مضى الزعيم الكردي عبد الله اوجلان قدما في تفجير المواقف الصاعقة في اليوم الثاني لمحاكمته واقر بأن كلاً من اليونان وسوريا وايران تتغاضى عن نشاطات حزب العمال الكردستاني الذي يتزعمه , وفيما توقعت هيئة الادعاء الانتهاء من (محاكمة القرن) في غضون أسبوع واحد. واستأنفت محكمة أمن الدولة التركية أمس محاكمة أوجلان التي بدأت أمس الأول في جزيرة ايمرالي التي تبعد 55 كيلومترا عن اسطنبول والتي وجه اوجلان خلالها نداء للعناصر الانفصالية لترك السلاح وانهاء تمردها كما ابدى اعتذاره ومشاركته لاحزان عائلات ضحايا عمليات العنف. ووفقا لماجاء في عرض مختصر لاقوال اوجلان بثه التلفزيون التركي العام المخول وحده مع وكالة انباء الاناضول الرسمية نشر معلومات من ايمرالي خلال جلسات المحاكمة, قال الزعيم الكردي ان الدول الثلاث المجاورة لتركيا تتغاضى عن نشاط حزبه وتقدم له مساندة متفاوتة, متهما اليونان وسوريا بمحاولة استغلال حزب العمال الكردستاني. وقال التلفزيون ان اوجلان وعندما سأله رئيس المحكمة كيف حصل حزب العمال الكردستاني على اسلحة ثقيلة رد بانه تلقى مساعدة من اليونان في هذا المجال نافيا في الوقت ذاته وجود علاقات رسمية بين حزبه واثينا. واضاف اوجلان ان ايران تتغاضى عن نشاطات حزب العمال الكردستاني الذي يملك مستشفى في هذا البلد مؤكدا هنا ايضا ان لا وجود لاي علاقة بين حزبه وبين الحكومة الايرانية. وفي ما يتعلق بسوريا التي غادرها في اكتوبر الماضي اثر ضغوطات شديدة من تركيا نفى اوجلان ان يكون هذا البلد يقدم لحزبه دعما رسميا مكتفيا بالقول ان السلطات السورية لا تمنع نشاطاته, واعتبر ان اليونان وسوريا ارادتا استغلال حزب العمال الكردستاني. من جهة اخرى نفى الزعيم الكردي المعلومات التي نشرت في الصحف الكردية عن دور حزب العمال الكردستاني في اغتيال رئيس الوزراء السويدي السابق اولوف بالمي. والمح الى ان مجموعة منشقة عن تنظيمه يمكن ان تكون وراء عملية الاغتيال هذه. وكان أوجلان فاجأ المراقبين ومؤيديه أمس الأول بمداخلة أشبه بالاسترحام اطلقها من خلف قفصه الزجاجي في قاعة المحكمة, وبدا كأنما يتوسل الابقاء على حياته مقابل دعوة الانفصاليين لانهاء تمردهم. وتحسبا لاعتزام محامي أوجلان القول في دفاعهم ان المحاكمة تعد فرصة لانها ء الصراع عن طريق الحوار قالت هيئة الادعاء انه من المحال على الدولة التركية أن تتعامل مع (منظمة إرهابية متورطة في تجارة المخدرات والتي تقترف دوما جرائم ضد الانسانية) . ويتضح من تصريحات ممثلي الادعاء بعد المرافعات التي جرت في اليوم الأول للمحاكمة أنهم لم يتأثروا بتوسلات أوجلان. فقد صرح جان أوزبيه للصحفيين في بلدة مودانيا القريبة بعد مرافعات اليوم بقوله (ما يقوله أوجلان صحيحا ولكننا لا نجد فيه الصدق) . وقال انه يتوقع الانتهاء من المحاكمة في غضون أسبوع واحد. ــ الوكالات