وجه حزب الامة السوداني الذي يرأسه الزعيم المعارض رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي انتقادات عنيفة على بيان صادر من المنظمة السودانية لحقوق الانسان اشار الى وجود ممارسات لتجارة الرق في جنوب السودان وغربه . ورغم ان بيان حزب الامة انطوى على تطابق ملفت مع وجهة نظر النظام السوداني بشأن ما اسماه بعض الممارسات الخاطئة, الا ان البيان اتهم المنظمة السودانية لحقوق الانسان بــ (الانسياق خلف سياسات النظام الرعناء) . وفيما يلي نص بيان حزب الامة: اطلع حزب الامة في خلال اليومين الماضيين على بيان اصدر باسم المنظمة السودانية لحقوق الانسان فرع القاهرة يحمل عنوان (الرق في السودان) وقد تم توزيع البيان على نطاق واسع وسط عدد من الكنائس والمنظمات الاجنبية وقد حوى البيان معلومات قيل انها جمعت خلال رحلة الى اقليم بحر الغزال بجنوب السودان دامت خمسة ايام قام بها نائب رئيس المنظمة المشار اليها وامينها العام وقد صحبهما وفد من منظمة التضامن المسيحي ومجموعة تمثل احدى محطات التلفزيون الكندي هكذا روى البيان. ولخطورة المعلومات التي حواها البيان والمفردات واللغة التي استخدمها والتصريحات والتلميحات ذات الاثار بالغة الضرر على سمعة البلاد والاشارات الكفيلة بزرع الحقد والكراهية واشعال نار الفتنة بين القبائل السودانية فإن حزب الامة يجد نفسه ملزما وبحكم مسؤولياته للتعليق على هذا البيان وتوضيح موقفه المبدئي من هذه القضية. خاصة وان هذه البيانات غير المنضبطة وان اريد بها ظاهريا ادانة النظام الجاثم على صدر شعبنا الا انها تضر بمثل هذه المعالجات ضررا بليغا بسمعة السودان, فضلا عن ان الطريقة المشبوهة التي عولجت بها المسألة تثير كثيرا من القلق في ظل مخططات اجنبية تهدف للنيل من السودان ووحدة ترابه. ان حزب الامة وانطلاقا من قناعته الراسخة ومواقفه المبدئية المعلنة فإنه يرفض كل انواع الاضطهاد بسبب الدين والعرق او اللون او الثقافة او الموقع الجغرافي وذلك لايمانه العميق بأن الاضطهاد يتناقض مع كل المبادىء السامية التي رسختها الاديان السماوية وضد كل القيم الانسانية الرفيعة التي تعارفت عليها البشرية فضلا عن انها ضد كل مبادىء حقوق الانسان والفطرة البشرية التي جبل الله عليها خلقه في السلم والتعايش السلمي واحقاق العدل ونبذ الظلم بكل اشكاله. ويود حزب الامة ان يوضح بأنه على دراية كاملة وقناعة راسخة بأن نظام الجبهة القومية الاسلامية يقوم عبر سياساته الرعناء ودعوته الخاطئة للحرب الجهادية ضد المواطنين في جنوب الوطن العزيز انه بذلك يروج للرق والاسترقاق وان هذا السلوك المشين ينبغي ان يجد الادانة والرفض بل والجزاء الرادع حفاظا على قيمة الانسان وقيمة الانسانية. لقد اسهم حزب الامة ومنذ عام 1990 بعد الاتفاق السياسي مع الحركة الشعبية في اقامة اسواق السلام لتحقيق التعايش الاجتماعي والسلام بين ابناء السودان حيث لعبت تلك الاسواق دورها ولا تزال في اعادة الوئام بين القبائل واطفاء نار الفتنة القبلية التي يحاول النظام اشعالها. القاهرة ــ حسن الحسن