دعا موشي ارينز وزير الدفاع الاسرائيلي المنصرف في تصريحات نشرت في القدس المحتلة امس الى عدم تضخيم التهديد العسكري الذي تشكله سوريا . وقال ارينز الذي يعارض اعادة هضبة الجولان السورية المحتلة لصحيفة هآرتس العبرية انصح العقلاء الا يبالغوا في تقييم التهديد السوري, واقترح ايضاً التركيز على القدرات الاقتصادية للبلاد. وتجيء تصريحات ارينز هذه فيما يبدو رداً على تصريحات ادلى بها لنفس الصحيفة رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك قال فيها ان سوريا لها اهمية استراتيجية كبيرة وان تحقيق السلام يحتم على اسرائيل الاقدام على حلول وسط بشأن الجولان. واضاف باراك لهآرتس الشهر الماضي ان على اسرائيل ان تبذل جهداً كبيراً للتوصل الى معاهدة سلام مع دمشق التي تطالب باستعادة الجولان كاملة. وقال باراك وهو رئيس اركان سابق (السوريون لديهم 700 طائرة و4000 دبابة و2500 قطعة مدفعية وصواريخ ارض ارض جيدة التنظيم تحمل كميات من غاز الاعصاب تكفي لتغطية البلاد كلها) . وفشلت سوريا واسرائيل في التوصل الى اتفاق سلام خلال مفاوضات متقطعة بدأت عام 1991. على صعيد متصل رحب القائم بالأعمال الروسي في دمشق ميخائيل لييريف بزيارة الرئيس السوري حافظ الاسد لموسكو التي تبدأ اليوم مؤكداً ان بلاده توليها اهمية كبرى. واعرب لييريف عن رغبة روسيا في تطوير علاقات التعاون مع سوريا على مختلف الاصعدة نظراً لما يعكسه هذا التعاون من مصالح متبادلة للبلدين. واكد ان بلاده ترى انه لا بد من اعادة الحياة لعملية السلام وفق الاسس التي انطلقت منها للوصول الى السلام العادل والشامل في المنطقة. وقال ان موسكو باعتبارها احدى راعيي عملية السلام مستعدة للمساهمة في دفع المسيرة السلمية وتدعم الموقف السوري فيما يتعلق باستئناف المحادثات من حيث توقفت. في الاطار ذاته قال دبلوماسي غربي في العاصمة السورية ان روسيا لن تثير موضوع ديون مستحقة لها على دمشق تبلغ عدة مليارات من الدولارات اثناء زيارة الاسد حتى يتسنى لها ممارسة نفوذ اكبر في منطقة الشرق الاوسط. وذكر الدبلوماسي الغربي (اتفق الطرفان على الا يتفقا في مسألة الديون وهي مسألة من غير المحتمل مناقشتها مع الاسد) . واضاف قائلاً ان العسكريين الروس (لا يريدون مشاكل مع سوريا بسبب الديون التي هي قضية قديمة لن تؤدي مناقشتها الى شيء, وهم يحاولون كسب نفوذ في المنطقة اضافة الى الاموال التي سيجنوها من ابرام صفقات اسلحة جديدة) . وقال ان طلب سوريا شراء اسلحة روسية جديدة بقيمة مليارات الدولارات هي قضية من المرجح بشكل اكبر ان تكون موضع نقاش بين الرئيس الروسي بوريس يلتسين والاسد هذا الاسبوع. ــ وكالات