عشية بدء مجلس النواب اللبناني مناقشة مشروع موازنة العام 1999, نصح رئيس لجنة المال النيابية خليل الهراوي حكومة الرئيس سليم الحص بأن تستمع جيدا لملاحظات النواب مذكرا بما حدث لسلفه رفيق الحريري الذي تجاهل ملاحظاتهم . وتوقع خليل الهراوي حدوث مواجهة بين النواب والحكومة خلال المناقشة التي تبدأ الاثنين المقبل وايده الكثيرون في ذلك مشيرين الى ان النواب سيفجرون قنابل سياسية صوتية تحت قبة البرلمان. ويرجح الهراوي ايضا ان يتمحور (بارود) هذه القنابل حول (الجمود الذي يشكى منه في اداء الحكومة سواء بسبب غياب قرارها او باتخاذها لقرار دون ان تعمد الى تنفيذه وتفعيله) . ويعتبر الهراوي ان خريطة التحالفات السياسية داخل المجلس النيابي سيظهرها التصويت على الموازنة, وتوقع ان تتخذ كتلتا رفيق الحريري ووليد جنبلاط من الموازنة موقفا مغايرا للايجابية التي اتخذتها في لجنة المال اثناء مناقشات مشروع الموازنة. ويلاحظ الهراوي (جديدا) في موازنة العام الحالي عن الموازنات السابقة فيقول : ان الجديد الذي جاءت به هو محاولة تخفيض الانفاق الاداري ولكن للاسف لم تطبق رغبة الحكومة بشكل سليم لان التخفيض الملحوظ في الموازنة سبق الاصلاح المؤسساتي ورغم ذلك فإنني اسجل للحكومة تجاوبها مع رغبة مجلس النواب لناحية تخفيض الانفاق. ويتابع الهراوي (الجديد الثاني) الذي جاءت به الموازنة هو زيادة الواردات من خلال زيادة الضرائب المباشرة وهذا تحقق من خلال زيادة النسب على ضريبة الدخل وضريبة الانتقال. بيروت ـ وليد زهر الدين