بدأت في موسكو امس محادثات بين عسكريين روس ومسؤولين في حلف الناتو لبحث سبل انهاء مواجهة جديدة بين روسيا والغرب عرقلت نشر الفرقة الاساسية الروسية المشاركة في قوة حفظ السلام باقليم كوسوفو . وفي وقت دعا الرئيس الروسي بوريس يلتسين نظيره الامريكي بيل كلينتون الى العمل سويا لحل المشكلات الدولية وخصوصا ازمة كوسوفو, اعتبر الموفد الروسي, فيكتور تشيرنوميردين ان عزل صربيا سيؤدي الى النزاع المقبل. والتقت بعثة من مسؤولي حلف شمال الاطلسي (ناتو) بضباط عسكريين روس في موسكو امس بهدف تسوية مشكلات جديدة تتعلق بنشر 3600 جندي روسي من قوات حفظ السلام في كوسوفو. وذكرت مصادر بوزارة الدفاع الروسية لوكالة إيتار-تاس للانباء أنه من المقرر أن يناقش الجانبان عددا من (المسائل الفنية) الخاصة بعملية الانتشار. ولم تقدم المصادر مزيدا من التفاصيل. وكان قد تأجل أمس الاول نشر 120 جنديا ومعدات من روسيا في مطار سلاتينا قرب بريشتينا في أعقاب ما تردد عن رفض المجر ورومانيا وبلغاريا فتح مجالاتها الجوية أمام الطائرات الروسية بناء على طلب الولايات المتحدة. وكانت مشاركة روسيا في قوة حفظ السلام في كوسوفو (كفور) مصدرا لتوتر جديد بين الناتو وروسيا. وترفض موسكو وضع قواتها تحت قيادة ضباط الناتو. ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس عن رئيس الوزراء الروسي سيرجي ستيباشين قوله أن وزير الدفاع إيجور سيرجييف أعطى الرئيس بوريس يلتسين ضمانات شفهية بأن تتم تسوية جميع المشاكل المتعلقة بنشر الفرقة الروسية في اقرب وقت. وانتقد الشيوعي جينادي سليزنيوف رئيس مجلس النواب الروسي (دوما) الدول الثلاث بوسط أوروبا بسبب عجزها عن اتخاذ (قرار بناء دون استئذان الناتو) . وقال سليزنيوف في تصريحات بمدينة سان بطرسبرج أن التذرع (بدواع فنية أو غيرها من الاسباب للرفض (فتح المجالات الجوية) ليس سوى تغطية للاعيب الناتو الماكرة) . لكن الرئيس الروسي يتبنى لهجة مهادنة عندما ابلغ نظيره الامريكي انه يجب ان تعمل روسيا والولايات المتحدة بشكل اكثر تقاربا في اعقاب ازمة كوسوفو. وفي رسالة بمناسبة عيد الاستقلال الامريكي قال يلتسين (الاحداث العالمية التي وقعت مؤخرا اظهرت بوضوح اهمية التعاون الامريكي الروسي) . واضافت الرسالة (لا يمكن الا من خلال توحيد جهودنا ان تتمكن روسيا والولايات المتحدة من ايجاد حلول لمعظم المشكلات الدولية والثنائية الاكثر تعقيدا من شأنها ان تفيد مصالح بلدينا وشعبينا وتساعد في اقامة نظام امن للعلاقات الدولية) . من جانبه اعتبر موفد الرئيس الروسي فيكتور تشيرنوميردين امس في مقابلة مع محطة التلفزيون (ان تي في) ان عزل صربيا سيؤدي الى النزاع المقبل) . وقال تشيرنوميردين ردا على فكرة ربط مساعدة اقتصادية الى يوغسلافيا برحيل الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش (يجب في اي حال عدم عزل صربيا, فعزل صربيا سيؤدي الى النزاع المقبل) . واضاف الوسيط الروسي الذي شارك في المفاوضات لحل النزاع في كوسوفو ان عزل صربيا (لن يضعف ميلوسيفيتش, بل سيقويه) . وكان رئيس الوزراء الروسي سيرجي ستيباشين قد صرح الخميس الماضي في سالزبورج ان روسيا تعتبر بان منح اي مساعدة ليست فقط انسانية بل وايضا اقتصادية يجب الا ترتبط باي شرط او طلب او تحفظ يتعلق بنظام ميلوسيفيتش. ــ الوكالات يلتسين خلال اجتماع بقادة عسكريين في الكرملين لمناقشة عرقلة الغرب لانتشار القوات الروسية في كوسوفو ــ رويترز