تقمص كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة امس الاول دور (الحكواتي) عندما قدم تقريرا لمجلس الامن حول قضية لوكيربي اكتفى فيه بسرد وقائعي: خال من اية توصية, لموقف جميع الاطراف دون ان يختم التقرير بملاحظاته او استنتاجاته كما جرت العادة . لم يتمكن الامين العام للامم المتحدة من تقديم توصية الى مجلس الامن الدولى برفع العقوبات المفروضة ضد ليبيا والمعلقة الان نهائيا وذلك لان الولايات المتحدة اشترطت أن تفى ليبيا عدة مطالب لايمكن أن تستجيب لها ليبيا الا بعد بدء المحاكمة ومنها على سبيل المثال امتثال الحكومة الليبية لاى طلب من المحكمة الاسكتلندية بتقديم شهود او دفع تعويضات لاسر ضحايا لوكيربى. وقال الامين العام تعليقا على الطلبات الامريكية أن هذه الطلبات تتصل باجراءات لا يمكن أن تتخذها ليبيا الا عقب قيام المحكمة الاسكتلندية المعقودة فى هولندا ببدء المحاكمة. وأضاف بقوله ( أنه لما كانت المحاكمة قد ارجئت فانه يبدو أن كل ما تسطيع ليبيا القيام به الان هو أن تقدم تأكيدات بالتزامها بالامتثال لتلك الشروط ولاسيما فيما يتعلق بالوصول الى الشهود والوثائق ذات الصلة وغير ذلك من ادلة الاثبات المادية ) . وفيما يتعلق بدفع التعويضات قال الامين العام ( يبدو أنه لما كانت المحكمة الاسكتلندية لم تفرغ بعد من نظر الدعوى او تجد أن ليبيا مسؤولة عن عملية التفجير فسوف يكون مما يتعارض مع اهداف القرار 1192/ 98 استباق الامور والقول بأن ليبيا ينبغى أن تقبل المسؤولية وان تدفع تعويضا الان الى عائلات ضحايا الطائرة بان امريكان 103 قبل انتهاء المحاكمة ) . أما عن نبذ الارهاب فقد أشار عنان الى أن وزير الخارجية الليبى أكد اكثر من مرة أن ليبيا أعلنت فى رسائل كثيرة عن نبذها التام للارهاب فى جميع صوره وعن ادانتها لجميع الاعمال الارهابية ونتيجة لذلك فقد اتخذت تدابير محدده شملت قطع الصلات مع جميع الجماعات والفصائل المتورطة فيما كان يوصف بالانشطة الارهابية والتأكد من عدم وجود معسكرات تدريب للارهابيين او منظمات ارهابية على اراضيها. وأضاف الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان أن ليبيا جددت دعوتها لاستقبال بعثة فنية للتحقق من هذا الامر رغم عدم الاستجابة حتى الان للاقتراح الموضوعى والمنطقى وانه اثباتا لحسن النوايا فقد تعاونت ليبيا تعاونا تاما مع السلطات البريطانية من اجل تعزيز قدرتها على مقاومة الارهاب واحتوائه. كما أشار وزير الخارجية الليبى الى ( أن بلاده أعلنت أنها لن تسمح ابدا باستخدام اراضيها أو مواطنيها او الموسسات التابعة لها أو أى شكل لارتكاب أعمال ارهابية بصورة مباشرة او غير مباشرة. كما أعلن أن ليبيا لاتعارض قيام الامين العام او احد ممثليه باجراء تحقيقات داخل ليبيا لرفض هذه المزاعم والتزم بتقديم جميع التسهيلات والمعلومات التى يراها الامين العام ضرورية للكشف عن الحقيقة ) . وبالرغم أن الامين العام تولى الاجابة على الطلبات الامريكية بتوثيق التعهدات الليبية فقد آثر أن يترك لمجلس الامن مهمة استنتاج ما اذا كانت ليبيا قد استجابت لشروط قرارات مجلس الامن لرفع العقوبات تفاديا لتوصية يعرف سلفا أن الولايات المتحدة تستطيع أن تبطلها بحق استخدام الفيتو. ــ أ.ش.أ