الشيخ سعد العبدالله الصباح, ولي عهد الكويت, الذي كلفه الامير الشيخ جابر الاحمد الصباح تشكيل الحكومة الجديدة يعتبر اميرا (شعبيا) يفخر بانه انقذ النظام الكويتي من الاجتياح العراقي . وقد ترأس الشيخ سعد جميع الحكومات الكويتية منذ 21 عاما وفقا لتقليد يقضي بأن يكون ولي العهد رئيسا للوزراء. ويأتي صيته كولي عهد يستمع الى صوت الشعب من كونه يفتح مرة في الاسبوع صالة الاستقبال الخاصة به اي ديوانية قصره الفخم الواقع على شاطىء البحر للمواطنين الكويتيين الذين يأتون اليه حاملين شكاويهم. ويتميز الشيخ سعد الذي ولد عام 1930 بقامة ممتلئة وهو يتعرض لانتقادات من قبل السياسيين الليبراليين وطبقة التجار الذين يتهمونه بعرقلة الاصلاحات الاقتصادية. ويعتبر الليبراليون تخفيض التقديمات الاجتماعية الحكومية شرا لا بد منه لاعادة التوازن الى الموازنة العامة واطلاق الاستثمارات بهدف تنويع الاقتصاد المعتمد على النفط. لكن الشيخ سعد اسر مرات عدة للمقربين منه برفضه اجراء تقليص كبير في دور الدولة التي تتكفل بالكويتيين منذ ولادتهم وتعفيهم من الضرائب. وقد فسرت الصحف نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم السبت الماضي على انها رفض لسياسة الشيخ سعد لانها مكنت الليبراليين من تحقيق اختراق مهم. لكن على الرغم من الانتقادات التي تصدر احيانا عن افراد اخرين من اسرة آل الصباح الحاكمة فان الشيخ سعد يملك تأييد الامير الشيخ جابر الاحمد الصباح. ويتعاون الرجلان منذ العام 1978 عندما عين الامير الشيخ سعد وليا للعهد وفقا لمبدأ التعاقب على الحكم بين فرعي عائلة الصباح, الجابر والسالم. وتقارب الرجلان بشكل اكبر اثناء الاحتلال العراقي بين اغسطس 1990 وفبراير 1991. ويعود للشيخ سعد فضل اقناع الامير بمغادرة البلاد والتوجه الى السعودية. وروى الشيخ سعد هذه المرحلة من حياته قائلا (لقد كان ذلك افضل واخطر قرار في حياتي) مشيرا الى ان الجيش العراقي هاجم قصر الامير بعد ان غادره بصحبة ولي العهد بنصف ساعة. وتشكل عودته الى الكويت في الرابع من مارس 1991 بعد اسبوع من تحرير الكويت من قبل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الحدث المهم الثاني في حياته. وكان الشيخ سعد اول العائدين من افراد الاسرة الحاكمة الى الكويت. وقد سجد للصلاة لدى نزوله من الطائرة وسط تصفيق الجمهور. ولم يقبل الشيخ سعد بسهولة تطبيع العلاقات مع الدول العربية التي اظهرت تساهلا ازاء احتلال العراق الكويت بسبب تأثره الشديد بمرحلة الاحتلال. ولذا لم تطبع العلاقات مع الاردن الا هذا العام. والشيخ سعد هو نجل الامير عبدالله السالم الصباح الذي نالت الكويت استقلالها في عهده عام 1961 والذي يعتبر رسميا (ابو الديموقراطية) الكويتية. وبعد ان تلقى تعليما عسكريا في بريطانيا من 1951 الى 1954 انضم الشيخ سعد الى الشرطة. وعندما عين وليا للعهد جمع بين منصبي وزير الداخلية والدفاع. وبحكم كونه وليا للعهد فان الشيخ سعد يترأس المجلس الاعلى للدفاع واللجنة النفطية العليا والمجلس الاعلى للتخطيط الاقتصادي. والشيخ سعد متزوج من امراة واحدة وله ابن يدعى فهد وخمس بنات ماتت اكبرهن عام 1994. ــ أ.ف.ب