غرقت صربيا في ظلام دامس مجددا جراء تساقط قذائف حلف شمال الأطلسي على محولات الطاقة مساء أمس الأول, وأعلنت السلطات اليوغسلافية مصرع 50 مدنيا في غارات اليومين الماضيين , من ناحية أخرى قالت البانيا ان مدفعية القوات الصربية صوبت نيرانها داخل الحدود الألبانية فيما أكد جيش تحرير كوسوفو ان دبابات الصرب تتحرك صوب تلك الحدود, وأعلنت تيرانا كذلك ان قنابل أطلسية تساقطت بطريق الخطأ على أراضيها. واستهدف قصف الأطلسي مدينة نوفي بازار 250كم جنوب بلجراد حيث ألقت الطائرات أكثر من 20 صاروخا على المدينة وضواحيها, فأصابت مبنى سكني ما أدى إلى مقتل واصابة 23 شخصا كما لحقت الاضرار كذلك بمبنى البريد ومطبعة ومبنى تلفزيون محلي. وتعتبر هذه المدينة من كبريات مدن اقليم السنجق الذي تعيش فيه اقلية مسلمة. وكانت وكالة تانيوج للانباء نقلت حصيلة اولية لهذه الغارة اشارت الى سقوط تسعة قتلى على الاقل في نوفي بازار. وكان القسم الاكبر من صربيا محروما من الكهرباء صباح أمس بعد ان قصف طيران الاطلسي منشآت شركة توزيع الكهرباء الصربية مساء الاثنين الماضي. وقصف طيران الاطلسي محولين للكهرباء في ضاحيتين لبلجراد هما بيزانييا وليستاني. واعلن التلفزيون الصربي ان العاصمة بلجراد وقسما كبيرا من مقاطعة فويفودين في شمال صربيا حرما من الكهرباء. وكان توزيع الكهرباء تأثيرا كبيرا اثر ضربات جوية مماثلة وقعت ليلة الاحد الاثنين في صربيا حسب التلفزيون الصربي. واضاف التلفزيون نفسه ان تعرض محولين كهربائيين في الضاحيتين الشرقية والغربية لبلجراد مساء الاثنين "اعاد النظر في توزيع الكهرباء في مجمل صربيا تقريبا". وكان طيران الاطلسي "دمر تماما" ليلة الاحد الاثنين ثلاث محطات توليد كهربائية اساسية هي محطة اوبرينوفاتش (30 كلم غرب بلجراد) ونيش (230 كلم جنوب العاصمة) اضافة الى محطة ثالثة في نوفي ساد (شمال). من جهة ثانية قصف الاطلسي مصانع ومنشآت عسكرية في شمال وشمال شرق بانشيفو (15 كلم شمال شرق بلجراد) حسب وكالة بيتا. وبعيد منتصف الليل قصف الاطلسي مخزن وقود في سميديروفو (50 كلم جنوب شرق بلجراد). واصابت اربعة صواريخ ليلة الاثنين الثلاثاء منطقة كيكيندا (150 كلم شمال شرق بلجراد) من دون الافادة عن وقوع اصابات او اضرار محتملة. وافاد مراسل وكالة فرانس برس انه سمع في بريشتينا دوي خمسة انفجارات قبيل منتصف الليل في جنوب غرب المدينة. واعلن المسؤولون اليوغسلاف ان حصيلة ضحايا غارات اليومين المضايين ارتفعت إلى 50 قتيلا. في تلك الأثناء قالت ألبانيا ان مناطقها الحدودية تعرضت لقصف صربي تحديدا في اقليم هاس غير ان القصف لم يسفر عن خسائر. كما تعرضت مناطق في اقليم كوكيس الألباني لقصف صربي بالمدفعية والأسلحة الأوتوماتيكية اسفر عن وقوع خسائر مادية بأحد المباني. وفي الوقت نفسه دعا الحزب الديمقراطي المعارض في البانيا لتدخل فوري من جانب القوات البرية للأطلسي ضد نظام سلوبودان ميلوسيفيتش لارساء الظروف المواتية لاحلال سلام دائم في ربوع البلقان. بدوره أبلغ هاشم تقي المتحدث باسم جيش تحرير كوسوفو وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي امس الأول بأن القوات الصربية شنت هجوما جديدا في درينيتشا بكوسوفو. وصرح وزير الخارجية البريطاني روبن كوك للصحفيين بأن تقي الذي اجتمع مع وزراء الاتحاد الاوروبي بعد الغداء قال أن الهجوم الصربي الجديد ربما يسفر عن المزيد من المذابح وعمليات الطرد من كوسوفو. وعلى الجانب الأطلسي ذكرت شهادات متطابقة ان قنابل القتها طائرات اطلسية سقطت في البانيا ليل الاثنين الثلاثاء في حقل توجد فيه تحصينات بنيت في العهد الشيوعي على بعد 500 متر من مركز مورينا الحدودي المحاذي لاقليم كوسوفو وذلك عن طريق الخطأ. الوكالات