أنهى ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب أمس مراسم تسلم مهامه رسميا من سلفه بنيامين نتانياهو, مباهيا بتوليه المنصب الذي شغله ديفيد بن جوريون, ومشيدا برفقة وأخوة السلاح التي تجمعه بنتانياهو , وأعلن باراك انه سيلتقي غدا الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة والاثنين المقبل ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية وسط تقارير تحدثت عن نيته لادخال تعديلات على اتفاق واي بلانتيشن للسلام. واعلن باراك الذي رافقته زوجته نافا ووالداه (سأعمل جاهدا في مهمتي الجديدة على قيادة اسرائيل والشرق الاوسط الى السلام) . وعبر عن (فخره وتأثره بتوليه المنصب الذي شغله بن غوريون (مؤسس دولة اسرائيل) وخلفاؤه) . ومن المقرر ان ينتقل باراك الى وزارة الدفاع لتسلم مهامه فيها كوزير للدفاع. وفي مراسم جرت في مقر الوزارة, تحدث باراك عن اخوة السلاح التي تجمعه بسلفه بنيامين نتانياهو الذي خدم بامرته في وحدة (كوماندوس القيادة) , وهي الوحدة الاهم في الجيش الاسرائيلي. وشكر رئيس الحكومة الذي نال ائتلافه الحكومي امس الأول ثقة الكنيست سلفه بنيامين نتانياهو على ما قام به وهو على رأس السلطة في البلاد, واعدا (بتصحيح الاخطاء الماضية) . وقد عقد بعد انتهاء مراسيم تسلم السلطة اجتماعا مغلقا بين الاثنين بحثا خلاله القضايا الاستراتيجية والحيوية والأمنية. وكان نتانياهو اعلن في الكنيست بعد تقديم حكومة باراك الجديدة (رحيله بعد 11 عاما في خدمة الدولة قضيت ثلاثة منها في رئاسة الحكومة) . وقد اعلن مكتب باراك في بيان ان رئيس الحكومة سيلتقي الرئيس المصري حسني مبارك غدا الجمعة في القاهرة وسيعقد الاحد قمته الاولى مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات عند حاجز اريتز. واضاف البيان ان باراك سيلتقي الاسبوع المقبل العاهل الاردني عبد الله الثاني على ان يزور واشنطن في 16 يوليو الجاري حيث سيجري محادثات مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون. وتلقى باراك الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا من مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية هنأته بتوليه مهام رئاسة الحكومة. وذكر راديو اسرائيل ان باراك أكد للوزيرة الامريكية عزمه على مواصلة مسيرة السلام مشيرا الى أنه ينوى عقد لقاءات مع القادة العرب فى المنطقة ومع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. وقالت اولبرايت انها تنوى استئناف الاتصالات مع نظيرها الاسرائيلى ديفيد ليفى اعتبارا من (اليوم) لدراسة السبل الكفيلة بدفع مسيرة السلام الى الامام. ومن جانبها قالت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية ان اتصالات تجرى حاليا في محاولة لتنظيم اجتماع بين باراك والعاهل المغربي الملك الحسن الثاني في طريق عودة رئيس الوزراء الاسرائيلي من الولايات المتحدة. وقالت الاذاعة انه تتم حاليا دراسة احتمال قيام باراك بجولة خاطفة فى بعض الدول الاوروبية وعلى رأسها بريطانيا. كما سيكون الرئيس التركي سليمان ديميريل اول رئيس اجنبي يزور اسرائيل ويجتمع مع باراك يوم الاربعاء المقبل. وتوقع حاييم رامون أمين مجلس الوزراء الاسرائيلي أمس أن يطلب رئيس وزراء اسرائيل الجديد ايهود باراك من الفلسطينيين قبول تعديلات في اتفاق واي بلانتيشن للسلام. وأكد رامون في حديث لرويترز التزام الحكومة الجديدة بالاتفاق الذي وقع في الولايات المتحدة في اكتوبر الماضي لكنه قال (أعتقد أن رئيس الوزراء باراك سيبحث امكانية احداث تغييرات يمكن أن يقبلها الفلسطينيون) . وأضافغ رامون (لن تكون هذه خطوة من جانب واحد.. لن يحدث هذا مطلقا, اعتقد انهم سيجدون سبيلا لتنفيذ اتفاق واي سواء بشكل كلي أو جزئي لكن ذلك شيء يتعين التفاوض بشأنه) . وعلى صعيد التغييرات المتوقعة على سياسة اسرائيل الخارجية توقعت صحيفة (هاآرتس) ادخال باراك تغييرا على موقف اسرائيل تجاه ايران, واضافت الصحيفة ان باراك يعتقد ان على اسرائيل ان تسعى لاستئناف الاتصالات مع ايران نظرا للتغييرات التي حصلت في هذا البلد منذ تولي الرئيس محمد خاتمي السلطة والخطوات في اتجاه التطبيع بين واشنطن وطهران. وخلافا لسياسة سلفه اليميني بنيامين نتانياهو فان باراك يعتزم, على حد قول الصحيفة, التوقف عن ادانة ايران على انها عدو اسرائيل الاكثر خطورة. واضافت ان باراك ومنذ ان كان رئيسا للاركان بين العامين 1991 و1995 كان يعتبر العراق, وليس ايران, عدو اسرائيل الرئيسي. وردا على سؤال للصحيفة استبعد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية اي تقارب مع طهران طالما لم يتم الافراج عن 13 ايرانيا يهوديا تؤكد اسرائيل انهم متهمون زورا بالتجسس لصالحها. واشارت الصحيفة الى مبادرة انفتاح ايرانية تجاه اسرائيل حصلت في 20 يونيو الماضي عن طريق مسؤولين بريطانيين. وقالت (هاآرتس) ان هذه المبادرة كانت اقتراحا من الرئيس خاتمي بان يقوم البلدان باعتماد سلسلة تدابير للحد من التسلح كخطوة لاقامة الثقة بينهما. وقد نفت ايران رسميا هذه المعلومات. وكانت اسرائيل وايران حليفتان في ظل عهد الشاه الا انهما اصبحتا عودتين بعد الثورة الاسلامية في العام 1979. ــ الوكالات