اعرب وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء امس عن تضامنهم الكامل مع دولة الامارات العربية المتحدة وتأكيد سيادتها على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى ورفضهم احتلال ايران لتلك الجزر . كما اعلن الوزراء عن انشاء لجنة وزارية ثلاثية تهدف الى وضع آلية لبدء المفاوضات المباشرة لحل قضية احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى بالطرق السلمية. جاء ذلك فى البيان الختامى الذى صدر عن المجلس الوزارى فى اختتام اجتماعاته التكميلية لدورته الــ 71 التى عقدت امس فى جدة بالمملكة العربية السعودية. وذكر البيان الذى القاه الشيخ جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون الخليجى ان اللجنة المكونة من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر والامين العام لمجلس التعاون سترفع تقريرا عن نتائج اتصالاتها لقادة دول المجلس فى قمتهم التشاورية المقبلة فى يونيو عام ,2000 مضيفا ان اللجنة ستجتمع بعد اسبوع من الان لبحث آلية تحركاتها. وكان المجلس الوزاري استعرض في اجتماعه مستجدات العلاقات مع ايران في اطار مواقف مجلس التعاون المعروفة والثابتة والتي تركزت على القناعة بأهمية اقامة علاقات طيبة مع جمهورية ايران الاسلامية على اسس ومبادىء حسن الجوار والاحترام المتبادل ومراعاة المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ونبذ استخدام القوة أو التهديد بها وحل الخلافات القائمة بالحوار والطرق السلمية من اجل بناء الثقة وتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة. واكد المجلس ان حل هذا الخلاف من شأنه المساهمة في تطوير وتعزيز علاقات التعاون بين دوله وجمهورية ايران الاسلامية. وقد جاء اقرار انشاء اللجنة ضمن بند خاص دمج فيه قضية احتلال الجزر والعلاقات مع ايران بعد ان كانت تأتي منفردة في البيانات السابقة. من جهة اخرى اكد المجلس الوزاري مجددا مطالبته الحكومة العراقية بالتعاون التام مع الامم المتحدة لتنفيذ كافة قرارات مجلس الامن ذات الصلة واتخاذ الخطوات اللازمة لاثبات نواياها السلمية تجاه دولة الكويت والدول المجاورة وبما يضمن تحقيق ذلك بالاعتراف بان غزوه لدولة الكويت هو خرق للمواثيق الشرعية العربية والدولية وانتهاك لميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي وميثاق الامم المتحدة. وجدد المجلس تأكيد تعاطفه الصادق مع الشعب العراقي الشقيق للمعاناة التي يتعرض لها نتيجة لسياسات حكومته واكد تصميمه على مواصلة مبادراته وجهوده لرفع المعاناة عن الشعب العراقي بالرغم من رفض النظام العراقي لهذه الجهود والمبادرات. واكد المجلس على اهمية الحفاظ على استقلال العراق ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية. وكان المجلس الوزاري لمجلس التعاون استعرض مستجدات مسار تنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن الناتجة عن عدوانه على دولة الكويت حيث عبر مجددا عن اسفه لاستمرار الحكومة العراقية في تحدي قرارات الشرعية الدولية ورفضها للمبادرات والمقترحات العربية والدولية التي طرحت خلال هذا العام والهادفة إلى بذل الجهود في اطار التعاون مع الامم المتحدة لرفع الحظر الاقتصادي الدولي عن العراق وانهاء معاناة الشعب العراقي الشقيق. واستذكر المجلس الوزاري قرارات مؤتمر القمة العربي الذي عقد في القاهرة في يونيو 1996 والبيان الصادر عن الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية الذي عقد في القاهرة بتاريخ 24 يناير 1999 وقرار مجلس الامن رقم 949 الداعي إلى ضرورة التزام الحكومة العراقية بتنفيذ كافة قرارات مجلس الامن ذات الصلة بعدوانه على دولة الكويت لاسيما ما يتصل منها بالتعاون الجاد مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر لاطلاق سراح الاسرى والمرتهتين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى واعادة الممتلكات الكويتية والامتناع عن القيام بأي عمل استفزازي أو عدواني ضد دولة الكويت والدول المجاورة بما يسهم في تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة. واستعرض المجلس الوزاري تطورات مسيرة السلام في ضوء نتائج الانتخابات الاسرائيلية وتدارس انعكاساتها المحتملة على مسيرة السلام في الشرق الاوسط المنتشرة نتيجة سياسات حكومة الليكود ورئيسها نتانياهو المتكررة للقرارات الدولية والاتفاقات المبرمة والالتزامات الناجمة عنها. كما اعرب مجددا عن التزامه التام بالاسس والمباديء التي اقرها مؤتمر مدريد للسلام في عام ,1991 التي تحققت بفضلها مجموعة من المكتسبات والانجازات على درب السلام ودعا