دخلت العمليات العسكرية التي تقوم بها الهند في كشمير امس يومها السابع وسط تكثيف الطيران الهندي لغاراته على المقاتلين المسلمين وسط تأكيدات نيودلهي بأن العمليات لا يمكن ان تتحول الى حرب فعلية مع باكستان واتهمت الهند ــ التي ودعت امس ضحايا العمليات ــ القوات الباكستانية بتكثيف القصف المدفعي في كشمير فيما تراجعت اسلام اباد عن تلويحها باستخدام جميع انواع الاسلحة ضد الهند معلنة عن مقتل سبعة اطفال في الشطر الباكستاني من كشمير بقذائف هندية وفرار نحو 50 الفا من منازلهم. فقد اعلن سلاح الجو الهندي امس انه يواصل غاراته المكثفة على المقاتلين المسلمين الذين يتهمهم بموالاة باكستان والذين يتحصنون في مناطق جبلية في شمال كشمير. وقال متحدث عسكري ان اسرابا من طائرات (ميج 21) و(ميج 23) و(ميج 27) قامت بست طلعات على الاقل في منطقة كارجيل قرب (خط المراقبة) الذي يفصل بين الهند وباكستان واضاف ان طائرات ميراج ــ 2000 مهمتها التشويش على رادارات باكستان تحركت ايضاً تحسباً. وبدأت القوات الهندية هجوماً امس لتخفيف الضغط على طريق سريع بعد طريق الامدادات الرئيسي للمنطقة وذكر المسؤولون الهنود ان المقاتلين يستهدفون الطريق السريع من مواقع استراتيجية في قطاعات كارجيل وباتاليك ودراس بكشمير. وتنقل العديد من الامدادات والقوات الهندية الى المنطقة النائية عبر الطريق السريع, وللجيش طرق اخرى للنقل الا انها اكثر صعوبة وقال مسؤول هندي انهم يهاجمون من قطاع دارس.. ولذلك فهم حريصون على السيطرة على هذه المرتفعات. (هدفهم قطع هذا القطاع) . ويربط الطريق السريع بين سريناجار المدينة الرئيسية والعاصمة الصيفية لاقليم جامو وكشمير وبلدة ليه في منطقة لاداخ. ويمر الطريق بمنطقة كارجيل التي تتعرض كثيرا لتبادل اطلاق النيران بين الجانبين والهند حريصة على ابقائه مفتوحاً. واخبر متحدث باسم الجيش ــ رويترز امس ــ (المهمة مستمرة) . ورغم اتساع نطاق العمليات العسكرية فقد اعتبر وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز ان الضربات الجوية الهندية في كشمير تشكل نوعاً من الحرب التي لا يفترض ان تتحول الى حرب فعلية مع باكستان. وقال في تصريح لمحطة تلفزيون خاصة (ان ما يحصل هو نوع من الحرب... من دون ان نسميه حربا... رغم كل شيء هناك جنود يتواجهون) . وكان الوزير يعلق على التصريح الذي ادلى به رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي وقال فيه ان بلاده تواجه في كشمير (وضعا مشابها للحرب) . واضاف فرنانديز لشبكة التلفزيون (ستار تي في) انه (لا يتصور شخصيا امكانية وقوع حرب الان... نأمل بالطبع في ايجاد حل لهذا الصراع عن طريق الحوار) . في الوقت ذاته اتهمت نيودلهي القوات الباكستانية بتكثيف عمليات القصف المدفعي على طول خط المراقبة الذي يفصل بين الهند وباكستان. واوضح متحدث باسم الجيش الهندي ان القصف الباكستاني يجري ليس فقط في شمال كشمير حيث تحارب القوات الهندية المقاتلين المسلمين المتسللين لكن ايضا في جنوب هذه المنطقة التي يتنازع عليها البلدان. واضاف المتحدث ان (باكستان تنشر قطعا مدفعية واسلحة ثقيلة طول كل خط المراقبة تقريبا, لكننا متأهبون) . وقال (انهم يركزون (القصف) ليس فقط (في الشمال) بل يستهدفون مواقعنا في قطاعي بونش وراجوري) في الجنوب. وتابع ان (الباكستانيين يعتقدون اننا سحبنا قوات من المنطقة الحدودية واعدنا نشرها في اتجاه كارجيل ودراس) للتصدي للمقاتلين المسلمين (لكن هذا ليس صحيحا. لدينا القوات والاسلحة الضرورية) . من جهة ثانية نفت وزارة الخارجية الباكستانية امس ان يكون الامين العام للوزارة شمشاو احمد حذر من ان باكستان لن تتردد في استخدام جميع انواع الاسلحة للدفاع عن نفسها في مواجهة الهند. واعلن الناطق باسم الوزارة ان صحيفة جانج الباكستانية الصادرة باللغة الاوردية التي تبث هذه التصريحات الى الامين العام للوزارة كانت غير دقيقة وخاطئة. وتابع ان احمد سئل عن الاسلحة التي استخدمت في اسقاط المقاتلتين الهنديتين اللتين اخترقتا المجال الجوي الباكستاني الخميس الماضي, وقال ان الامين العام سئل ايضا عن الاسلحة التي ستستخدمها باكستان مستقبلا في وضع مماثل. واضاف ان الامين العام اجاب قائلا ان اسلحة مناسبة استخدمت وفي المستقبل ستستخدم جميع الاسلحة الضرورية في وضع مماثل. ووسط مظاهر الاسى ودعت الهند امس ضحايا العمليات العسكرية في كشمير والذين يبلغ عدهم 33 جنديا وطيارا والذين لقوا حذفهم في الغارات والعمليات البرية والتي تعد الاكبر من نوعها للقوات الهندية في كشمير منذ عقود والى جانب هؤلاء القتلى فإن هناك نحو 12 جذريا في عداد المفقودين. اما على الجانب الباكستاني.. فقد اعلنت مصادر عسكرية باكستانية ان سبعة اطفال على الاقل قتلوا امس داخل مدرستهم التي اصابتها قذائف هندية في الشطر الشمالي من كشمير عند الحدود بين باكستان والهند. وحسب المصادر نفسها فإن اطفالا اخرين لم يحدد عددهم اصيبوا ايضا في القصف العنيف الذي استهدف بلدة كيرانا في وادي نيلوم مظف اباد عاصمة كشمير وتوقعت المصادر ارتفاع حصيلة الضحايا مع توافر المزيد من المعلومات الواردة من المنطقة التي تم قصفها. وفي الاطار ذاته قال وزير باكستاني امس ان 50 الف فرد فروا من منازلهم في الجانب الواقع تحت سيطرة باكستان من كشمير وسط هجمات هندية متصاعدة عبر خط وقف اطلاق النار. واضاف مجيد مالك وزير شؤون كشمير ان قذائف مورتر الهندية ونيران البنادق الآلية زادت على طول خط وقف اطلاق النار الذي يقسم بين الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير والجزء الواقع تحت سيطرة باكستان. ومضى يقول اعتقد ان مايتراوح بين 50 الف و 60 الف فرد على طول الخط تأثروا حتى الان تراجعوا وهم في مناطق مختلفة وجماعات مختلفة. ـ الوكالات