في محاولة لامتصاص رد الفعل الشعبي الغاضب ولتجاوز أزمة اسقاط المظلة الرسمية عنه حرص السفير صلاح بسيوني في الجلسة الختامية لمؤتمر تحالف السلام الدولي في القاهرة أمس على توجيه الشكر للرئيس المصري حسني مبارك على (الكلمات) التي أرسلها للمؤتمر (رغم ان مبارك لم يوجه أية رسالة للمؤتمر), وللخارجية المصرية لرعايتها له (الخارجية قالت ان لا علاقة لها بالمؤتمر الأهلي). وقد وضع المؤتمر التطبيقي الذي نظمته جماعة كوبنهاجن تسعة مبادىء قال ان اغلبية المشاركين اعترفوا بها كأساس تسوية عادلة ودائمة بين العرب والاسرائيليين. وتتضمن تنفيذ الاتفاقات القائمة ووقف النشاط الاستيطاني ومحاربة العنف والارهاب وتأكيد الحق الفلسطيني في اقامة دولة مستقلة جنبا لجنب مع اسرائيل واحلال السلام السوري الاسرائيلي واللبناني الاسرائيلي وفقا لمبدأ الانسحاب الكامل مقابل السلام الكامل ووضع ترتيبات أمنية وتعاون سلمي. وأكدت لغة البيان غير الواضحة في التوصية المتعلقة بالقدس حساسية الخلاف وتعقيده. وطالب البيان بحل قضية القدس في مفاوضات الوضع النهائي بطريقة تحافظ عليها كمدينة غير مقسمة مع الاعتراف بالحقوق الوطنية للاسرائيليين والفلسطينيين فيها ومصالح الاديان الثلاثة مع وقف أي اعمال بناء من جانب واحد واي نشاطات واجراءات أخرى تضعف البحث عن اتفاق مقبول بشأن مستقبل القدس. وقد دفعت لغة البيان رئيس الوفد الفلسطيني رياض المالكي الى التأكيد على ان القدس جزء لا يتجزأ من الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967. واضاف: ان الفلسطينيين سيتوجهون لمرحلة التفاوض الاخيرة ولن يقبلوا بأقل من القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين تحت اي ظرف من الظروف وان البيان الختامي لا يمثل عملية تفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين. ورد ديفيد كيمحي عضو حركة السلام الاسرائيلية على رياض المالكي انه كان بامكانه ان يعلن ان القدس عاصمة أبدية لدولة اسرائيل مقابل اصرار الفلسطينيين على موقفهم, وانه يستطيع انه يستشهد بالانجيل والتوراة على انها عاصمة أبدية لاسرائيل ويقول ما قاله المالكي, ولكنه سعى لحلول وسطية وتوفيقية للقدس ترضي حقوق الفلسطينيين والاسرائيليين فيها. وجاء البيان خالياً من اية اشارة الى عودة اللاجئين الفلسطينيين, كما كانت صياغته فيما يتعلق بالعنف صياغة اسرائيلية خالصة حيث نص على تنفيذ اجراءات فعالة من كل الاطراف لمنع العنف والارهاب الذي يمكن ان يقوض السلام. ونص البيان على وقف بناء وتوسيع المستوطنات وسلب الاراضي واية اعمال تضر بالمفاوضات المقبلة. وأكد ديفيد كيمحي ان مرحلة الحرب قد انتهت, ووصف المعارضة المصرية التي اجتمعت في فندق شبرد بأنهم قلة, وقال: لو علمت بأنهم اغلبية لما جئت الى هذا المؤتمر وقال ان هؤلاء يعيشون للكراهية والعنف والحروب. واضاف رداً على سؤال حول تاريخه وماضيه الدموي وانه كان عليه ان يغسل يديه من الدماء قبل ان يأتي للقاهرة فقال اذا كان يسعد السائل ان يقول انه مع الحرب فهو مع الحرب. وقال السفير صلاح بسيوني انه يوجد في حركة السلام اعضاء كانوا في الجيش او الاستخبارات مثل كيمحي وان الاستخبارات المصرية مثل الاستخبارات الاسرائيلية ولكن هؤلاء الاعضاء الآن فهموا اهمية السلام وكيفية تحقيق السلام. القاهرة ــ نور الهدى زكي