويترز