تبدأ في القاهرة غداً فعاليات المؤتمر الدولي للسلام الذي تنظمه جماعة كوبنهاجن, ويشارك فيه الاردن وفلسطين وقد يضم نحو 60 شخصية, بينما تشارك مصر بوفد يضم نحو 150 شخصية , ومن الشخصيات البارزة المشاركة في فعالياته شيمون بيريز رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق, والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وفيصل الحسيني رئيس الوفد الفلسطيني, وفيليب جونزاليس رئيس وزراء اسبانيا السابق. وقال السفير صلاح بسيوني رئيس جمعية القاهرة للسلام التي تعبر عن جماعة كوبنهاجن في مصر, ان المؤتمر سيشارك فيه ممثل عن الأمين العام للأمم المتحدة, وكذلك سيكون هناك تمثيل لكل من الولايات المتحدة وروسيا وهما الدولتان الراعيتان لعملية السلام. يترأس المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام الدكتور مصطفى خليل رئيس وزراء مصر الاسبق, ومن المقرر ان يتلو كلمة للرئيس حسني مبارك, يركز فيها على اهمية احلال السلام في الشرق الاوسط ورفض مصر للسياسات الاسرائيلية التي تؤدي الى افساد مناخ العملية السلمية, وحتمية تطبيق كافة مقررات الشرعية الدولية, كما سيلقي عمرو موسى وزير الخارجية المصري خطاباً سياسياً. ورفض بسيوني ما يردده البعض بأن المؤتمر سيناقش التطبيع واعادة احياء فكرة السوق الشرق أوسطية عبر التعاون الاقتصادي, وقال: ليس هناك ملف للتطبيع ضمن مناقشات المؤتمر, وانما الملفات هي تنفيذ الاتفاقيات والمستوطنات والعنف والتعاون الاقليمي وثقافة السلام. ومن جانبها, صعدت القوى السياسية الرافضة للتطبيع من هجومها على المؤتمر, ودعت الى مؤتمر مواز يعقد في نفس التوقيت ويستمر لمدة يومين في مقر الحزب الناصري, ووافق على حضوره منظمات حقوق الانسان وبعض منظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية والعمالية, كما يحضره د. اسماعيل صبري عبدالله نائب رئيس حزب التجمع, ومحمد فائق رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان وابراهيم شكري رئيس حزب العمل. واعلن عدد من الفنانين تضامنهم مع المؤتمر الذي سيعقد في الحزب الناصري, ابرزهم, سميحة أيوب, يوسف شاهين, وفردوس عبدالحميد, وسناء يونس, ومحمد فاضل, وسهير المرشدي, وسامح الصريطي. وانتقد السفير طه الفرنواني مساعد وزير الخارجية المصري ومدير ادارة فلسطين السابق, عقد المؤتمر ووصفه بأنه مظاهرة دعائية جاءت في توقيت غير مناسب, وقال: انه بمثابة احياء واستدعاء لمجموعة مدريد التي انتهى مؤتمرها الى الفشل. واضاف ان المؤتمر جاء سابقاً لاوانه اذ ان حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لم تشكل بعد, واذا تم تشكيلها مع انعقاد المؤتمر, فإنها لم تعلن برنامجها وموقفها تجاه عملية السلام, وبالتالي لن يكون المؤتمر سوى ورقة ستعمل اسرائيل على الاستفادة منها. القاهرة ــ مكتب البيان