دخلت المواجهة الهندية اسبوعا حاسماً على الصعيدين السياسي والعسكري, وسط تحذيرات أمريكية من مخاطر التصعيد الشامل مالم يتم التوصل لحل سريع, في وقت يلتقى الرئيس الأمريكي بيل كلينتون رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الذي وصل واشنطن الليلة الماضية . وأعلن زعيم حركة المجاهدين الكشميريين الموالين لاسلام اباد ان حركته استولت على اراض بعمق خمسين كيلومترا داخل القطاع الهندي, فيما استولت القوات الهندية على ممر استراتيجي في مرتفعات تايجر بعد قتال عنيف مع المجاهدين دام عشر ساعات, وصادرت شحنات أسلحة كورية شمالية الى باكستان. وأعرب الرئيس الامريكى عن قلقه ازاء تصاعد القتال بين الهند وباكستان بشأن أقليم كشمير. ونقلت شبكة سى.ان.ان الاخبارية الامريكية صباح أمس عن بيان صادر عن البيت الابيض قوله ان كلينتون سيلتقى فى وقت لاحق مع رئيس الوزراء الباكستانى فى البيت الابيض بناء على طلب الاخير لبحث الموقف فى كشمير على ضوء تصاعد القتال هناك بين القوات الهندية والعناصر الاسلامية المقاتلة فى الاقليم. ووصف البيان الامريكى الموقف فى كشمير بأنه جد خطير وأنه ربما يتصاعد ما لم يتم حله على وجه السرعة. وأكدت الشبكة أن الرئيس كلينتون يراقب الموقف فى كشمير عن كثب مشيرة الى أنه تحدث هاتفيا مع رئيسى وزراء البلدين حول النزاع. وأشار المتحدث باسم البيت الأبيض جاكي سيويرت (ان الرئيس اتصل هاتفيا مرتين بشريف واتصل مرة واحدة برئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي) . وأضاف سيويرت (ان رئيس الوزراء شريف طلب لقاء والرئيس وافق عليه وسيرى الرئيس اذا كان بامكانه ان يكون مفيدا) في مسألة النزاع في كشمير والذي يعد الأخطر طيلة الثلاثين عاما الماضية, نظرا لامتلاك البلدين الخيار النووي. واستبقت الصحف الهندية مباحثات كلينتون ونواز شريف بالاعلان عن استعداد باكستاني للانسحاب من كشمير وذكرت ان رئيس الوزراء الباكستاني التقى ثلاثة من كبار القادة العسكريين مساء الجمعة الماضي لاعداد قرار الانسحاب. وأشارت صحيفة (تايمز أوف انديا) ان القيادات الباكستانية تخشى من عقوبات قد يفرضها الغرب على اسلام اباد في حالة عدم الانسحاب من كشمير. وقالت صحيفة (هندوستان تايمز) ان السلطات الهندية اعترضت وصادرت سفينة كورية شمالية كانت فى طريقها الى باكستان وعلى متنها عتاد يستخدم فى صناعة الصواريخ والقت القبض على طاقمها الذي لم تحدد عدده. واوضحت الصحيفة ان السفينة (كو وو سان) التى تملكها شركة (بوهونج) الكورية الشمالية توقفت فى مرفا كاندلا الهندي حيث افرغت شحنة من السكر نقلتها من بانكوك. واستناد الى ما اعلن قائد السفينة فانه كان فى طريقه الى مالطا لنقل شحنة من قطع الغيار يبلغ وزنها 177 طنا. وذكرت الصحيفة ان السلطات الهندية التى تأكدت ان العتاد الذي صادرته كان مخصصا للبرنامج النووي الباكستاني اعلنت ان (السفينة تنقل اجهزة ميكانيكية دقيقة تدخل فى صناعة الصواريخ) اضافة الى آلات (لتصنيع رؤوس) الصواريخ. وصودرت ايضا ثلاث الات الكترونية للوزن ومعدات متطورة يمكن ان تستخدم فى صناعة الصواريخ. وعلى صعيد المعارك العسكرية أعلنت القوات الهندية استيلاءها على منطقة تلال استراتيجية فى أقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان تسمى تلال تايجر (النمر) . ونقلت شبكة سى.ان.ان الاخبارية الامريكية عن مراسل لها فى المنطقة أن التلال ترتفع عن سطح البحر بمسافة نحو خمسة آلاف متر وأنها كانت على مدى الاسابيع الماضية واقعة تحت سيطرة العناصر المقاتلة فى الاقليم الذين تطلق عليهم الهند (متسللون) . ووصف وزير الدفاع الهندى جورج فرنانديز استعادة القوات الهندية لهذه التلال الهامة بأنها (انتصار هام) . وقالت الهند ان غالبية هولاء المتسللين من القوات الباكستانية وأن هذا الموقف من جانب نيودلهى يلقى تأييدا من جانب العديد من الدول الصناعية فيما تنفى باكستان مرارا وعلى نحو قاطع تورط قواتها فى القتال الدائر فى الجزء الهندى من خط المواجهة بين البلدين فى الاقليم. وأكد مراسل سى.ان.ان أن مغزى السيطرة على تلال تايجر أنها تشرف على طريق استراتيجى سريع بالهند وأنه طالما تعرض هذا الطريق للقصف من جانب المقاتلين فى كشمير ولكن الان وعلى حد اعتقاد الجيش الهندى فان هذا الطريق الاستراتيجى لن يكون بعد سقوط تلال تايجر معرضا للقصف وسيصبح فى مأمن من تلك الهجمات. وعلى صعيد متصل قال امير حركة المجاهدين مولانا فضل الرحمن ان حركته المطالبة بتحرير اقليم كشمير من الهند استولت على اراض بعمق خمسين كيلومتراً داخل قطاع كشمير الذى تستولى عليه الهند. واشار عبدالرحمن فى حديث خاص لوكالة الانباء الكويتية (كونا) الى ان نجاح المجاهدين فى الاستيلاء على مزيد من الاراضى ليس وليد الساعة بل هو نتاج كفاح طويل لمختلف منظمات المجاهدين استمر قرابة ثلاثة اعوام مضيفا اننا لو استمرينا على هذا المنوال فى تحقيق تلك النجاحات فان تحريرنا لكل اراضى كشمير لن يكون بعيد المنال. وقال ان المجاهدين قاموا بقطع خط تزويد الانابيب الهندى فى منطقة سيانجين مشيرا الى ان حوالى 32 مجاهدا لقوا مصرعهم خلال الاعوام الثلاثة الماضية. ودحض عبدالرحمن التقارير الصحفية الواردة من الهند والتى مفادها ان الهند احكمت قبضتها على المجاهدين قائلا اننا تصدينا لهجمات القوات الهندية والحقنا خسائر جسيمة نظرا لتمركزنا فى مناطق عالية. ــ الوكالات بيروت ــ البيان