اجرت دول عربية اتصالات عاجلة مع الحكومة البريطانية وواشنطن استهدفت نزع فتيل صراعات جديدة ليبية غربية , تمثل احد توابع ازمة لوكيربي الليبية الغربية التي حققت انفراجا واسعا بعد سنوات طويلة لحظة تسليم المتهمين بارتكاب الحادث الى المحاكمة في السادس من ابريل الماضي وقالت مصادر دبلوماسية في القاهرة ان الاتصالات العربية شملت الرغبة في وقف الحملات الاعلامية الغربية ضد ليبيا, مشيرة الى انها تنطوي على محاولات جديدة لتسييس الملف مرة اخرى بعد ان سلك طريقه القضائي الذي قبلت به كافة الاطراف وبتعهد صريح من السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان. واشارت الاطراف العربية صاحبة الاتصالات الى خطورة اثارة حملات اعلامية في احدى الصحف البريطانية مدعية تورط العقيد الليبي معمر القذافي في حادث لوكيربي, وهو الامر الذي يتنافى مع توجيهات القضية. وذكرت الاطراف العربية الاطراف الغربية بما تم من اتصالات خلال مراحل تطورات الازمة على مدى سنوات تفجرها, من ضرورة الحرص الكامل على الا يكون تسليم المتهمين الليبيين المشتبه بارتكابها الحادث طريقا لفتح الباب امام اتهام النظام السياسي في ليبيا او النيل من القيادة السياسية هناك. واكدت في الوقت نفسه على ضرورة استمرار وضع القضية داخل القالب القضائي دون اثارة قضايا جانبية ودعت لضرورة بدء حوار سياسي ودبلوماسي مع ليبيا لاستعادة جسور العلاقات من جديد. وكانت الخارجية الليبية قد اصدرت مؤخرا بيانا حذرت فيه من اية محاولة لتشويه صورة العقيد الليبي, ومحاولة تسييس القضية, مؤكدة ان تلك المحاولة المزعومة تهدف الى عرقلة المرحلة الجديدة في العلاقات الليبية البريطانية واحتفظت ليبيا من خلال هذا البيان الذي وجهته للرأي العام الدولي في امكانية اتخاذ الاجراءات القانونية لتجريم ما نشرته صحيفة الصنداي تايمز.. واعربت عن ثقتها في ان المحاكمة سوف تظهر الحقيقة وتخرس الالسنة المفترية على ليبيا. القاهرة ــ مكتب البيان