دخلت اليمن معركة انتخابات الرئاسة اذ بدأ حزب المؤتمر الحاكم امس مؤتمرا يعلن في ختامه ترشيح الرئيس علي عبدالله صالح لدورة رئاسية ثانية . وكان حزب الاصلاح الذي يتزعمه الشيخ عبدالله الاحمر رئيس مجلس النواب استبق ليلة امس حزب الرئيس وأعلن تأييده لبقاء صالح في السلطة دورة رئاسية ثانية فيما سيعلن مجلس التنسيق الاعلى لأحزاب المعارضة اليوم مرشحه لانتخابات الرئاسة. وكشف قيادي يمني معارض بارز لــ (البيان) ان محاولة جرت قبيل بدء معركة انتخابات الرئاسة بهدف تعديل الدستور لمد فترة الرئاسة سنتين بحيث تصبح سبع سنوات وهو اجراء من شأنه تأمين بقاء صالح في السلطة تسع سنوات مقبلة بدلا من خمس سنوات, اذ يقيد الدستور فترة ولاية الرئيس بدورتين عمر كل منهما خمس سنوات. وقال المصدر القيادي المعارض ان هذه المحاولة قد باءت بالفشل. وقد بدأ حزب المؤتمر الحاكم الذي يتزعمه الرئيس اليمني امس مؤتمرا دوريا تستغرق اعماله يومين ينتهي بانتخاب امانة عامة جديدة وهي بمثابة المكتب السياسي للحزب كما ينتخب لجنة دائمة جديدة وهي بمثابة اللجنة المركزية للحزب الى جانب ترشيح صالح لخوض معركة انتخابات الرئاسة. وترجح مصادر مقربة من المؤتمر استبدال وجوه في قيادة المؤتمر استنادا لتصريح وزير الاعلام عبدالرحمن الأكوع عضو الامانة العامة للمؤتمر لــ (البيان) مؤخرا حول وجود فساد داخل الحزب. ورغم ان حزب الاصلاح يعتبر القوة السياسية الثانية في اليمن الا انه لم يقدم مرشحا لمنافسة صالح على الرئاسة وكان الاصلاح اصدر بيانا ضمنه سلسلة من الشروط التي يجب توفرها في برنامج مرشح الرئاسة وتركز في مجملها على اجراء اصلاحات تصحح مسار جهاز الدولة وتنقيته من الفساد وفوض مجلس الشورى والاصلاح وقيادة الحزب باتخاذ القرار المناسب في هذا الشأن. وعقب اجتماع لقيادة الاصلاح ليلةامس استبق الاصلاح حزب المؤتمر الحاكم وقرر ترشيح صالح للرئاسة باعتباره رئيسا للجمهورية وليس رئيسا لحزب المؤتمر الحاكم وتبنى بذلك منهج الاجماع الشعبي على شخص الرئيس. وكان الحزب الاشتراكي المعارض رفض هذا المنهج في انتخابات الرئاسة السابقة مؤكدا على ضرورة التنافس في المعركة. ومن المقرر ان يعقد اليوم مجلس التنسيق الاعلى لأحزاب المعارضة الذي يضم خمسة احزاب وهي الى جانب الاشتراكي, التنظيم الوحدوي الناصري, وحزب الحق وحزب البعث القومي واتحاد القوى الشعبية اجتماعا يحدد فيه مرشح المعارضة لمنافسة الرئيس في الانتخابات التي يجرى تنظيمها في اكتوبر المقبل. صنعاء ــ كتب عمر العمر