مدعومة باعلان واشنطن عزمها مدها بالمساعدات واصلت المعارضة الصربية مظاهراتها المطالبة برحيل الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش عن السلطة . واصطدم المتظاهرون مع الشرطة التي فرقتهم بالهراوات, فيما ألقت منشورات من الجو تتهم المتظاهرين بالعمالة لحلف الاطلسي. فقد أعلن المتحدث باسم الوزارة جيمس فولي ان واشنطن لن تساعد ميلوسيفيتش (على اعادة اعمار صربيا لاسباب واضحة ولكننا نفكر في وضع عدد كبير من المدن التي يسيطر عليها زعماء المعارضة في صربيا ورغبة شعبها في مستقبل افضل) . واضاف (سنفعل كل ما يمكن القيام به من اجل مساعدتهم) . واوضح (لكن سوف نكون متيقظين جدا لنتأكد من ان ما سنفعله لن يخدم ميلوسيفيتش ولن يطيل فترة بقائه في السلطة يوما واحدا) . واشار المتحدث الى انه ليس للولايات المتحدة خطة محددة حاليا من اجل تقديم مساعدة لاعادة اعمار الاجزاء الصربية التي تسيطر عليها المعارضة. وقال ايضا (انه امر سنواصل درسه) . واضاف (انها اعتبارات ما زالت تدور في ذهننا) . من جهته أكد زعيم الحزب الديمقراطي الصربي المعارض زوران جانيتش ان المظاهرات المطالبة برحيل ميلوسيفيتش ستتواصل, مشيرا في حديث لشبكة (سي.ان.ان) الامريكية ان الأخير هو أسوأ من حكم يوغسلافيا التي قال انها بلا مستقبل في ظله. وأضاف انه على اقتناع بأن قوات الشرطة والأمن تدرك مدى خطورة الكوارث التي حدثت للبلاد في ظل حكم ميلوسيفيتش, ولذلك فإنه يتوقع عدم استجابة هذه القوات لأية أوامر من جانب الرئيس اليوغسلافي باستخدام العنف ضد المتظاهرين. وذكرت وكالة بيتا للأنباء ان الآلاف من المتظاهرين المناوئين للحكومة اشتبكوا مع الشرطة في جنوب جمهورية الصرب أمس الأول. ولليوم الثاني على التوالي طالب المتظاهرون في بلدة ليسكوفاتش على مسافة 250 كيلومترا جنوبي بلجراد باستقالة الحكومة المحلية ثم توجهوا الى مركز الشرطة للمطالبة بالافراج عن النشط المحلي ايفان نوفكوفيتش الذي حكم عليه بالسجن 30 يوما لتنظيمه مظاهرة شارك فيها نحو 20 ألف شخص الاثنين الماضي. وقالت بيتا ان رجال الشرطة شكلوا حاجزا لمنع المتظاهرين من الاقتراب من مركز الشرطة وعندما حاول بعضهم اقتحام الحاجز فرقتهم الشرطة باستخدام الهراوات. وفي بلدة اوزيش نظم أمس ولليوم الثاني على التوالي نحو ستة آلاف صربي مظاهرة ضد ميلوسيفيتش, لكن حكومة الرئيس اليوغسلافي المدربة جيدا على التعامل مع هذه الأوضاع ألقت عبر مروحيات منشورات على المتظاهرين تتهمهم بالعمالة الاطلسية وبأنهم لا يشكلون سوى أقلية في البلاد. لكن الزعيم المعارض زوران جانيتش خطب في المتظاهرين مستثيرا حماسهم والتأكد على