في الوقت ذاته رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك إلى اتخاذ الخطوات الكفيلة باستئناف عملية السلام والعودة إلى المفاوضات الجادة والمتكافئة مع الاطراف العربية على كافة المبادرات. وطالب المجلس الحكومة الاسرائيلية الجديدة العمل على احياء مسيرة السلام واستئناف المفاوضات على كافة المسارات وبما يؤدي إلى اعادة الحقوق العربية المشروعة إلى اصحابها التزاما بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية واسس مؤتمر مدريد وفقا لقرارات مجلس الامن 242 و338 و425 وحصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه الوطنية المشروعة بما في ذلك اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والانسحاب الاسرائيلي الكامل من كافة الاراضي العربية المحتلة بما فيها مرتفعات الجولان السورية إلى خط الحدود القائم في الرابع من يونيو 1997 ومن جنوب لبنان وبقاعه الغربي وفقا لقراري مجلس الامن 425 و426 دون قيد أو شرط. وعبر المجلس الوزاري عن استنكاره وادانته للاعتداءات الاسرائيلية الجوية المتكررة التي استهدفت تدمير المنشآت المدنية والبنى التحتية للجمهورية اللبنانية وأوقعت عددا من القتلى والجرحى المدنيين الابرياء وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة داعيا المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل لالزام اسرائيل بتنفيذ اتفاق ابريل 1996م ووضع حد لهذه الممارسات العدوانية التي تعد تحديا صارخا لقرارات الشرعية الدولية. كما عبر عن تقديره لجهود راعيي عملية السلام وقرار الاتحاد الأوروبي الصادر عن القمة الاوروبية بتاريخ 25 مارس الماضي بتأكيد حق الشعب الفلسطيني الثابت في تقرير مصيره بما في ذلك اقامة دولته المستقلة. ودعا المجلس الدول الاوروبية الى مواصلة تكثيف دورها المؤثر وحث الحكومة الاسرائيلية الجديدة على الالتزام بتنفيذ التعهدات والاتفاقات التي ابرمتها الحكومات الاسرائيلية السابقة مع الجانب العربي واستئناف المفاوضات على المسار السوري من حيث توقفت عام 1996 وكذلك على المسار اللبناني تحقيقا للسلام الشامل والعادل والأمن والاستقرار للمنطقة وشعوبها. كما دعا المجتمع الدولي وكافة الاطراف المعنية الى تكثيف جهودها الفاعلة خلال هذه المرحلة الحرجة والهامة بما يساعد على تفعيل ووضع مسارات السلام في اطارها الصحيح وصولاً الى السلام المنشود والتطلعات المشروعة لشعوب المنطقة. واستعرض المجلس الوزاري تطورات الاوضاع في اقليم كوسوفو حيث عبر عن ألمه العميق للمعاناة والتشريد والتهجير والقتل الذي يتعرض له ابناء اقليم كوسوفو على ايدي القوات الصربية الجائرة مرحبا باتفاق السلام الأخير بوصفه خطوة أولى نحو حل النزاع واعادة المهجرين الكوسوفيين الى ديارهم ووقف الصراع فيها وضمان الامن والامان والاستقرار لهم وتأمين حقهم في العيش بسلام. وتابع المجلس الوزاري بقلق بالغ التصعيد العسكري في منطقة جامو وكشمير بين جمهورية باكستان الاسلامية وجمهورية الهند داعيا الدولتين الجارتين الهند والباكستان الى ضبط النفس واللجوء الى العقل والحكمة في حل المشكلات بينهما بالطرق السلمية بعيدا عن التلويح بالقوة وباستخدامها التي لن تعود الا بأكبر الخسائر البشرية والمادية والمعنوية على الطرفين. كما نوه المجلس بالموقف الباكستاني الذي يحرص على التفاوض كسبا للسلام والاستقرار داعيا الأمم المتحدة ان تقوم بدروها في ايقاف القتال وتعزيز قوة المراقبة العسكرية للأمم المتحدة في كشمير بين الهند والباكستان وضرورة حل قضية كشمير على اساس قرارات الشرعية الدولية حفظا للسلام واستتبابا للأمن في منطقة جنوب آسيا والمحيط الهندي. كما طالب المجلس البلدين الصديقين باللجوء الى المفاوضات الثنائية لازالة اسباب التوتر القائم وتكثيف الاتصالات والمفاوضات الثنائية الجارية بين البلدين والتجاوب مع الاتصالات والمبادرات الدبلوماسية لاسيما الاتصالات التي يضطلع بها الامين العام للأمم المتحدة من اجل نزع فتيل الأزمة واعادة الهدوء والاستقرار للبلدين والشعبين الصديقين وبما يعزز السلام والأمن الدوليين. ورحب المجلس الوزاري بتعليق الأمم المتحدة العقوبات المفروضة على ليبيا واشاد المجلس بالجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية وجنوب افريقيا لايجاد حل عادل لهذه القضية. واكد المجلس الوزاري مجددا مطالبته المجتمع الدولي بالعمل على جعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من كافة أنواع أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية مؤكدا من جديد ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ــ وام